السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

رمضان في نابلس..يا اخضر.. يا ابيض..عن"السوق نازل"و"الرؤوس المطربشة"!

 فرح العالول - أن تكون نابلسيا و تعيش الـ"رمضان" الخمسين أو أكثر، فذلك يعني أنك لاتزال مسكونا بالحنين إلى "رمضان أيام زمان"، حيث ليل المدينة لا ينام إلا بعد أن تتناول سحورها...
عادات رمضانية قليلة لا تزال على قيد الحياة في "الشام الصغرى"، كما يحب أهالي نابلس تدليل مدينتهم كلما استعادت خيالاتهم أمكنة أو أزمنة كان فيها رمضان الكريم، إضافة إلى كونه شهرا للعبادة، "كرنفالا إجتماعيا" له طقوسه التي لا تنسى مع مرور الزمن .
في الأزقة العتيقة التي لا تزال وفية لعبق الياسمين، تتراءى نابلس العتيقة لزائريها ( خلال رمضان ) كما لأهلها العائدين إليها من أطراف المدينة، كما لو أنها مشدودة إلى أزمنة آخرى أقل تعقيدا ، حيث الأسواق كانت تزدحم ليلا بنكهة الكنافة والرؤوس "المطربشة" ( من طرابيش ) و صخب المقاهي و ..أخيرا، بصوت المسحراتي : يا نايم ..وحّد الدايم !
 قال الشاعر النابلسي لطفي زغلول ، وهو يستعيد إلى الذاكرة ما تيسر للمخيلة من رمضان أيام زمان – قال لـ دوت كوم أن أهالي نابلس اعتادوا استقبال الشهر الفضيل بسفرة متنوعة يزينها الطبق الرئيس الذي تحرص الأمهات على أن يكون في اليوم الاول بأطعمة بيضاء أو خضراء؛ بإعتقاد أن ذلك يمثل فألا طيبا سيجعل من الأيام المقبلة " بيضاء" أو "خضراء"، أو يجلب الخير ويدرء المصائب عن حياة العائلة، مشيرا إلى أن تلك العادة كانت متبعة مع كل حلول لـ "رأس السنة الهجرية" ، ثم امتدت لتشمل وجبة الإفطار الأولى من كل رمضان.
أما بحسب ذاكرة هدى عبد الهادي رئيسة "مركز المنهل الثقافي"، فقد كانت موائد رمضان المباركة تمتليء بالاطعمة والحلويات النابلسية ، حيث الأخيرة كانت تبتلع نحو ثلث ميزانية العائلة المخصصة لأيام الشهر الثلاثين، لافتة في الوقت ذاته إلى أن رمضان نابلس كان يتميز بالترابط الاجتماعي و"صلة الرحم" عبر ما تسمى"فقدة رمضان"، وهي عادة – كما تقول "عبد الهادي – كانت تلزم الرجال بزيارة النساء من عائلات الأقارب وهم محملون بالهدايا من المكسرات والحلويات.
يقول مواطنون كانوا عايشوا "رمضان نابلس..أيام زمان"، أن الأسواق و الأحياء العتيقة بالمدينة لم تكن تخلُ من السهرات الرمضانية، غير أن تلك السهرات، وبسبب من الطبيعة المحافظة للحياة الإجتماعية آنذاك، كانت منفصلة، حيث كان الرجال يتسامرون في المقاهي أو المنازل حول الحكواتي أو المنشدين للمدائح النبوية، فيما النساء ، كما أشارت هدى عبد الهادي، " كن يتسامرن في المنازل إلى ما بعد منتصف الليل، ويقطعن الوقت بالغناء والرقص على أنغام العود أو "لعب البرجيس" .
 إلى ذلك، ثمة عادات رمضانية أخرى لم يسقطها التقادم من ذاكرتي الشاعر "زغلول" و الناشطة النسوية هدى عبد الهادي، مشيرين إلى أن من بين العادات التي كانت تبعث البهجة في ليالي رمضان، طقس" السوق نازل"، وهو طقس كان يحييه الفتية بتنظيم مواكب؛ لكي تطلق في فضاء الأمسيات الأغنيات و الأناشيد وأضواء المشاعل ..

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026