السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"صندوقة" الصامد عند مرابض مدفعه الرمضاني من الغروب حتى مطلع الفجر

صورة قديمة لعائلة صندوقة وهم يضربون المدفع بعد نحو 120 عاما من سماع أول دوي لمدفع رمضان في القدس و ضواحيها، لا يزال الفلسطيني رجائي صندوقة قابضا على مهمة كانت أوكلت إلى جده الحاج أمين صندوقة الذي كان كلف من عائلات المدينة، منذ ذلك الحين، بمسؤولية إطلاق دوي المدفع مرتين في اليوم الواحد خلال رمضان المبارك ؛ كإشارة لإطلاق أذان المغرب و إيذانا بموعد السّحور عند الفجر .
"مدفع رمضان" الذي تحول إلى ظاهرة في المشرق العربي منذ جربه السلطان المملوكي "خشقدم" ذات رمضان في "مصر المحروسة" بالتزامن ( مصادفة ) مع موعد الإفطار، فاعتقد الناس أن السلطان تعمّد إطلاق دويّه لتنبيههم ؛ دخل قيد الإستخدام في فلسطين في العهد العثماني ، فيما يشير المواطن "صندوقة" الذي يواظب على مهمته المتوارثة منذ 25 عاما، إلى أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تحاول دون إنقطاع إلغاء دوره بحجج واهية، بينها – كما قال – استخدامه دون الحصول على ترخيص مسبق و قابل للتجدبد، لافتا إلى قوات الإحتلال اعتقلته و أحد أشقائه بعد إستخدامهما المدفع بذريعة أن التصريح الممنوح لذلك مسجل بإسم والدهما !
أوضح "صندوقة" الذي يستعد توريث مهمة حراسة المدفع و إستخدامه إلى أحد أولاده – أوضح لـ"القدس دوت كوم" أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تجدد محاولاتها لـ"خنق المدفع" في كل رمضان ، كما لو أنه واحدا من الأهداف التي يتوجب طمسها؛ حيث كل ما في القدس و يشير إلى هويتها كمدينة عربية فلسطينية ، بات هدفا للحرب الإسرائيلية .
 "إن أمدني الله بالعمر فسأحافظ على هذا الإرث الإسلامي في كل رمضان أكون فيه على قيد الحياة" ! قال المواطن صندوقة الذي تعلم على يدي والده كيفية إستخدام المدفع، بدءا من وضع كمية قليلة من "البارود" داخل خرقة من القماش لإدخالها في فتحة المدفع..إلى إشعال الفتيل المغمس بـ"بودرة البارود" عند نهايته، مرورا بدفع الخرقة بعصا حديدية لمنع دخول الهواء إلى أنبوبتة .
في حديثه مع "القدس دوت كوم"، قال حارس مدفع رمضاني بالقدس رجائي صندوقة، أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت منعته من إستخدام مادة "البارود" عام 2001 بحجة أنها تستخدم في تصنيع المتفجرات والأحزمة الناسفة؛ ما تسبب في حينه في انقطاع دوي المدفع لمدة 18 يوماً ، مستدركا أنه كان تمكن بعد ذلك من إنتزاع موافقة تقضي بإستخدام القنابل الصوتية كبديل عن البارود..، لافتا في هذا الخصوص إلى أن الناس التي تعودت سماع دوي المدفع في المدينة و محيطها "لا تراه ..لكنها تسمع صوته" !
 في سبيل المحافظة على إرث مديد لعائلة صندوقة المقدسية، أضطر الفلسطيني رجائي صندوقة، أخيرا، لمسايرة آخر "إبتزاز" لسلطات الإحتلال، وذلك بإلتحاقة بدورة تدريبية لإطلاق القنابل الصوتية بعد 20 عاما من شروعه في مهمة إطلاق دوي المدفع دون ملل . قال لـ"القدس دوت كوم"، أمس، "كل ذلك يهون مقابل المحافظة على أحد معالم مدينة متصلة بالسماء " !

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026