السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أن تعيش على مسافة 5 أمتار من "عش الدبابير"!

أن تنهض من نومك صباحا وأنت محمول على أعصاب أدمنت الإحتراس و تحسس إحتمالات النهار بخوف - وأنت كذلك ، تصير كل الأشياء برائحة القلق !
على هذا النحو حاولت هناء أبو هيكل ، بصعوبة ، تلخيص 27 عاما من العيش في منزل العائلة الذي جاورته بؤرة إستيطانية إسرائيلية في قلب الخليل هي أقرب إلى"عش الدبابير" ، مشيرة إلى أن البقاء في المنزل الذي تحول إلى قفص بات مهمة منذ ذلك الحين "مهمة مقدسة" ؛ ذلك أن البيت ليس مجرد سقف محمول على الجدران .. " إنه وطن" .

 الطريق إلى منزل المرحوم جميل أبوهيكل حيث تزاول روحه مهمته بعد موته ، بعد أن أغلقت قوات الإحتلال مدخله الرئيس بزعم حماية تنقل المستوطنين، مسارب ترابيه محفوفة بالشوك و المخاوف و الأرواح العدائية التي تسكن مجموعة من المستوطنين يواظبون على التذكير بحضورهم بالمزيد من الهجمات على المنزل و المنازل الأخرى المجاورة .

 قالت هناء التي تعيش خمسينيات عمرها دون كلل من حمل الأمانة التي تسلمتها من ألـ"جميل" الفلسطيني حتى النخاع، أن جنود الإحتلال المكلفين بحراسة تواجد المستوطنين يحرمون العائلة حتى من التفاصيل الصغيرة للحياة الطبيعية ، بما في ذلك حرمانها من الجلوس في حديقة المنزل أو حتى تنظيف الأخيرة من الاشواك ؛ فالمنزل "هنا" محاط بالاسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة و الكلاب المدربة التي يقتنيها المستوطنون لمهمة وحيدة : ترويع العرب !

الزيارة إلى هناء و بيت عائلة أبو هيكل وبعض البيوت المجاورة، تتطلب قدرا من المجازفة بسبب حواجز التفتيش والمستوطنين الذين يعتلون شرفات مساكنهم ويعتدون على المارة و..بسبب الجنود الممتشقين البنادق كما لو كانوا على أهبة الحرب ، فيما المنزل العتيق الذي يبعد 5 أمتار فقط عن مساكن المستوطنين و صار قفصا منذ أنشئت البؤرة الإستيطانية المسماة "رمات يشاي" في تل الرميدة، حصنت عائلة أبو هيكل نوافذة بحمايات تحول دون دخول حجارة المستوطنين إلى داخله، فيما تمنع العائلة من الجلوس في الحديقة وشرفته المطلة على موقع عسكري وبيوت المستوطنين، وأيضا ممنوعة من الصعود إلى سطح المنزل بذريعة "حماية المستوطنين" .
أوضحت هناء أبو هيكل التي تتعرض و عائلتها لتهديدات متكررة تطالبها بالرحيل أنها تعرضت لثلاث محاولات لقتلها ، بينما أحرق المستوطنون خمس سيارات للعائلة، ما أجبرها على ركن سيارتها بعيدا عن المنزل.
هناء التي نقلت معركتها لحماية العائلة و المنزل إلى المحاكم الإسرائيلية، أشارت إلى إصدار المحكمة العليا الاسرائيلية قرارين لمنع المستوطنين من البناء في قطعة أرض أثرية مجاورة، "لكن القرارين لم ينفذا ( الأول اصدر عام 1995 والثاني عام 2001 ) ، فيما شملت عروض المستوطنين لشراء المنزل " دفع 20 مليون دولار" !

هذه الأيام ، تواصل هناء أبو هيكل مع أهالي تل الرميدة وسط الخليل الإعتصام في خيمة أقامتها للإحتجاج على إعتداءات المستوطنين و تدابير الحصار التي ينفذها جيش الإحتلال و للمطالبة بإعادة فتح مداخل الحي وشارع الشهداء المغلق منذ 18 عاما، وأيضا.." لأجل توفير الأمان لحياتنا وحياة أطفالنا " – قالت هناء التي تواصل رفض إخلاء خيمتها مقابل السماح بوصول سيارتها إلى جوار المنزل !

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026