الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

فدا: الفرصة لا تزال مواتية لترجمة فتوى لاهاي بشأن الجدار

تصادف اليوم الاثنين الذكرى الثامنة لصدور فتوى محكمة العدل الدولية بشأن جدار الضم والتوسع العنصري الذي بنته إسرائيل في عمق أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ليلتهم أكثر من 40% من مساحة الضفة، وليجعل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فيها كانتونات معزولة، مخلفا تأثيرات سلبية كبيرة على حياة 210 آلاف فلسطيني يقطنون في 67 قرية ومدينة كانت أكثرها قساوة المعاناة التي طالت سكان 13 تجمعا حيث وجدوا أنفسهم سجناء في أماكن سكناهم، محاصرين ما بين الخط الأخضر وهذا الجدار البغيض.
أمام ذلك، يرى الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن قرار محكمة العدل الدولية، والذي صدر في لاهاي في مثل هذا اليوم من عام 2004 وقضى بعدم شرعية الجدار وبضرورة هدمه فورا، "جاء بمثابة بارقة أمل وفرصة ذهبية كان علينا كفلسطينيين، رسميين وشعبيين، التقاطها من أجل تكثيف الضغط الدولي على إسرائيل، وفرض مزيد من العزلة الدولية عليها، وإلزامها في الوقت ذاته بوقف العمل بالجدار وهدم ما بني منه، وإجبارها بموازاة ذلك بتعويض من لحقت بهم أضرار جراءه".
إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وإذ يلحظ أن غياب الآليات الدولية والتقاعس والصمت الدوليين كانا سببا في عدم تنفيذ فتوى محكمة لاهاي المذكورة، إلا أنه، وانطلاقا من المنهج النقدي البناء الذي يشكل جزءا من برنامجه السياسي، يرى أن الفشل في ترجمة هذه الفتوى القانونية المهمة يقع في المقام الأول علينا كفلسطينيين، فبدل التحرك في المحافل الدولية، مسلحين بقرار محكمة العدل الدولية المذكور لحشد التأييد الدولي لقرار المحكمة بإجبار إسرائيل على هدم الجدار العنصري، غرقت عموم الحركة الوطنية الفلسطينية بتفاصيل العمل الإداري لمؤسسات ووزارات وأجهزة السلطة الوطنية إلى حد تماهي بعض أطرافها مع السلطة دون الحفاظ على فاصل ما تبقي فيه على تمايزها النضالي الخاص، ثم جاء الانقسام البغيض ليضرب، بالصميم، الوحدة الوطنية الفلسطينية بوصلة النضال الفلسطيني إلى بر الأمان، وضمانة النجاح في أية مواجهة مع المحتلين الصهاينة.
إننا في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" نؤكد في الذكرى الثامنة لصدور قرار محكمة لاهاي بأن الفرصة لا تزال مواتية لترجمة قرار هذه المحكمة واقعا فعليا على الأرض، ولولا غياب مثل هذا التحرك الفلسطيني المطلوب لما غضت إسرائيل الطرف، ولما ضربت عرض الحائط بالقرار ليأتي قرارها الأخير القاضي بالمضي في أعمال البناء في الجدار العنصري، حتى أنها ذهبت في غيها إلى ما هو أبعد من ذلك في سعيها المعلن لشرعنة الاستيطان والأراضي التي استولى عليها المستوطنون.
إن الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" يؤكد على أن هناك حاجة ماسة لدينا كفلسطينيين، ويشمل ذلك مختلف أطياف الحركة الوطنية الفلسطينية، من أجل إعادة بناء مجالنا الوطني والمجتمعي والسياسي، وفي نفس الوقت إعادة الاعتبار لأحزابنا السياسية بوصفها جزءا من حركة تحرر وطني لا تزال مهمتها الرئيسة التصدي لكل إجراءات وممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي وصولا لجلائه الكامل عن أرضنا، وهذا يتطلب برأينا إيجاد نوع من التمايز بين هذه الحركة والسلطة والتأسيس لثقافة وطنية-تحررية-ديمقراطية حقيقية.
وفي إطار ذلك، وانطلاقا منه، يدعو الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" إلى إعادة عرى العلاقة التي ضعفت بين الفصائل والجماهير، والعمل على تمتين هذه العلاقة والتفكير بأفضل الأشكال النضالية الممكنة من أجل أن تستعيد سويتها، ويأتي في مقدمة ذلك العمل على الأرض مع الناس في القدس والأغوار خصوصا، وفي كل مواقع التماس مع قوات الاحتلال من أجل التصدي لكل الممارسات الإحتلالية من جدار واستيطان وهدم للبيوت..الخ.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026