السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"عمر" وللحديث بقية - محمود ابو الهيجاء

ما الذي فعله بنا مسلسل "عمر" الذي يعرض على شاشة الام بي سي لن اجادل هنا في مادته التاريخية ولا في حبكته الدرامية والفنية ولا في نصه الذي ابدع فيه الكاتب وليد سيف من جهة البلاغة التي ذكرتنا بجمال اللغة العربية وقوتها وقدرتها على التعبير المؤثر، في زمن تتعرض فيه هذه اللغة لعمليات تشويه وتدمير يصعب حصرها، لن اجادل في كل ذلك، واظن ان العمل برمته واحد من اجمل اعمال وليد سيف والمخرج حاتم علي، لولا هذا "التشخيص" للخليفة عمر، التشخيص الذي اطاح بالمخيلة، وانتهك حرمات صورها التي يستحيل على التجسيد الواقعي مهما كان ابداعيا ان يصل اليها، لا بل وان يقترب منها مجرد اقتراب.... !!!
للخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه صور لا تحصى في المخيال العربي الاسلامي، اعني ان كل فرد في هذه الامة له صورته الخاصة عن الفاروق، فصورتي انا مثلا ارى فيها وجها لا اعرف له شبيها أو مثيلا في هذه الحياة، ما من سنحة محددة ولا علامات فارقة، لكنها الجهامة والقوة والعز والكبرياء والنبل والتقوى وصرامة القوي العادل، ولعمري يصعب وضع كل ذلك في اطار محدد يعلق على جدار.
وبكلمات اخرى لم يعد الفاروق كما تخيلناه ولا ابو بكر الصديق ايضا الذي ظهر كشيخ مسكين.. !!
ولا ادري لماذا لم يظهر عثمان بن عفان حتى الآن وان كان عليا قد ظهر وهو فتى صغير، رضي الله عنهم جميعا.
لقد انزل المسلسل الذي يقال ان كلفة انتاجه وصلت الى مائة مليون دولار، واحدا من اهم الشخصيات في التاريخ الاسلامي واعظمها شأنا وتأثيرا، من الصورة المتخيلة، الصورة البهية الجميلة المشرقة المبهرة، الى الصورة الواقعية التي لها من الشبه اربعون وربما اكثر، ولا اعتقد ان المسلسل وقد فعل ذلك يقدم قراءة جديدة للرواية التاريخية وهو مازال حتى اللحظة يدور حول فيلم الرسالة للراحل مصطفى العقاد.. !!
لا اقصد بكل هذا الكلام انني مع تقديس وايقنة صحابة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبخاصة الخلفاء الراشدين، لكن المخيلة بصورها عن هؤلاء والعصية على التشخيص، هي بعض تقنيات الايمان والمحبة والتصديق ان صح التعبير وقد جاء المسلسل ليحرمنا من هذه التقنية ويسلبنا حقنا في التخيل وفي تكوين الصورة التي نشتهي لابطال تاريخنا العربي الاسلامي.
وللحديث بقية.
 
 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026