الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

تنامي مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في العالم وتل أبيب تخشى زلزالا اقتصادياّ مُدمّر بعد إعلان الدولة الفلسطينية

وكالات- نشرت صحيفة دي ماركر الاقتصادية الإسرائيليّة، أمس الخميس تقريرا مطولاً عن تنامي المقاطعة التجاريّة والاقتصاديّة في العالم للمنتجات المصنعة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربيّة المحتلة، لافتةً إلى أنّ الحملة بدأت تأخذ منحى جديا للغاية، خصوصًا مع اقتراب أيلول (سبتمبر) القادم، حيث من المقرر أنْ يتوجه الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة بطلب الإعلان عن الدولة الفلسطينية في حدود ما قبل عدوان 1967. وأشارت الصحيفة إلى أنّه في جميع أرجاء العالم تُنظم حملات مكثّفة لمقاطعة منتجات المستوطنات، ونقلت عن أحد النشطاء الأمريكيين قوله إنّ العديد من مؤيدي الدولة العبريّة يشاركون في هذه الحملة لأنّهم يعارضون الاحتلال، وهنا تمكن المعضلة، على حد تعبيره، لافتًا إلى أنّ الشركات الإسرائيليّة تستغل الاحتلال من أجل كسب الأموال الطائلة.
وبحسب المحامي البريطاني، سايمون ناتاس، فإنّ قيام الشركات الإسرائيليّة بإخفاء أماكن تصنيع المنتجات، يشكل مخالفة حسب القانون في المملكة المتحدّة، وبالتالي فإنّ السلطات البريطانية تقوم بالتحقيق في القضية، على حد قوله.
وقالت الصحيفة أنّ حملة المقاطعة تُدار وتُنظم من قبل المنظمة البريطانيّة BDS (Boycott, Divest Sanctions والتي تأسست في العام 2005 بعد قيام تنظيمات فلسطينية بمناشدة المنظمات العالميّة بمقاطعة الدولة العبريّة بسبب سياستها العدوانيّة ضدّ الشعب الفلسطيني. وأوضحت الصحيفة، عبر مراسلها في العاصمة لندن، أنّ الشركة تقوم بالعمل والتنظيم عبر الإنترنت، الأمر الذي يُنجع العمل.
يشار إلى أنّ التحرك المذكور جاء بعد إصدار وزارة الغذاء والشؤون الريفية بالمملكة المتحدة توجيهات تلزم تجار التجزئة بوضع علامات على المنتجات الزراعية الواردة من الضفة الغربية المحتلة لتعريف المستهلك بمنتجات المستوطنات الإسرائيلية حتى يتمكن المستهلك من مقاطعة هذه المنتجات. وجاء هذا التوجيه الحكومي استجابة لضغوط كبيرة وحملات منظمة ومتواصلة قادتها منظمات التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني وأعضاء بمجلس العموم (البرلمان) والبرلمان الأوروبي والرأي العام البريطاني.
وطالبت حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني الحكومة بالعمل مع الاتحاد الأوروبي على تعليق اتفاق التجارة مع إسرائيل، وفرض حظر شامل على استيراد المنتجات التي تزرع في المستوطنات التي تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، كما دعت جميع المعنيين بالسلام والعدالة لمقاطعة جميع السلع والبضائع الإسرائيلية إلى أن تنهي إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وقالت مسؤولة التعبئة والحملات في الحملة سارة كولبين إنّ السلع الواردة من الضفة الغربية تزرع على أراض فلسطينية مسلوبة، مشيرة إلى أن بعض المستهلكين بادر إلى شراء تلك المنتجات ظنا منهم بأنهم يساعدون الاقتصاد الفلسطيني، لكنهم سرعان ما بدلوا مواقفهم بعد اتصالهم بالحملة التي أطلعتهم على حقيقة الأمر.
وأوضحت كولبين أن المستهلكين صدموا لمشاهد وصور الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في حربها الأخيرة على قطاع غزة، ودعت حكومتها لاتخاذ المزيد من الإجراءات الساعية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي واستمرار انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني. من جانبها قالت الناشطة آن هالام إنها احتلت مع رفاقها متجر وايتروز احتجاجا على بيع الفاكهة والخضار والأعشاب المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية.
وعلى الرغم من ترحيبها بقرار الحكومة الأخيرة بخصوص تلك السلع والمنتجات، طالبت هالام المسؤولين بالعمل على وقف استيراد وبيع السلع من المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية إلى الاتحاد الأوروبي وحظرها كليا بالإضافة إلى مقاطعة كل المنتجات الواردة من دولة الفصل العنصري الإسرائيلي.
وبدأت حملة مقاطعة البضائع الإسرائيلية في بريطانيا عام 2001 حيث امتدت لتشمل مدنا رئيسية كبرى يقودها عدد من منظمات التضامن البريطانية إلى جانب العديد من المجموعات المحلية وأعضاء في مجلس العموم والبرلمان الأوروبي ومؤسسات أكاديمية وثقافية ورياضية واتحادات طلابية ونسائية وعمالية اضافة لفنانين وكتاب.
وتهدف المقاطعة إلى إظهار أن إسرائيل ماضية في سياسة قمع الشعب الفلسطيني على أمل أن تكون هذه الحملة فعالة ضد الاحتلال الإسرائيلي كما كانت حملات المقاطعة التي عرفها القرن الماضي مؤثرة في نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
ولفتت الصحيفة العبريّة إلى أنّ الحملة الآن في بريطانيا هي ضدّ مستحضرات (أهافا) وتعني بالعربيّة الحب، والتي يتم تحضيرها وبيعها في جميع أصقاع العالم وتُصنّع في البحر الميت، كما أشارت إلى أنّ مؤتمرًا بمشاركة أكثر من ألف ناشط عُقد في مدينة (مونبولييه) الفرنسيّة حيث تمّ اتخاذ القرار القاضي بمقاطعة الشركة الزراعيّة الإسرائيليّة (أغراسكو). وقالت الصحيفة إنّه بسبب المقاطعة الأوروبيّة للشركة المذكورة فقد بلغت خسائرها حتى الآن مئة مليون يورو، بسبب إلغاء شركات أوروبيّة تسلم الفواكه والخضراوات منها، وجدير بالذكر أنّ شركة (أغراسكو) هي أكبر شركة لتسويق المنتجات الزراعيّة في الدولة العبريّة.
ونقلت الصحيفة العبريّة عن مصادر سياسيّة واقتصاديّة في تل أبيب قولها أنّ أركان الدولة العبريّة يخشون من تعاظم حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية مع اقتراب أيلول (سبتمبر)، لافتةً إلى أنّ الاعتراف السياسيّ بالدولة الفلسطينيّة سيُسبب أضرارًا فادحة للدولة العبريّة في المجال الاقتصاديّ، حيث ستصبح المقاطعة مبررة للغاية.
وأوردت الصحيفة العبريّة مثالاً على نجاح حملات المقاطعة حيث أعلنت شركة القطارات الألمانيّة قبل شهرين ونصف عن وقف مشاركتها في مد خط السكة الحديديّة من تل أبيب إلى القدس، بعد حملة قادتها التنظيمات الأوروبيّة المناصرة للقضيّة الفلسطينيّة والتي أكدت على أنّ السكة الحديدية تمر في أنفاق داخل الأراضي الفلسطينيّة. كما أنّ أكبر شركة للمواصلات والبنيّة التحتية في أوروبا أعلنت أنّها ستنسحب من مشروع القطارات السريعة في القدس الغربيّة، لأنّ الخطوط تمر في القدس العربيّة المحتلة.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الائتلاف النسوي من أجل السلام يقوم هو الأخر بالمشاركة في حملة المقاطعة حيث يُصدر تقريرًا مرحليًا في السنوات الأخيرة، والذي يتخلل معلومات دقيقة للغاية، حول الشركات التي تعمل في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، وبحسب الصحيفة فإنّ هذا الائتلاف يؤمن بأنّ مقاطعة منتجات المستوطنات في الضفة الغربيّة هو وسيلة ناجعة للغاية لمحاربة الاحتلال بالوسائل السلميّة.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026