مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

الصائم الذي لم يفطر

رشا حرزالله
لليوم الثالث .. يصوم الفلسطينيون شهر رمضان إيمانا واحتسابا، بفرح وغبطة يستمدونها من لم شمل العائلة وصلة الأرحام، والتقرب إلى الله بالعبادات، إلا أن هناك من يصوم إيمانا واحتسابا وحرية منذ 103 أيام، تقربا من الله بنيل الحرية والانتصار.
الأسير أكرم الريخاوي (39 عاما)، من مدينة رفح في قطاع غزة، عزم على المضي في إضرابه المفتوح عن الطعام، حتى نيل حريته بعد ثماني سنوات خلف قضبان الإهانة والذل.
"ننتظر بخوف شديد وقلق إمكانية سماع خبر استشهاده"، تقول ابنته ياسمين (25 عاما)، "وضع والدي الصحي خطير جدا، وهو معرض للاستشهاد في أي لحظة، آخر المعلومات عنه هو أنه أصيب بجلطة في قدمه اليسرى عرفنا ذلك عن طريق نادي الأسير، والدي على وشك أن يفقد بصره، خاصة في ظل الإهمال الطبي في مشفى "آساف هارفيه".
وبحسب ياسمين، فإن والدها الأسير منذ عام 2004، يعاني أيضا من وجود "مياه في عينيه"، وهو يطالب دائما بضرورة إزالتها، إلا أنه "لا حياة لمن تنادي".
"الأخبار السيئة تتوالى علينا، يقول لنا المحامي إنه يرقد على كرسي متحرك، ويصاب دائما بحالة إغماء وقيء، لكن الحمد لله على كل الأحوال، ويتم تعصيب عينيه، وتقييده في السلاسل في حال تم نقله من قسم لآخر" تقول ياسمين.
وفي رمضان أيضا.. ينتظر الصائمون بفارغ الصبر دخول أذان المغرب، حتى يتمكنوا من شرب الماء، واحتساء أنواع مختلفة من الطعام الموجودة على موائد الرحمن، فساعات الصيام تتجاوز الـ15، ولكن أكرم يلتزم الصيام منذ 103 أيام، دون أن تطرق معدته كسرة خبز، أو دمعة ماء تطفئ ظمأه!.
تقول ابنته:" في رمضان شعرنا بوالدنا كثيرا، فنحن نعد الدقائق حتى نتمكن من كسر صيامنا، وشرب الماء، خاصة في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، فكيف سيكون حال من لم يأكل ويشرب منذ 103 أيام، لا نعرف كيف حاله، وكيف غير الإضراب ملامحه، نفتقده كثيرا على مائدة الإفطار، نتمنى أن يأكل معنا ويكون بيننا، والدي خسر الكثير من وزنه، أبلغونا أن وزنه لا يتجاوز 40 كيلوغراما، هو يأخذ القليل من الملح والماء لكنها لا تكفي لبقائه على قيد الحياة".
الأسير أكرم الريخاوي، الحاصل على بكالوريوس شريعة من الجامعة الإسلامية في غزة، متزوج وله خمس بنات، وثلاثة أولاد، منهم ابنته نسمة التي حصلت على معدل 75% في امتحان الثانوية العامة الأخير.
"كنا نتوقع أن يكون معدل شقيقتي فوق الـ90، إلا أنها كانت جدا متألمة وحزينة على وضع والدي" تقول ياسمين الريخاوي.
وتتابع: "كانت شقيقتي ترغب في أن تفرح والدها داخل سجنه بتفوقها، لكن معدلها في الثانوية متدنٍ نتيجة ما يحيط في المنزل من ظروف سيئة، كانت محبطة جدا في مرحلة الامتحانات".
وتقول ياسمين إنها لم تتمكن من زيارة والدها الأسير أكرم الريخاوي منذ عام 2006، وتكتفي العائلة بسماع أخباره عبر المحامين في نادي الأسير، كما أنه وقبل خوضه للإضراب المفتوح عن الطعام، كان يرسل لنا رسائل لنطمئن عنه، ولم نعد نرى تلك الرسائل منذ فترة.
"والدي طيب جدا، وحنون، على الرغم من أن أيامنا معه كانت قليلة نوعا ما، وفتحنا أعيننا على سجنه، لكن تجمعنا به ذكريات جميلة، أتمنى ألا يموت والدي، أمنيتي أن يتم إنقاذه، كلنا أمل أن يتحرك العالم ويقف إلى جانبه، أرجوكم لا تدعوا والدي يفارق الحياة" صرخة أطلقتها ياسمين

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026