السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

سمية: حالة اغتراب زوجية

فضل عطاونة:
 تحرم رزمة من القوانين العنصرية الإسرائيلية آلاف الأزواج الفلسطينيين، من حقوق بديهية مكفولة إنسانيا تتمثل في العيش معا، وفي الشراكة، ورؤية الأبناء واحتضانهم، وفي جملة المكونات التي يمكن لها أن تشكل أيما أسرة عبر لم شملها، سواء فيما يعرف بلم الشمل الداخلي او الخارجي.
ووسط انخفاض حاد في التوقعات السياسية المرتقبة، تتفاقم معاناة اسر فلسطينية لا حصر لها، منها من وجدت نفسها قصرا مشتتة بين ضفتي النهر، او داخل الأرض الفلسطينية نفسها بين الضفة والقطاع، او في القدس المحتلة حيث يبسط الاحتلال سيطرته "الوحشية" الكاملة على كل من هو غير يهودي.
سمية سلمان (39 عاما) من قرى غرب الخليل واحدة من أولئك النسوة اللواتي طال بهن انتظار قرار سياسي يجمع شتات أسرتها ويخفف عنها لوعة الفراق والحرمان والاغتراب.
بالنسبة لـ سمية وهي أم لسبعة أبناء أكبرهم سلام التي أنهت هذا العام الثانوية العامة، فان هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية التي تقوم بمهمة تطبيق الشق المدني من الاتفاقية الإسرائيلية- الفلسطينية المرحلية، هي أكثر أهمية من دائرة شؤون المفاوضات، وحتى من وزارة الشؤون الخارجية.
عندما تزوجت سمية المولودة في بيت كاحل بالخليل قبل 18 عامًا من ابن عمومتها إسماعيل محمد، لم تكن تتوقع أن تقع ضحية الصراع المحتدم وقوانين الاحتلال الإسرائيلي التي تحرمها من لم شمل عائلتها، وأنها ستضطر للعيش بين الخليل ومخيم حطين (شنلر) للاجئين في الأردن.
تقول: "منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 توقفت سلطات الاحتلال عن منح لمّ الشمل الفلسطيني، غير أن زوجي إسماعيل كان واحدا من المحظوظين من بين بضع مئات منحتهم إسرائيل حق الإقامة والرقم الوطني، غير أن منحه هذا الحق تصادف ووجوده في الأردن، ومنذ ذلك الحين قبل نحو ست سنوات لم أتمكن من استصدار تصريح زيارة له يمكنه من خلالها الحصول على هويته الفلسطينية".
ووصفت سمية حياتها وأبناءها بأنها مليئة بالتوتر والقلق الدائم، وتضيف: "انا لا أزور زوجي في مخيم حطين إلا مرة واحدة او اثنتين في العام، او في حالة مرضه؛ كما أن أولادي الحاصلين على حق الإقامة يرفضون العيش في الأردن، وان ارتباطهم شديد بمنزلهم وأرضهم واقرانهم في المدرسة، باختصار نحن نعيش مأساة حقيقية وننتظر الفرج من الله".
يقول الوزير حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية، في هذا السياق: "هناك 1200 فلسطيني وفلسطينية في السنوات الأخيرة حصلوا على موافقة إسرائيلية بلم الشمل، وبالتالي، ووفق القانون، يجب أن يحصلوا على أرقام وطنية فلسطينية، ولكن إسرائيل إلى الآن، ورغم كل محاولاتنا لا تزال ترفض دخولهم، نحن نسعى جاهدين لحل قضيتهم، وهي من أولى أولوياتنا، والمفاوضات بشأنهم متواصلة مع الجانب الإسرائيلي".
وأكد الشيخ أن الباب لا يزال مغلقاً أمام طلبات لم شمل العائلات التي أحد أفرادها لا يملك رقماً وطنياً فلسطينياً، ويقيم في الخارج، مشيراً إلى أن عشرات آلاف الطلبات لعائلات فلسطينية يتمتع أحد الزوجين فيها برقم وطني في حين يقيم الآخر في الخارج، لا تزال تنتظر قرار فتح الباب أمامها، بعد إغلاقها من قبل الجانب الإسرائيلي، إثر اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000، وبعضها مقدم منذ ما يزيد على 15 عاماً أو يزيد.
وفيما يتعلق بلم الشمل الداخلي، تظهر معطيات هيئة الشؤون المدنية أن هناك نحو 6 آلاف حالة في غزة وما يقرب ألف حالة في الضفة، تجابه منذ سنوات عديدة يزيد بعضها عن عشر سنوات من اجل الحصول على لم الشمل.
وكانت مصادر إسرائيلية قد أشارت اليوم، الى انه من المتوقع أن يطلب وزير الداخلية الإسرائيلية إيلي يشاي من الحكومة، الأحد القادم، تمديدا لستة أشهر أخرى أمر منع لمّ شمل العائلات الفلسطينية التي يحمل أحد الزوجين فيها المواطنة الإسرائيلية. ويعني القرار منع لمّ شمل المئات من العائلات، وخاصة العائلات العربية في النقب.
وبحسب أمر منع لم الشمل فإنه يمنع على أحد الزوجين إذا كان فلسطينيا من الحصول على المواطنة أو الإقامة في إسرائيل والعيش مع شريك الزوجية الذي يحمل المواطنة الإسرائيلية، إلا إذا كان عمر الزوج الفلسطيني يزيد عن 36 عاما، أو عمر الزوجة الفلسطينية يزيد عن 26 عاما.
ومن المتوقع أن يجدد يشاي الطلب رغم الانتقادات الإسرائيلية، في الحكومة والقضاء، على الإجراء لكونه لا يتم بموجب قانون واضح وإنما بموجب ما يسمى "أمر الساعة".
يذكر في هذا السياق أن المجلس الوزاري طلب من وزير القضاء استكمال عملية التشريع بهذا الشأن في أسرع وقت، لجعل "أمر الساعة" قانونا، بادعاء أن: "لم شمل العائلات يجب أن يكون مشمولا في قانون الهجرة لضمان المصالح الأمنية والقومية بعيدة المدى لدولة إسرائيل بهذا الشأن".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026