السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

قطاع غزة يشهد حركة عمرانية تعتمد على مواد البناء المهربة

وفا - زكريا المدهون
 
انهمك عدد من العمال في بناء جدران أحد المنازل في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، في ظل حركة عمرانية نشطة يشهدها قطاع غزة  تعتمد على مواد البناء المهربة من خلال الأنفاق الأرضية الممتدة على طول الحدود الفلسطينية- المصرية.
وأرجع اقتصاديون أسباب الحركة العمرانية التي يشهدها القطاع المحاصر منذ أكثر من أربعة أعوام، الى انخفاض أسعار مواد البناء المهربة، وعودتها لأسعارها الطبيعية.
وقال صاحب المنزل زياد قيطة (43 عاماً) "قررت هدم منزلي الاسبستي الصغير وإعادة بنائه بالباطون من جديد بعد رخص مواد البناء بشكل كبير."
وأضاف قيطة وهو صاحب محل تجاري لـ "وفا" "عانيت من الحصار الإسرائيلي بسبب ضيق مساحة بيتي التي لا تتجاوز 70 مترا مربعاً، لا سيما أن أسرتي تتكون من سبعة أفراد." وتابع "كنا نعيش في غرفتين صغيرتين وهي لا تكفينا"، مشيرا الى أنه قرر بناء بيته من عدة طبقات ليكفي أفراد أسرته.
وقال أسامة السعداوي مدير عام مجلس الاسكان الفلسطيني في محافظات غزة "يحتاج قطاع غزة خلال السنوات القليلة القادمة إلى حوالي 65 ألف وحدة سكنية لمواجهة النمو السكاني الطبيعي، ولاعادة بناء المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي".
وتفرض إسرائيل منذ أربع سنوات حصارا مشدداً على قطاع غزة، تمنع بموجبه دخول أكثر من 60% من السلع والبضائع خاصة مواد البناء والأدوات الكهربائية والصحية والمواد الخام باستثناء بعض السلع الأساسية من الأغذية والأدوية.
وشدد رئيس اتحاد المقاولين في قطاع غزة أسامة كحيل، على أن إسرائيل ما زالت تمنع استيراد الاسمنت والحديد وكافة مواد ومستلزمات البناء من الأدوات الصحية والكهربائية والبنية التحتية.
وقال "توقفت جميع المشاريع الإنشائية والعمرانية والتطويرية الخاصة والعامة ومشاريع البنية التحتية نتيجة عدم وجود مواد البناء."
بدوره، قال الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع " قطاع غزة يحتاج إلى آلاف الوحدات السكنية، بعد توقف مشاريع البناء والإسكان  نتيجة الحصار الاسرائيلي، والدمار الكبير بالمباني خلال الحرب الإسرائيلي." وعزا حركة البناء في غزة الى وفرة مواد البناء في الاسواق بشكل كبير، وعودتها لسعرها الطبيعي."
وضرب مثلا على سعر الاسمنت قائلاً "كان يباع الطن المهرب حاليا بمبلغ 500 شيكل وهو نفس السعر قبل الحصار."
وأضاف "كان قطاع غزة يحتاج يوميا قبل الحصار الى ما بين 3000طن من الأسمنت و2500 طن حصمة و2000طن من الحديد، وهذه الأيام يحتاج إلى كميات مضاعفة." وكشف أن حركة البناء وفرّت آلاف فرص العمل للعمال العاطلين عن العمل.
من جهته، أكد حسن أبو استيته صاحب محل لمواد البناء، ارتفاع وتيرة البناء في غزة، بسبب انخفاض أسعارها."
وأوضح أبو استيته أن طن الاسمنت يباع حاليا بـ 500 شيقل بينما كان يباع في بداية الحصار بأكثر من 3000 شيقل، وأن طن الحصمة يباع حاليا بـ 130 شيقل بينما كان يباع في السابق بـ3000 شيقل."
وشدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، أن  الحصار المفروض على غزة يمثل حرماناً من حقوق الإنسان الأساسية بما يتعارض مع القانون الدولي ويرقى إلى العقوبات الجماعية".
وقال المكتب في تقرير له "يفرض الحصار قيوداً صارمة على الواردات والصادرات، وكذلك على تنقل البشر من وإلى قطاع غزة، وعلى إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية ومياه الصيد، وأبناء غزة غير قادرين على إعالة أسرهم وتدهورت نوعية البنية التحتية والخدمات الحيوية". وشدد على انه "لم يكن للإجراءات التي اتخذت لتخفيف الحصار في حزيران 2010 تأثير حقيقي كبير."
لكن الخبير الاقتصادي الطباع، يرى أن ما يدخل من مواد بناء لا تكفي لإعادة الأعمار، مؤكدا أن الحل الوحيد يكمن بفتح كافة المعابر المحيطة بالقطاع أمام حركة الأشخاص والبضائع.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026