مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

مصور "وفا" وثق مصادرة أرضه

زلفى شحرور
لم يشعر مصور "وفا"  مفيد أبو حسنة (41 عاما) في يوم 18/3/2005 بطول المسافة التي قطعها، يوم سرى كالهشيم في قريته "صفا" غرب رام الله نبأ بدء جرافات الاحتلال باقتلاع أشجار الزيتون من أراضي القرية، تمهيدا لإقامة جدار الفصل العنصري عليها.لم ينتظر ليتبين حقيقة الأمر، سار مسرعا، راوده إحساس داخلي أنه يسير إلى الخلف لا إلى الأمام. وأن الدقائق أصبحت ساعات، وشعر أن روحه تتسرب من جسده خوفا على أرضه. عندها أطلق ساقيه للريح يسابق الوقت ليصل للموقع ليكتشف أن أرضه كانت ضمن الأراضي المصادرة.احتار أبو حسنة لدقائق.. هل يقوم بدوره كصحفي أم ينضم إلى صفوف المشتبكين مع قوات الاحتلال في الموقع.عن ذلك قال أبو حسنة "لم اشعر عندما شاهدت جنود الاحتلال يجرفون أرضي أني مصور صحفي واجبي نقل الحقيقة، شعرت أن عملية خلع تاريخية لي ولأصولي ولعائلتي تقتلع مع اقتلاع الأشجار، لدقائق شعرت إني ضائع بين الدورين.. وخطر لي أنه يمكن لعدستي توثيق عملية المصادرة من جهة وإنقاذ أهل القرية من بطش جنود الاحتلال، ودخولي معهم في معركتهم لن تضيف الكثير لمقاومتهم".صادرت قوات الاحتلال حينها قطعتي أرض من أراضي عائلة أبو حسنة بمساحة 22 دونما مزروعة بـ120 شجرة زيتون رومي لصالح الجدار، الأولى يقطعها الجدار ولم يظل منها سوى مساحة صغيرة، والثانية تجاوزها الجدار.ويمثل تاريخ علاقة عائلة مفيد بهذه الأرض، صورة أهل قرية صفا التي تقع إلى الغرب من مدينة رام الله، على خط اللطرون، ويبلغ عدد سكانها أربعة آلاف نسمة، وصودر منها أربعة آلاف دونم لصالح الجدار، أي بمعدل دونم لكل فرد من أهالي هذه القرية.مآساة هذه القرية بدأت مع المآساة الفلسطينية، فهي صورة التراجيديا الفلسطينية بكل فصولها وآلامها، بدأت مآساتها واستمرت منذ النكبة في العام 48 وحتى الآن، من ساعة وقوع أراضيها التي يطلق عليها أصحابها "الملسا" واعتادوا زراعتها بالذرة ضمن خط الهدنة وكان يطلق عليها الأرض الحرام.أهل "صفا" لم يستسلموا لوقوع أراضيهم ضمن خط الهدنة وربما شكلوا  اللبنات الأولى للتحدي والمقاومة الفردية التي يبرع فيها الفلسطينيون واستمروا في زراعة أرضهم، رغم تعرضهم في الكثير من الأحيان لإطلاق النار من قبل جنود الاحتلال، كانوا يتسللون ليلا للوصول إليها يحرثونها ويزرعونها، وعند موسم الحصاد، يتجمعون من 30—40 شخصاً لجني المحصول ونقله من المكان فورا وكانوا يطلقون على هذه العملية "عونه"، ولم يستسلموا وحافظوا على أرضهم ولقمة عيشهم حتى لو كان الثمن دمهم.وظل الأمر على هذا الحال حتى العام 1967، حيث ضاعت هذه الأرض من جديد وتم توسيع وبناء مستوطنتي "لبيد وكفار روت" على حساب أراضي القرية.وجاء بناء مستوطنة "لبيد" على حساب جزء من أراضي عائلة مفيد، وهو الأمر الذي دفع بوالدته التي هاجر زوجها إلى بلاد الاغتراب في أميركا الجنوبية وانقطعت أخباره عنهم، إلى ابتياع قطعة أرض جديدة لعائلتها تحميها من غدر الأيام وجور الزمن، وباعت بقرتين كانت تملكهما، واستدانت المال لسنوات لتسديد ثمنها.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026