السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

برج الصمت- زكريا محمد

أثناء حفريات "تل السلطان" في أريحا عثر على زجاج بركاني (سبج) يعتقد أنه قادم من موقع بلدة (كتل هيوك= تل كتل) في وسط- غرب تركيا، التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر عن أريحا. (كتل هايوك) نهضت بعد أريحا بما يقرب من ألف عام، لكنها كبرت حتى صارت ضعف حجم (تل السلطان) على الأقل.
هذا يعني أن التجارة كانت ذات طابع دولي حتى في العصر الحجري، وقبل اكتشاف الزراعة. يعتقد الباحثون أن (تل السلطان) كان يبادل السبج بالقار المأخوذ من البحر الميت. يصلح السبج، بسبب صلابته الشديدة جدا، لصناعة الأدوات الحجرية، ولتمضيتها وتحديدها. كما يمكن عمل مرايا منه.
المهم أن الرباط الاقتصادي بين (كتل هيوك) و (تل السلطان) فتح الباب لمقارنة المعتقدات بين المدينتين. ولأنه عثر على صور نسور تبدو كما لو أنها تتعرق لحم بشر على برج، فقد اعتقد بعضهم أن (برج أريحا) ربما يكون قد بني قد كي توضع عليه جثامين الموتى، كي تأكل لحمهم النسور، ثم تدفن عظامهم بعد ذلك.
طبعا، كل هذا يستند إلى التقليد الزراشتي المعروف، والذي ظل قائما حتى القرن العشرين، والقاضي بوضع جثث الموت على برج سماه الغربيون (برج الصمت)، حيث تأكل الطير لحمهم.
في الصور الجدارية في (كتل هيوك) تبدو النسور كما لو أنها فصلت رؤوس الموتى عن أجسادهم، أو أن الموتى عرضوا عليها بعد أن فصلت رؤوسهم عن أجسادهم. ونحن نعرف أنه عثر في (تل السلطان) على رؤوس فصلت عن أجسادها، وعولجت بالجبس، فصارت تماثيل. وقد التُقط الشبه بين الرؤوس المفصولة عن الأجساد في تركيا وفلسطين من أجل تدعيم التشابه.
لكن إن سألتموني رأيي في هذا، فسأقول لكم أنه فانتازيا. أقصد فرضية بناء برج أريحا من أجل وضع جثث الموتى عليه.
لكن هذا لا يمنع من الاستمتاع بكل الفرضيات المطروحة حول برج أريحا- أخينا الأكبر.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026