الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الصحفي جونثان كوك.. جاء لاعداد كتاب عن الفلسطينيين فتزوج منهم وعاش بينهم

الصحفي جوناثان كوك مؤلف كتاب "دم ودين" عن الانتفاضة الفلسطينية مع زوجته وطفلتيهما في الناصرة كان الصحفي جونثان كوك (46 عاماً) يعتقد أن إسرائيل دولة ديمقراطية، وواحة للحرية في الشرق الأوسط، إلا أن تجربته الصحفية هنا أثبتت أنها تحتكم لأيدولوجيا تبيح ارتكاب فظائع، وجرائم حرب بحق المدنيين، ومن يقفون على الطرف الاخر.
 قبل عشر سنوات وصل "كوك" الذي يحمل درجة الماجستير في الصحافة والعلوم السياسية، إلى مدينة الناصرة، ليؤلف كتاباً حول الانتفاضة الثانية، لكنه ما لبث أن استطاب المكان، وتزوج من فلسطينية، وعزز خبرة صحفية مهنية لافتة، لكنه لم يتقن اللغة العربية، رغم زواجه من عربية، واقامته منذ عقد من الزمان وسط محيط عربي.
 وعمل الصحفي كوك مدة 6 سنوات مراسلا لصحيفة "الغاردين" البريطانية، كما عمل مراسلا لعدة صحف غربية وعربية ناطقة بالإنجليزية، إضافة الى عمله كدليل سياحي للوفد السياسية الغربية في المدن العربية.
 ويقول "كوك" في حديث لـ حول الاسباب التي دفعته للقدوم الى الأراضي الفلسطينية:" رغبت بإعداد دكتوراة عن الشيشان، لكن المشرف الاكاديمي أخبرني أن المهمة مستحيلة، ونصحني بالبحث في العلاقات العربية-اليهودية في إسرائيل".
 ويضيف" بعد وصولي بقليل شنت إسرائيل الحملة التي اطلقت عليها اسم "السور الواقي"، وأعادت احتلال الضفة الغربية، حينها كتبت تقارير لصحف "الغارديان"، و"التايمز" و"الأهرام الإنجليزية"، وموقع "الجزيرة بالإنجليزية".
 ولإعداد كتابه" دم ودين" حول الانتفاضة الثانية، بدأ كوك سلسلة تحقيقات ميدانية، حيث طاف الأراضي الفلسطينية لهذه الغاية، على مدار ثلاث سنوات، إنتهت بنشر كتابه عام 2005.
 ويقول كوك حول ذلك: "عدت لمسرح الحدث في جنين وكيف كان عام 2002، واكتشفت أن قوات الاحتلال، اغتالت الناشط بالجهاد الإسلامي، محمود السعدي بدم بارد، بخلاف الرواية المعلنة، التي تقول إنه قتل في اشتباك مسلح، وأعددت تقارير حول قمع الشرطة الإسرائيلية للمتظاهرين العرب في الناصرة. ويعلق على ذلك قائلا:" هذه بالنسبة لي قصة مثيرة، لأن إسرائيل في الغرب دولة ديموقراطية، فكيف تقتل مواطنيها؟، حتى ذاك الحدث كنت ساذجا، حيث كنت اعتقدها ديمقراطية".
 ويرى أن الصهيونية " أيديولوجية قذرة"، ويتساءل" لماذا يتحدثون عن اللاسامية، بدلا من الحديث عن العنصرية الأوروبية، لاسيما وأن ضحاياها، ليسوا من اليهود فقط.
 كيف يرى البريطانيون إسرائيل اليوم؟ يجيب كوك:"البريطانيون اليوم يعرفون إسرائيل بصورتها الحقيقية السلبية، فالحَربان الشنيعتان، اللتان شنتهما على غزة وعلى لبنان، تسببتا بصدمة للبريطانيين، وصار الناس يدركون أكاذيب الإعلام البريطاني.
 ويقول " كان البريطاني يرى أرقام ضحايا اليهود أكثر من الضحايا الفلسطينيين في الانتفاضة الثانية، بسبب التضليل الإعلامي، مستذكراً أنه كان بعث تحقيقا لـ" الغارديان" عن المواجهات التي وقعت بين عرب الداخل والشرطة الإسرائيلية، وقُتل وأصيب فيها العشرات من العرب، وكيف كان المحرر يماطل بذرائع مختلفة، إلى أن أصبحت تلك القصة قديمة، أي أنه قتلها".
 وخلافا للغاردين، كانت "الجزيرة" أهم الشبكات التي فضحت جرائم إسرائيل، وأظهرت حقيقتها للعالم الغربي، والصورة الآن هي أن الأوروبيين يرون في إسرائيل خطراً على السلم العالمي. هذا الأسبوع كشف استطلاع أن 70% من الألمان، يرون في إسرائيل دولة عنيفة وقاسية".
 ورأى أن عسكرة الانتفاضة الفلسطينية، كان خطأ فادحاً، لأنها منحت إسرائيل الشرعية لاستخدام القوة العسكرية في معركة غير متكافئة، خلافا للانتفاضة الأولى التي حشرت إسرائيل في الزواية. ويرى أن معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى، أحدثت اثراً واسعاً في العالم، وأحرجت إسرائيل، داعيا الفلسطينيين إلى اتباع اساليب المقاومة السلمية، واستعادة وحدتهم، ومواصلة نضالهم، على خطى نضال السود المدني في أمريكا.
 ورأى أن الزواج من عربية سهّل الإقامة عليه، ويقول " صرت صاحب أسرة، والناس يثقون بي أكثر، بعدما تزوجت من عربية، ولا أشعر بالملل كغربي يقيم في الناصرة. الغرب ليس نموذجي الأعلى فمثة إيجابيات هنا، وإيجابيات هناك، كذلك بالنسبة للسلبيات، لكنه يأخذ على العرب عدم اهتمامهم الكافي بالقراءة، ويقول:" هنا الناس لا يقرأون لا في القطار ولا داخل الباص ولا في المكتبات العامة".
والمفارقة أن الصحفي كوك تزوج من عربية نصراوية، تحمل اسما إنجليزيا: سالي"، وأنجب منها طفلتين هما: هناء وبيان التي تتولى ترجمة بعض الكلمات لوالدها الذي تحول الصحافة التي تبتلع كل وقته دون تمكنه من تعلم العربية كما يقول.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026