مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

ضرورة توجيه الطلبة بعد اجتيازه.. التوجيهي: مرحلة انتقالية مليئة بالتشتت

ابتهجت البلاد في الفترة القليلة الماضية احتفالًا بنتائج التوجيهي. فسمعنا الزغاريد من جهة والمفرقعات من جهة أخرى. وبدأ الضغط على الناجحين، فهم ما بين الفرح بالنتيجة أو الحزن منها، وبين اختيار الجامعة والتخصص وفي ذات الوقت إرضاء طموحات الذات والعائلة.
هذه السنة كانت النتائج بشكل مختلف، فظهرت على شكل أرقام جلوس الطلبة وليس أسماءهم مما أثار نقاشات المعنيين بين مؤيد ومعارض. وبيّن استطلاع للرأي قامت به "الحياة الجديدة" أن معظم المواطنيين معارضين على طريقة عرض النتائج هذه السنة، بينما بررت وزيرة التربية والتعليم، لميس العلمي، في مقابلة مع "الحياة الجديدة" أن "هذا القرار من منطلق الحرص على المشاعر الإنسانية وخصوصية بعض الطلبة وذويهم الذين لم يحصلوا على معدلات عالية أو متوسطة تؤهلهم لدخول الجامعات أو الكليات الأكاديمية، فمعرفة نتيجة الطالب هي ملك له."
كما أكدت العلمي أن عرض النتائج بالأرقام ليست فكرة جديدة في الوزارة، إذ أنها قائمة منذ ثلاث سنوات وكانت ستطبق العام الماضي لكنها تأجلت "بناءًا على تدخلات بعض وسائل الإعلام لدى رئيس الوزراء، خاصة أن هذا الأمر كلفهم أموالاً كثيرة تحضيرًا لهذا اليوم."
وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة التي يمر بها شعبنا، يهتم الكثيرون في الحصول على منح تؤمن لهم دراستهم الجامعية. فهل توزع المنح بإنصاف وعدل؟
تقدم عدد من الشركات الخاصة بالإضافة إلى وزارة التعليم العالي منحًا للمتخرجين. وفيما يخص المنح المقدمة من وزارة التعليم العالي، فقد أكد وزير الوزارة، علي الجرباوي أن المنح مقدمة من قبل فنزويلا، وكوبا، وروسيا، والمغرب، وتونس، واليمن، والأردن، بالإضافة إلى الإعلان عن مجموعة أخرى من المنح على مدار العام الجاري، والتي ستقدم من قبل الجزائر، وبولندا، والباكستان، وأية دولة أخرى ستقدم منحا دراسية.
وشدد الجرباوي على أن المنح تعرض في الصحف المحلية، إضافة إلى وضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بوزارة التعليم العالي، وأنه على جميع المعنيين تقديم الطلبات إلكترونيًا واستكمال شروط المنح. أما بالنسبة للمنح المقدمة من الشركات الخاصة، فتقدم شركة الاتصالات الفلسطينية 100منحة دراسية وتوزع أجهزة حاسوب، إضافة إلى توزيع 10آلاف دينار نقدًا لطلاب التوجيهي، كما ذكرت جريدة الحياة الجديدة.
وبعد التعثر بالمشاكل الاقتصادية تأتي مشكلة التخصص، فمن الطلبة من يهتم بمجال الأدب أو الفن لكنه يضطر لدراسة الهندسة أو الطب أو المحاماة مرعاة لضغوط ورغبات الأهل من جهة، ومعايير المجتمع من جهة أخرى. وهنا تبدأ دوامة التحويل في الجامعة، فيبدأ الطالب بدراسة تخصص معين ثم يكتشف بعد فصل أو اثنين أنه يفضل تخصص آخر، ويضطر إلى تحويل تخصصه إن سمح له وضعه الأكاديمي والاجتماعي. وربما السبب الرئيس وراء هذا التشتت والضياع الذي يعاني منه الطالب الفلسطيني، هو انعدام الإرشاد البناء في هذا المجال، فلا يكتشف الطالب ميوله الحقيقية إلا في وقت متأخر.
وفي ذات السياق، يأتي تشتت وضياع الطالب نتيجة لعدم توجيهه لاكتشاف ذاته بالشكل الصحيح، فالمدارس لا تعمل على تنمية التحليل والابتكار عند الطلبة بشكل موسع، بل تشغل نفسها في تلقينهم المعلومات وحفظها، وبالتالي يرفع اسم مدرسته بعلامة مشرفة بالتوجيهي، لكن الطالب المسكين يخرج من المدرسة إلى الجامعة وهو لا يدري أيحب الرياضيات حقًا أم أنه مجبر على حبها؟ ومن هنا يأتي الخلل في التخصصات في فلسطين، فبعض التخصصات فيها أعداد هائلة من الطلبة مما يزيد من نسبة البطالة بينهم، وتخصصات أخرى فيها عدد قليل مما يقلل من فعاليتها في الوطن.
وفي هذا السياق دعت نقابة أطباء الأسنان عام 2011 إلى الابتعاد عن هذه المهنة لكثرة العاملين فيها. وقد جاء في التعميم: "إن معدل البطالة المرتفعة في مهنة طب الأسنان هو الذي دفعنا لهذا التعميم، حيث أن أوائل الثانوية العامة في الفرع العلمي، الذين تخرجوا من كليات طب الأسنان المحلية والعربية والعالمية قد أصبحوا عاطلين عن العمل، بسبب الأعداد الهائلة من خريجي طب الأسنان، حيث يوجد لدينا اليوم أكثر من ألفي طبيب أسنان في الضفة الغربية والقدس، وحيث أن عدد السكان 2.5 مليون، أي أنه يوجد طبيب أسنان لكل 1250 مواطن، وهذه نسبة عالية جدًا ما قورنت بالمقياس العالمي (طبيب أسنان لكل 2000 مواطن)، هذا بالإضافة الى أنه يوجد ما يزيد عن ألف طالب طب أسنان في الجامعات المحلية والعربية والعالمية سيتخرجون خلال السنوات الثلاث القادمة، مما يعني أنه سيكون هناك ثلاثة آلاف طبيب أسنان مقابل 2.75 مليون نسمة أي أنه سيكون هناك طبيب أسنان لكل 916 مواطنًا.
فابتهاج يوم نتائج التوجيهي يأتي وكأنه توديع لأيام الاستقرار، فهو مرحلة انتقالية مليئة بالخيارات التي قد تعود على الطالب بنتائج إيجابية أو سلبية. فالتوجيهي، أو بالأحرى فترة ما بعد التوجيهي هي فترة توتر وضياع من جميع الأصعدة الأكاديمية والاقتصادية، لذا يجب أن يترافق مع هذه المرحلة الكثير من النصح والإرشاد والتوجيه للخريجيين والخريجات، سواءًا من قبل التربية والتعليم من خلال المدارس، ومن قبل الجامعات والمراكز التعليمية، حتى لا تضيع الفرحة بفشل يلحق هذه المرحلة نتيجة الحيرة وعدم معرفة الرغبات الذاتية وعدم التوجيه.

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026