السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

حين يعزل الجدار عائلة عن محيطها في قلنديا

يزن طه
براءة طفل على دراجة هوائية، وجرافة تعيث في الأرض فسادا، وجنود بكامل عتادهم القمعي يقفون يحرسونها، وأشجار مقطعة لا حول لها ولا قوة، وعجوز ساكنة إلى دموعها علها تواسي تلك الجراح التي افتعلتها أنياب جرافة احتلالية بأرضها وشجرها، مشهد ظهيرة اليوم في بلدة قلنديا شمال غرب القدس المحتلة.
الطفل يزيد وقف أمام الجرافة يسأل جده:"ليش قمتوا الشجر؟"، فرد الجد:"كبروا الشجرات وما بدنا إياهم"، فعاود الطفل الذي لم يتجاوز الخمس سنوات السؤال:"كيف بدي ألعب هون؟" لتتجمد الكلمات في فم الجد، تبسم ابتسامة خفيفة وقال بتنهد: "بتضلك تلعب".
جرافات الاحتلال جرفت مساحة من الأرض التي تعود للمواطنين عفيف وشريف عوض الله، أقاما عليها منزلهما، المسجل في سجلات بلدية الاحتلال منذ احتلال المدينة المقدسة عام 1967، وذلك استعدادا لبناء مقطع من جدار الفصل العنصري، سيحول ساكني المنزل للعيش في دائرة صغيرة مغلقة محاطة من كل جوانبها بالجدار. 
"مش عارف شو راح يعملوا، أخوي عنده ولد وبنت في الجامعة، بطلعوا مرتين على الأقل في اليوم، وفي إلنا إخوة في أميركا، يا بعطونا تصاريح، يا بعملولنا فتحة صغيرة، يا بقولولنا دبروا حالكم، بعد ما يكملوا بناء المقطع من الجدار، عشان نصير نطلع من البيت"، بتلك الكلمات وصف عفيف عوض الله (72 عاما) الحال التي ستؤول إليها أوضاع عائلته، بعد استكمال بناء المقطع.
"المساحة حول المنزل تقدر بـ6.5 دونم، وأن المنزل مقام على مساحة 2 دونم منها، والشجر الذي تم تجريفه عمره أكثر من 50 سنة، وهناك مخزن مبني قبل "67"مهدد بالسقوط، خصوصا مع الحفريات"، أوضح عوض الله في حديثه لـ"وفا" بعد زيارة العائلة خلال تجريف قوات الاحتلال الأرض واقتلاع الأشجار.
الشقيقان اللذان وقفا عاجزين أمام جبروت القوة العسكرية، وبعد منعهما بالقوة من الاقتراب، طالبا ضابط القوة المسؤول بتأجيل عملية التجريف، لأن المحكمة تنظر في قضيتهم بالتزامن مع عملية التجريف، وهو الأمر الذي رد عليه الضابط بالقول: "معنا أوامر نشيل الشجر والمحكمة تقرر شو راح يصير"، حسبما أبلغنا عوض الله، الذي أضاف أن عملية التجريف تتم بأمر من المحكمة العليا، وأن "السياج الذي لا يبعد عن المنزل خمسين مترا تقريبا، قائم وعليه بوابات وحراسة، لكن القصد من التجريف والاستيلاء على الأرض هو ضم أكبر قسم منها".
"لا حول ولا قوة إلا بالله" هي الجملة التي اكتفى عوض الله بقولها، فور انتهائه من شرح حال العائلة، وبعد انسحاب قوات الاحتلال التي أتمت عملية التجريف المبدئية، وتسوية الأرض تمهيدا للبدء في بناء مقطع الجدار.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026