القدس يوم استفزاز أهلها
فايز عباس
في ساعات ما بعد الظهر، أغلق أصحاب المحلات التجارية في البلدة القديمة بالقدس، محلاتهم التجارية خوفا من اعتداءات المستوطنين، ومن تهديد شرطة وبلدية الاحتلال بعد تلقيهم منشورات رسمية تطالبهم بإغلاق محلاتهم أو عدم "الإخلال بالأمن العام خلال مسيرة المستوطنين في أزقة البلدة القديمة".
وقد تحول آلاف المستوطنين، خاصة طلاب المعاهد الدينية الصهيونية بلباسهم الأبيض، إلى جماعات تحت حراسة الشرطة وحرس الحدود في القدس وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية والطبول، ويستفزون المواطنين بأغانيهم الدينية التوراتية، في ذكرى احتلال القدس حسب التقويم العبري قبل 45 عاما.
ويحتفل الاحتلال الإسرائيلي في هذا اليوم بما يسمى في إسرائيل "يوم القدس" أو "يوم توحيد المدينة"، مدعيا أنها مدينة موحدة، الأمر الذي لا أساس له من الصحة كما يقول الشاب علاء زوربا.
وزوربا الذي يسكن في البلدة القديمة ويرفض الخروج منها على الرغم من المضايقات الكثيرة التي يتعرض لها هو "أكبر دليل على عدم توحيد القدس"، إضافة للعدد الهائل من أفراد الشرطة وحرس الحدود الذين يحرسون المستوطنين خلال المسيرة، "التي لو كانت موحدة فعلا لما كانت هناك حاجة لهذا العدد من رجال الأمن".
وقال زوربا، الذي وقف أمام محل تجاري وهو ينظر إلى المستوطنين وهم يمرون من أمامه "مجرد مرورهم من هنا استفزاز لمشاعري ويرفعون ضغط دمي".
وعلى مدخل سوق البلدة القديمة وقف رجل يدل سماره على أنه أفريقي، ليتبين فعلا أنه من أصول إفريقية لكنه فلسطيني يعتز بفلسطينيته، قائلا: "أنا أحمد جيدة أبي من تشاد وأمي من نيجيريا، وأنا الجيل الثاني في فلسطين".
وأضاف أحمد، معاتبا القوى الوطنية المقدسية التي لم تنزل إلى الشارع في هذا اليوم للوقوف لجانب المواطنين، أنه في هذا اليوم يشعر بمدى ضعف الإسرائيلي لأنه بحاجة إلى آلاف رجال الأمن ليحرسوا مسيرة في القدس الشرقية.
وتابع: "سجنت 17 عاما وما زلت أعيش داخل البلدة القديمة ولن نتزحزح قيد أنملة من هذا المكان".
وخلال تجوال المستوطنين في البلدة القديمة قامت مجموعة من الفتيات اليهوديات بالوقوف والغناء بالقرب من مدخل الأقصى، لكن أحد أصحاب المحلات قام بتشغيل سورة من القرآن الكريم بصوت عال، واستطاع صوت المقرئ أن يخرس غناء المستوطنات، كما أن رجلا عجوزا كان في طريقه إلى الأقصى وبمساعدة عكازه استطاع إرغام الفتيات على فتح الطريق والوقوف جانبا، وفي موقع آخر بالبلدة القديمة قام شاب فلسطيني بضرب ثلاثة مستوطنين وتكسير نظارات أحدهم، حيث هرعوا طالبين مساعدة حرس الحدود.
ورفع المستوطنون الأعلام ووصلوا من كافة أنحاء إسرائيل من الشمال والجنوب والضفة والمركز إلى أزقة البلدة القديمة، يضعون القلنسوات على رؤوسهم، مرددين الشعارات الدينية التوراتية، و"بالنسبة لهم هذا اليوم بمثابة امتحان للفلسطينيين إذا لم يتم التصدي لهم سيتمادون في اعتداءاتهم، قال علي، أحد سكان البلدة القديمة.
ووصل العشرات من الفلسطينيين إلى باب العمود للتظاهر ضد المسيرة والمستوطنين، لكن أفراد الشرطة، خاصة الخيالة اعتدوا عليهم بالضرب، وتم اعتقال ثمانية منهم، حتى يستطيع المستوطنون تنظيم مسيرتهم حول الأقصى، والتجمع في ساحة البراق للاحتفال.
في ساعات ما بعد الظهر، أغلق أصحاب المحلات التجارية في البلدة القديمة بالقدس، محلاتهم التجارية خوفا من اعتداءات المستوطنين، ومن تهديد شرطة وبلدية الاحتلال بعد تلقيهم منشورات رسمية تطالبهم بإغلاق محلاتهم أو عدم "الإخلال بالأمن العام خلال مسيرة المستوطنين في أزقة البلدة القديمة".
وقد تحول آلاف المستوطنين، خاصة طلاب المعاهد الدينية الصهيونية بلباسهم الأبيض، إلى جماعات تحت حراسة الشرطة وحرس الحدود في القدس وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية والطبول، ويستفزون المواطنين بأغانيهم الدينية التوراتية، في ذكرى احتلال القدس حسب التقويم العبري قبل 45 عاما.
ويحتفل الاحتلال الإسرائيلي في هذا اليوم بما يسمى في إسرائيل "يوم القدس" أو "يوم توحيد المدينة"، مدعيا أنها مدينة موحدة، الأمر الذي لا أساس له من الصحة كما يقول الشاب علاء زوربا.
وزوربا الذي يسكن في البلدة القديمة ويرفض الخروج منها على الرغم من المضايقات الكثيرة التي يتعرض لها هو "أكبر دليل على عدم توحيد القدس"، إضافة للعدد الهائل من أفراد الشرطة وحرس الحدود الذين يحرسون المستوطنين خلال المسيرة، "التي لو كانت موحدة فعلا لما كانت هناك حاجة لهذا العدد من رجال الأمن".
وقال زوربا، الذي وقف أمام محل تجاري وهو ينظر إلى المستوطنين وهم يمرون من أمامه "مجرد مرورهم من هنا استفزاز لمشاعري ويرفعون ضغط دمي".
وعلى مدخل سوق البلدة القديمة وقف رجل يدل سماره على أنه أفريقي، ليتبين فعلا أنه من أصول إفريقية لكنه فلسطيني يعتز بفلسطينيته، قائلا: "أنا أحمد جيدة أبي من تشاد وأمي من نيجيريا، وأنا الجيل الثاني في فلسطين".
وأضاف أحمد، معاتبا القوى الوطنية المقدسية التي لم تنزل إلى الشارع في هذا اليوم للوقوف لجانب المواطنين، أنه في هذا اليوم يشعر بمدى ضعف الإسرائيلي لأنه بحاجة إلى آلاف رجال الأمن ليحرسوا مسيرة في القدس الشرقية.
وتابع: "سجنت 17 عاما وما زلت أعيش داخل البلدة القديمة ولن نتزحزح قيد أنملة من هذا المكان".
وخلال تجوال المستوطنين في البلدة القديمة قامت مجموعة من الفتيات اليهوديات بالوقوف والغناء بالقرب من مدخل الأقصى، لكن أحد أصحاب المحلات قام بتشغيل سورة من القرآن الكريم بصوت عال، واستطاع صوت المقرئ أن يخرس غناء المستوطنات، كما أن رجلا عجوزا كان في طريقه إلى الأقصى وبمساعدة عكازه استطاع إرغام الفتيات على فتح الطريق والوقوف جانبا، وفي موقع آخر بالبلدة القديمة قام شاب فلسطيني بضرب ثلاثة مستوطنين وتكسير نظارات أحدهم، حيث هرعوا طالبين مساعدة حرس الحدود.
ورفع المستوطنون الأعلام ووصلوا من كافة أنحاء إسرائيل من الشمال والجنوب والضفة والمركز إلى أزقة البلدة القديمة، يضعون القلنسوات على رؤوسهم، مرددين الشعارات الدينية التوراتية، و"بالنسبة لهم هذا اليوم بمثابة امتحان للفلسطينيين إذا لم يتم التصدي لهم سيتمادون في اعتداءاتهم، قال علي، أحد سكان البلدة القديمة.
ووصل العشرات من الفلسطينيين إلى باب العمود للتظاهر ضد المسيرة والمستوطنين، لكن أفراد الشرطة، خاصة الخيالة اعتدوا عليهم بالضرب، وتم اعتقال ثمانية منهم، حتى يستطيع المستوطنون تنظيم مسيرتهم حول الأقصى، والتجمع في ساحة البراق للاحتفال.