مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الشهيد ياسر عرفات يخلد في سريلانكا

ملاك حسن
في مدينة بيروالا الساحلية الواقعة على بعد 45 كم من العاصمة السريلانكية كولمبو، يعلو صوت الأذان معلنا بدء صلاة الجمعة، جامعا- على الرغم من حرارة الجو والرطوبة المرتفعة- مئات المصلين في مكان يحمل اسم رمز من رموز المقاومة الفلسطينية، اسم الشهيد ياسر عرفات.
شيد مسجد الشهيد ياسر عرفات على أنقاض موقع مسجد "الفتح"، الذي دمر تماما بعد أن ضربت موجة تسونامي المناطق الساحلية السرلانكية المطلة على المحيط الهادئ في ديسمبر 2004، مدمرة العديد من القرى والمنازل.
ويقع بالقرب من الساحل الغربي لبيروالا حيث يمكن سماع أمواج البحر تتناغم مع صوت الذكر الحكيم الذي يصدح من مئذنة المسجد ذات اللونين الأبيض والأخضر. ويتكون المسجد الذي يتسع لقرابة 700 مصلٍ من طابقين اثنين كما يشمل مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم في الطابق الثاني، حيث يجتمع أهل المدينة الذين يتحدثون اللغة التاميلية لدراسة القرآن الكريم باللغة العربية على الرغم من صعوبة الأمر.
وقد تم بناء المسجد بتبرع كامل من الصندوق القومي الفلسطيني وتحت رعاية الرئيس محمود عباس ونظيره السرلانكي ماهندا راجا باكسي في شهر شباط عام 2006، مؤسسين بذلك نقطة تجمع لمسلمي بيروالا الذين أبدوا امتنانهم العميق على هذه الهدية القيمة من الشعب الفلسطيني.
ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، فكانت أن قامت الحكومة السرلانكية بتسمية الشارع الرئيسي المؤدي إلى المسجد باسم الشهيد ياسر عرفات.
أحد رواد المسجد قال لـ"وفا"، "عندما ضربت موجات تسونامي شواطئ المدينة كان أثر الدمار واضحا جدا ومخيفا. لم تبقَ منازلنا على حالها وتدمر المسجد الذي كنا نصلي فيه. لذا فإن مسجد الشهيد ياسر عرفات هدية قيمة من الشعب الفلسطيني يعتز بها أهل بيروالا".
وتحمل منطقة بيروالا التي تحتضن عددا من المساجد رمزية كبيرة للمسلمين كونها أول منطقة نزل فيها التجار العرب القادمين من حضرموت قبل حوالي 800 عام، حيث كانت نقطة البداية لانتشار الديانة الإسلامية في سيرلانكا.
وعلى الرغم من بساطة بناء المسجد، إلا أنه يعبر عن الاحترام المتبادل بين الشعبين الفلسطيني والسرلانكي.
وساهم هذا المسجد في تنوير أهل منطقة بيروالا بالقضية الفلسطينية وتعريفهم بالشهيد ياسر عرفات والشعب الفلسطيني، الأمر الذي يظهر جليا في مدى تعاطف شعب هذه المنطقة مع شعبنا.
ووجه إمام المسجد في حديث لـ"وفا"، خالص شكره وتقديره بالنيابة عن مسلمي المنطقة إلى السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني لهذه البادرة الكريمة التي اتخذت أبعادا إنسانية وعمقت أواصر العلاقة الدينية بين مسلمي سيرلانكا وفلسطين.
وقال سفير فلسطين لدى سيرلانكا والمالديف أنور الآغا، الذي كان له دور فاعل في إنجاز هذا المشروع، إن العلاقة بين سيرلانكا وفلسطين هي علاقة وثيقة توجت ببناء هذا المسجد الذي يعكس حرص القيادة على تخليد اسم القائد الرمز ياسر عرفات لما يحمل من مكانة كبيرة في قلوب الفلسطينيين.
وأضاف:"يوجد في بيروالا العديد من المساجد ولكن مسجد الشهيد ياسر عرفات يحمل رمزية خاصة تتمثل بارتباط اسم الشهيد الراحل بالقضية الفلسطينية".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026