السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نابلس تشتاق لـ"السوق نازل"

بدوية السامري
تشتاق حجارة البلدة القديمة في نابلس كما يشتاق كبار السن فيها لترديد كلمات أغنية "تحت المنازل يا نازل... ونزلت على السوق نازل" التي اعتادوا عليها عشرات السنين وفي كل رمضان، وافتقدوها هذه الأيام.
في سنوات مضت كان رمضان حافلا بالإثارة من ناحية الأغنيات والألعاب والاحتفالات المختلفة التي كان يحييها أهالي نابلس في أزقة البلدة القديمة حتى ساعات الصباح، وتحديدا في باب الساحة بما يعرف "السوق نازل" كما يقول نافذ الكوني (65 عاما) من سكان البلدة القديمة.
"السوق نازل" عادة نابلسية قديمة كان أهل البلدة جميعهم من خلاله يذهبون إلى الأسواق، ينشدون الأغاني التراثية القديمة، وينظمون الاحتفالات والدبكات، مع إيقاد الفوانيس في جميع ليالي شهر رمضان.
وأضاف الكوني: كانت الأجواء الرمضانية مختلفة جدا، كنا نترقب قدوم رمضان بلهفة، فهو الشهر الوحيد الذي تعطى فيه الحرية والوعود السخية من قبل الأهل. في الأيام العادية كان يحظر علينا التأخير خارج المنزل إلى ما بعد غروب الشمس مهما كانت الأسباب، أما في رمضان فإن ساعات الليل كاملة أمامنا نلهو فيها ونلعب وننشد.
وتابع الكوني: كان بائعو الخروب، والسوس، والذرة، والفول يشكلون دائرة على ساحة جميعها من البلاط السلطاني، وكنا ننفق ما حصلنا عليه من آبائنا في شراء ما يحلو لنا بـ"السوق نازل".
وعن رمضان اليوم يقول: "كل عام وأنتم بخير، زمان الأول حوّل"، لم تعد مظاهر البهجة كما كانت بالسابق، توجد اهتمامات أخرى طغت على مظاهر بهجة الشهر الفضيل.
ويصف الكوني الأجواء قائلا: بعد ثبوت رؤية هلال رمضان كان يعلن عن حلول الشهر المبارك بإطلاق سبع طلقات مدفع تومض على سفحي جبلي عيبال وجرزيم بنور ساطع. نخرج جميعا أطفالا وشبابا بالفوانيس والمشاعل، ومن لا يملك الفانوس كان يقوم بحفر بطيخة ووضع شمعة داخلها وإيقادها، ونسير معا إلى منطقة باب الساحة لنزف هذا الشهر مهللين بالتحية لقدومه.. حينها كان لا يمكن لقدم أن تتحرك من كثرة الحضور من البلدة والحارات المجاورة وكأنه عرس بعينه.
ويستمر النزول إلى "السوق نازل" طيلة ليالي الشهر، ما عدا تلك التي تكون فيها الأمطار غزيرة والبرد شديدا لا يحتمل في سنوات يصادف فيها رمضان خلال فصل الشتاء.
ويؤرى فؤاد حلاوة (76 عاما) من مواليد باب الساحة وسكانها إلى الآن، أنه لا توجد أي مقارنة بين أجواء رمضان قبل عشرات السنين واليوم. كل شيء تغير، لم يكن هناك ما يشدنا عن الشهر الفضيل من التكنولوجيا وغيرها التي سلبت عقول جيل الشباب.
وقال: باب الساحة التي كانت تعج بجميع ليالي رمضان بالمرتادين، أصبحت الآن كالمنطقة المهجورة خلال هذا الشهر. كنا نتمنى أن يمتد رمضان ليصبح أربعين يوما، كانت أجواؤه أجمل من أيام الأعياد، كل شيء به مميز، الدبكة والأغاني، وقرع الطبول التي تحولت الآن إلى صدى بالمكان.
وتمنى أحمد حرز الله من أهالي البلدة القديمة ومجموعة أخرى كانوا يجلسون على أطراف باب الساحة أن تعود نابلس التاريخ، والثقافة، والتراث الفلسطيني النابلسي، وأن تتم إعادة تنظيم مثل هذا الأجواء خلال شهر رمضان داخل البلدة القديمة التي تعتبر قلب نابلس وتاريخها.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026