إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

اول مخيم صيفي يدمج ذوى الاحتياجات الخاصة ... فتيات الصم والبكم يكسرن حواجز الصمت

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في  المجتمع  من البرامج التي استحوذت  على شغل الكثير من المهتمين والمتخصصين في تربية وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة  في فلسطين   خلال العقد الماضي ،  فعقدوا المؤتمرات ونظموا العديد من ورش العمل  واعدوا عشرات الأبحاث  وخرجوا بقرارات وتوصيات ظلت حبيسة الأدراج ولم ترى النور على ارض الواقع .
مركز بناة الغد احد مراكز جمعية الثقافة والفكر الحر   اخذ على عاتقه تفعيل الفكرة   وتطبيقها على ارض الواقع واستقراء النتائج  من خلال دمج مجموعة من فتيات الصم والبكم مع زميلاتهن الأصحاء في المخيم الصيفي الذي ينظمه المركز سنويا  .
قلوبهن الصافية وصدق ابتسامتهن  كانت مفتاحهن لاختراق عقول وقلوب زميلاتهن ، وكانت وسيلتهم الأولى للاتصال والتواصل معهن ،انخرطن بسرعة بمختلف  الناشطات الفنية  والرياضية والثقافية  والترفيهية  ، تأثرن وآثرن.
الفتاة  ليان شحادة (12) عاما  قالت  : " اعتقدت أن وجود فتيات من الصم والبكم  ضمن المجموعة   سيحرمنا من الاستمتاع بنشاطات  المخيم  نظرا لاعتقادي أننا لن نستطيع التواصل معهن ،إلا أن الأمر سرعان ما  بدأ يتلاشى تلقائيا ،  فقد تعلمنا لغة الإشارة وتواصلن بسهولة  معهن ،وتعلمنا منهن الكثير من الأشياء  فهن مبدعات وذكيات جدا ،والحقيقة أننا  تعلمنا منهن الكثير على المستوى الانسانى والعملي .
وقد حققت فكرة الدمج نجاحا ملحوظا تمثل في انخراط الفتيات وانصهارهن مع زميلاتهن ليتخطى  نشاطات المخيم إلى إقامة علاقات صداقة قوية وتواصل  على المستوى الانسانى،  وفى هذا الاتجاه  تقول الفتاة هيا شموط (12)عاما التي أتقنت لغة الإشارة خلال أيام : "افتخر اليوم بان لي صديقة تربطني بها علاقة إنسانية  رائعة من ذوى الاحتياجات الخاصة ، ،فهي  فتاة ذكية ومثقفة وطيبة  لدرجة اننى أصبحت أستشيرها بكل امورى  الخاصة" .
 أما الفتيات  المشاركات  بالمخيم من ذوى الاحتياجات الخاصة أكدن أن المجتمع يعزلهن بمؤسسات خاصة ولا يتيح لهن  فرصة الاختلاط مع زميلاتهن الأصحاء ،وان هذه التجربة الأولى لهن  بالاندماج مع فتيات أصحاء .
وتصف الفتيات تجربتهن بالمهمة لكسر حاجز الاتصال بالمجتمع وتغيير النظرة السائدة عنهن ، مشيرات إلى  أنهن قادرات على التكيف والتواصل والانخراط والقيام بمختلف النشاطات وتقديم الأفكار  المبدعة ،وان تجربتهم  بالمخيم خير دليل على ذلك .
المرشدة  النفسية  في المركز  فداء فؤاد عمر  أكدت  أن جمعية الثقافة والفكر الحر هي المؤسسة الأهلية  الوحيدة بالقطاع  التي طبقت الدمج  من خلال مركزها بناة الغد ، وأعطت فرصة التعايش والاندماج  لمجموعة من  فتيات الصم والبكم مع  زميلاتهن الأصحاء
وعن تجاوب الطالبات الأصحاء معهن قالت  عمر :" يعاملونهن معاملة كلها حب وتقدير ولا يشعرن أنهن يختلفن عنهن، فهن يندمجن معهن  بل ويتعلمن منهن  ،ومشيرة إلى انها لاحظت تأثيرهن الايجابي على زميلاتهن الأصحاء بمختلف الناشطات  بالمخيم ،فطاقاتهن  اللا محدودة وذكائهن جعلت زميلاتهن يلتفن حولهن ويتعلمن منهن" .
ومن جهته أشار حسام شحادة  مدير البرامج بجمعية الثقافة والفكر الحر  إلى أن تطبيق الدمج جاء بهدف  تسليط الضوء على قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة   ومدى استفادتهم واكتسابهم  قدراً من المعلومات الاجتماعية والحياتية التي تساهم في استقرار حياتهم واندماجهم في المجتمع إضافة إلى اكسابهم الثقة في النفس
وأكد شحادة أن الاهتمام بقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة  يعد مظهرا حضاريا بامتياز كونه يعكس العلاقة الحقيقية بين الفرد والمجتمع ولا يمكن لهذه العلاقة أن تتعمق ويكتب لها الاستمرارية إلا من خلال دمجهم في الوسط الذي يعيشون فيه.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026