السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

عرب الكرشان تجمع بدوي بصحراء البحر الميت في قلب المعاناة

عرب الكرشان، تجمع بدوي يعيش بصحراء البحر الميت وتحديدا صحراء وبرية بيت لحم، حيث يعيشون ظروفا صعبة للغاية، يمكن وصفها بحياة المعاناة، البعيدة كل البعد عن مقومات الحضارة الإنسانية، حيث إهمال هذه التجمعات، رغم أنها تمثل نموذجا للصمود في وجه المخططات الإسرائيلية التي تستهدفها، فلا طرق ولا خطوط مياه ولا كهرباء ولا منازل، ولا شيء سوى الصحراء والأجواء الحارة.
ووصف مختار عرب الكرشان الشيخ عبد الكريم الكرشان، معاناة العرب البدو في هذه المنطقة قائلا: إن الحال في هذا التجمع البدوي يرثى له، مشيرا إلى وجود فرق شاسع بين بدو الرواعين وعرب الرشايدة الذين يعيشون في أرضهم، فيما الواقع هنا يختلف، حيث لا يعرف الكرشان مصيرهم، لأنهم يعيشون في أراض لا يملكونها منذ عام 1952.
وكان اطلع محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل يرافقه وفد من مؤسسات ووزارات رسمية ومؤسسات أهلية، اليوم الإثنين، على معاناة عرب الكرشان الذين يقطنون "برية بيت لحم" الممتدة شرقا حتى حدود البحر الميت.
 وأعرب الكرشان عن أمله بأن يعمل المحافظ والوفد المرافق، على مساعدة السكان، مشيرا إلى أن كافة القضايا التي يحتاجها عرب الكرشان مجهزة في كتاب موجه لكافة الجهات المعنية، حيث قام بتسليم المحافظ نسخة عن الكتاب.
وتحدث عن مشكلة طلبة المدارس خصوصا التلاميذ الصغار، حيث اضطروا إلى استخدام  3 غرف تعود له، وثلاث غرف تعود لمواطن آخر، مبنية بالقرب من بلدة دار صلاح، حيث يعيش فيها طلبة المدارس من القرية، حتى لا يضطروا إلى المشي عشرات كيلو المترات في الصحراء يوميا، مشيرا إلى أن قرار تجميعهم هناك جاء بمبادرة أهالي عرب الكرشان، حيث تقوم بعض الأمهات برعاية الأطفال الصغار، أما الطلاب الكبار فيذهبون ويعودون يوميا إلى مدارس دار صلاح.
وتطرق الشيخ الكرشان إلى مشكلة عدم وجود مياه الشرب، حيث يضطرون إلى نقل المياه إلى مضاربهم بواسطة صهاريج تجرها السيارات، الأمر الذي يشكل هما كبيرا للسكان.
كما طالب السلطة والمؤسسات الخيرية بضرورة المساعدة، خاصة تزويد المنازل بخلايا الطاقة الشمسية، ودعم الأعلاف للثروة الحيوانية، وإرسال طواقم طبية بشكل منتظم لمعاينة السكان في هذه المنطقة، إضافة إلى العمل على إيجاد دعم دائم ومتواصل للمنطقة حتى يستطيع السكان الصمود وحماية الأرض، كما طالب بالعمل مع أصحاب الأراضي لتعزيز الحياة هناك من خلال مشاريع زراعية.
وحول مشكلة الطرق، طالب الجهات المختصة بالعمل على تحسين الطريق، مشيرا إلى أن الطريق الحالي لا يصلح حتى للدواب والخيول للوصول إلى المضارب، مشددا على أهمية وجود الطريق لحماية المنطقة وتسهيل الوصول إلى أراضيهم.
من جهته، قال المحافظ حمايل، إن هدف زيارته لهذه المنطقة، هو الاطلاع على أوضاع السكان فيها، والعمل على مد يد العون لهم، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يزور فيها عرب الكرشان، حيث كان قد زار عرب الرشايدة وعرب أبو حمود والرواعين، واليوم ها هو يزور هذه المنطقة، للاطلاع على أحوالها والتعرف على أهلها، والبحث في معاناتهم وسبل تنفيذ مشاريع يمكن أن تساعدهم في ظروف حياتهم الصعبة.
وأشار إلى أن الوفد الذي يرافقه يضم ممثلين عن المحافظة، ووزارات الزراعة والدولة لمواجهة الاستيطان، وممثلين عن جمعية قطر الخيرية، وأن الزيارة القادمة ستضم وفودا عن مختلف الوزارات والمؤسسات التي لها علاقة بخدمة التجمعات البدوية النائية، لتعزيز صمودها في كافة مجالات الحياة.
وقال إنه بمجرد السير في هذه الطرق الجبلية يوميا يمثل معاناة صعبة، فكيف يكون حال طلبة المدارس الذين يسيرون يوميا هذه المسافات، حيث لا طرق سوى طرق جبلية وعرة وسط مناطق صحراية قاحلة، مؤكدا أنه سيبحث مع الجهات المعنية آليات وسبل العمل على تحسين وضع الطريق.
وتطرق المحافظ إلى واقع المياه والكهرباء، مشددا على أن الزيارة القادمة لعرب الكرشان ستضم جهات ومؤسسات ووزارات حكومية أخرى، حتى يتم التواصل معها ووضع خطط للتعامل مع احتياجات المنطقة من جهة، ووضع خطط إستراتيجية تساهم في إحياء المنطقة وتعزيز صمود السكان فيها.
وحول مشكلة الكهرباء في غرف التلاميذ الصغار، وعد المحافظ بربط هذه الغرف بشبكة الكهرباء في القريب العاجل.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026