مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

مصطفى عبد المجيد: جسد يُلاصق الأرض وأحلام تُعانق السماء

كتب عبد الباسط خلف: تنساب خطوات الشاب مصطفى نهاد عبد المجيد بصعوبة بالغة، فيتحرك فوق عجلات كرسيه داخل حرم جامعة بيرزيت، فيما تشق كلماته بصوت خافت مساراتها من حنجرته : أدرس العلوم، وأقهر ظروفي الصعبة، وأحلم بأن أكون عالم فلك، لأثبت أن إرادتي عالية، وأقهر كل الصعوبات التي تحيط بي.
يمسك مصطفى بكتبه وواجباته الدراسية وأبحاثه، وتساعده أمه يوميًا في مهمة الوصول إلى الجامعة، ويحيط به بعض الطلبة والطالبات الذين تطوعوا لمساعدته، بالتنسيق مع إدارة الجامعة، ومجلس طلبتها في تنقلاته بين القاعات والمختبرات.
يبتسم ويدرس ويسجل تحصيلاً ممتازًا كما يقول، فيما توضح أمه زين عبد الله قصة إرادة العائلة التي تخلت عن السكن في بلدة عابود، وانتقلت إلى مكان قريب من الجامعة، للتخفيف على مصطفى وجعل حلمه قابلاً للتحقيق.
تقول الأم: يعاني ابني منذ الولادة، فهو مصاب بإعاقة حركية، ونطقه لا يصدر إلا بصوت خافت، لكنه أصر على إكمال تعليمه، وكانت معدلاته ممتازة في المدرسة قياسًا بوضعه، وكان يحلم بأن يتعلم في الجامعة.
يتكفل مصطفى بالدراسة لوحده، وتقتصر معاونة أمه والطاقم المساعد له على التنقل بين البيت والجامعة وكلياتها المختلفة، وطرقات قاعات المحاضرات لضمان متابعة للطالب المجتهد.
تتابع والدته: ساعدتنا إدارة الجامعة، غير أن مبانيها القديمة غير مجهزة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، لكن المباني الجديدة باتت جاهزة لاستيعاب احتياجات هذه الفئة.
يتضايق مصطفى من نظرة الشفقة التي تحيط به، لكن والدته وأخوته الصغار يصرون على دعمه لتحقيق أحلامه.
لا تخلو قصته من صعوبات، فهو يشعر أحيانًا، بأنه في حاجة دائماً لمساعدة ومرافق، وعندما تفرغ شاحن بطارية العربة، التي تساعده على الحركة، يستعيد قسوة مشاعره بوضعه الاستثنائي.
يقول الشاب علي عبد الفتاح: أدرس في كلية العلوم منذ سنة، وفي كل مرة أشاهد فيها زميلي مصطفى أشعر بأن لا شيء يمكن أن يكون من المستحيلات، وأرتشف من تحديه لإعاقته الصعبة جرعة أمل، وبالتأكيد لا أشفق عليه كما هو شائع في مجتمعنا، بل أحترم نضاله اليومي من اجل التفوق والنجاح.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026