السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الشبل الاسير احمد: احن الى"سرير" امي.. ياالله كم أحّبها وأتلهف لحضنها

أغلبنا يتعلمون دروس الحياة متأخرين ، فيما بعضنا ممن يتعلمون مبكرا، سواء بفعل الفطنة أو التجربة الإستثنائية..أو بفعل الإثنتين معا، يصبحون أكثر إدراكا للمعاني الخفية التي تجعل منهم أكثر حكمة من غيرهم..
 على نحو أقرب إلى المعنى الذي تحمله تجربة إعتقال مبكرة في سجن إسرائيلي ، أصبح الفتى احمد أبو لافي من القدس ( 16 عاما ) أكثر إنشدادا إلى المغزى الذي تنطوي عليه "التجربة" حيث يعيش داخل زنزانة بالسجن سبق و إحتضنت أحلام أمه قبل 25 عاما.
" الآن عرفت كيف كانت أمّي تعيش، والآن أعرف أية آلام تجرعتها قبل أن تصير أما"! على هذا النحو قال الفتى "أبو لافي" بلغة تحمل مزيجا من الحزن و الفخر و.. "نكهة" من حكمة المجرّبين ؛ حينما قابلته محاميته بثينة دقماق خلال زيارة قامت بها مؤخرا إلى قسم الأشبال في سجن "هشارون" الإسرائيلي، حيث تتكرر هناك فصول تلو أخرى من الأوجاع التي يكابدها جيل آخر من الفلسطينيين لأجل الحرية، كما لو أن الأوجاع ذاتها، جزءا من "الميراث" أو قدرا لا فكاك منه !
 قالت المحامية "دقماق" رئيسة مؤسسة "مانديلا" التي إلتقت "أبو لافي" في "هشارون "، لمراسلنا علي سمودي : أن الفتى المعتقل منذ 12 نيسان الماضي، "يشعر بفخر واعتزاز لأنه سيقضي فترة محكوميته البالغة 16 شهرا في الزنزانة ذاتها التي قضت فيها والدته المحررة فدوى العباسي فترة إعتقالها، فيما الحزن والألم اللذين يسلبانه حياته ويحرمانه أسرته ومدرسته، لم يمنعاه من إعتبار نفسه "محظوظا" ، لا لشيء ، فقط لأن طيف أمّه يحرسه هناك .
الأسير أبو لافي الذي سأل أمه عند أول لقاء في المحكمة العسكرية الإسرائيلية بعد إعتقاله عن رقم الزنزانة في "هشارون" حيث أقامت قبل 25 عاما ، يواظب الآن على تأثيث الحكايات التي حفظها عن تجربة أمه بصور أقل إفتراضية و أقرب إلى الواقع، ذلك أن النوم في الغرفة ذاتها ( رقم 2 ) و على السرير ذاته في الجهة اليمنى من الغرفة، يملأ مخيلته بصور اكثر وضوحا لحكايات السجن التي سمعها منها وحفظها عن ظهر قلب..
قال الفتى أبو لافي لمحاميته أن يوم 29 أيار الماضي حيث عاد من المحكمة إلى الزنزانة ذاتها التي عاشت أمه داخلها قبل 20 عاما ، لن يتساقط من ذاكرته طالما ظل حيا؛ فهو فور العودة إلى الزنزانة رقم 2 ، توسل رفيقه في السجن سامي أبو جودة أن يتنازل له عن السرير حيث كان ينام، وحينما سأله الأخير عن السبب قال له - "لأنه سرير أمي يا سامي..!"
يضيف الفتى وهو يستعيد رذاذا من فيض الفرح الذي إنتابه حينما أهداه رفيقه أبوجودة سرير أمّه: " منذ عانقت سريرها في السجن أحس عطرها يغمرني .. وعندما أنام اشعر أني أقرب إلى قلبها. . يا الله لو يدرك العالم كم أحّبها و أتلهف حضنها.. يا الله !!"
في سجن هشارون حيث يقضي الفتى "أبو لافي " حكما بالسجن مدته خمسة فصول، يواصل البحث عن رائحة أمه في كل زاوية أو جدار داخل السجن . قالت المحامية الدقماق نقلا عنه أنه منذ نام على السرير ذاته - على الجهة اليمنى في الزنزانة رقم 2 ، يعيد على رفاق السجن بمثل عمره كل ما يحفظة من حكاية إمرأة شجاعة و باعثة على الفخرإسمها فدوى العباسي، ويحس بطيفها يتتبعه في صحوه و نومه و يناديه إليه ؛ هكذا حاول أن يشرح إحساسه وهو يتحدث عن نفسه عندما أخبره رفيق آخر في السجن أن إسم فدوى العباسي محفور على الجدار في الزنزانة رقم 17. قال أن إدارة السجون الإسرائيلية "غبية" ؛ ولأنها كذلك كيف لها أن تدرك أن طيف أمّه الممنوعة من زيارته إلى السجن كونها أسيرة سابقة ينوب عنها ويجعل من إبنها معلما داخل السجن ؟!
عن القدس

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026