الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

"رائد" فقد بصره لكنه ينسج خيوط الامل بالخيزران والعزف على الاورغ

-"الحالم" الذي شحبت في مخيلته زرقة السماء منذ فقد قدرته على الإبصار وهو بعمر 5 سنوات، يضم بين جناحيه معنى للحياة منذ 30 عاما، ليمنحته مهارات اخرى يستطيع معها أن يزرع المزيد من الأمل ..
الشاب رائد أبو صالح كاتب الأغنيات والعازف على " الأورغ" و .. صانع السلال والمقاعد من أعواد الخيزران والقش في مؤسسة بالقدس ، يدأب على ممارسة الأحلام كما لو كانت مهنة موازية ، إلى درجة الأمل في أن يقود إليه الحظ – الحظ لا غيره ، من يساعده في إعادة الحياة إلى مجلة "جسور الأمل" التي كان أصدرها ( كتجربة شخصية ) وتوقفت لقلة الإمكانيات ، وهي مجلة تعنى بخلق حالة تواصل ما بين الاشخاص ذوي الاعاقة و المجتمع المحيط ، و قد تم اصدارها بشكل مكتوب ومسموع لتمكين الجميع من قرائها .
قال إبوصالح الذي يدخل عامه ألـ 31 من فقدانه البصر، وهو متزوج و أب لثلاث بنات، أن صنعته في مؤسسة الاميرة بسمة في جبل الطورلأجل أن يعيش و أسرته ، لم تمنعه من ممارسة أنشطة متنوعة في جمعية نور العين التي يشغل عضوية إدارتها والمسؤول عن دائرة النشاطات لمنتسبيها، إلى جانب قيامه بتدريب طلاب مكفوفين على إستخدام أجهزة الحاسوب ، من خلال برامج ناطقة تسمى ( قارىء شاشة ) ؛ لمساعدتهم على تصفح المواقع وحتى فتح حسابات في "
الفيسبوك" و تلقي رسائل عبر"الايميل".
"أبو صالح" الذي أحس بالوجع حينما سمع طفلا كان يجلس بجانبه وهو يقول : ما أجمل زرقة السماء ! تعلم مع الوقت ، كيف يحول الكلمات التي يسمعها إلى أحاسيس ، حيث الاخيرة ساعدته، وإن بصعوبة في البداية، على التكيف والصمود ومواجهة حقيقة أنه من ذوي الإحتياجات الخاصة، وأيضا، على فرض حضوره و التواصل مع المؤسسات التي تعنى بمساعدتهم على الإندماج في الحياة الإجتماعية المحيطة .
قال رائد لـ" القدس" أنه مرّن نفسه على مدار السنوات منذ أصيبت عيناه بـ "الغلوكوما " أو " "المياه الزرقاء"، وهومرض يعرف بـ "لص النظر" لدى الأوساط الشعبية ويضرب في مرحلة متقدمة عصب النظر المسؤول عن نقل الصور من العين إلى الدماغ – قال انه أصيب بالمرض وهو في سن الثالثة .. وفي سن الخامسة أدى تأثر أعصاب العين والشبكية إلى فقدانه التام للبصر، غير ان الحياة - كما أضاف - لم تتوقف ؛ فأدخل مدرسة لذوي الإحتياجات الخاصة وبعدها إلى مدرسة داخلية إعدادية ثم .. عندما دخل الجامعة كانت والدته تقرأ له الكتب وتسجلها صوتيا على "الكاسيتات" وتفيض عليه بالحنان و المساندة المعنوية ، سيما حين كانت تمر لحظات يشعر معها أن روحه سجينة بسبب العزلة عن الحياة الإجتماعية الإعتيادية .
أوضح رائد (36 عاما - من بلدة عناتا ) ، أنه كان يلتقي عائلته مرة واحدة كل 3 سنوات حينما كان في طقلا بالمدرسة الخاصة ، ما جعله في البداية يواجه صعوبات إضافية في التواصل مع المجتمع، فيما لم تكن العائلة إلى أي جلسات أو احتفالات؛ لكن الكفيف تمكن من التغلب على مثل هذه الصعوبات بالمثابرة و مواصلة القبض على جمرة الأمل..حتى صار قادرا على كتابة كلمات الأغاني !

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026