السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

المستوطنون يفسدون بهجة العيد على أطفال نحالين

عنان شحادة
حرم المستوطنون الشقيقين محمد (5 سنوات) وإيمان غياظة (4 سنوات)، وهما من قرية نحالين غرب بيت لحم، من الاحتفال بعيد الفطر بين أقرانهم من الأطفال بعد أن أصابوهما بحروق بعد إلقائهم زجاجة حارقة على السيارة التي كانوا يسقلونها برفقة والديهما.
الطفلان غياظة يرقدان الآن في إحدى مستشفيات القدس المحتلة الى جانب والديهما وسائق السيارة.
وكان أحد المستوطنين قد أقدم يوم الخميس الماضي على ارتكاب جريمته بحق هؤلاء المواطنين عندما ألقى زجاجة حارقة على السيارة العمومية التي يستقلونها في طريقهم الى مدينة الخليل لشراء مستلزمات العيد من ملابس وأحذية وحلويات.
وأصيب كل: من السائق بسام غياظة (48 عاما)، وأيمن محمد غياظة (36 عاما)، وشقيقه حسن (27 عاما) ، وزوجة أيمن إلى جانب أطفالها محمد وإيمان، وأنعام (3 سنوات) التي غادرت المستشفى لاحقا.
وفي هذا الصدد، قال الرئيس محمود عباس إن اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم، التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، تتم في ظل حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولا بد أن تتوقف.
وأضاف أن جيش الاحتلال لو أراد منع تلك الاعتداءات لفعل، لأنها تحصل أمام بصره ولا يحرك ساكناً، مؤكدا أن هذا دليل على السياسة العنصرية التي لا تزال تعشش في ذهنية هذا الجيش والمستوطنين.
وطالب الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية بالعمل على وقف هذه الأعمال البربرية والهمجية التي كان آخرها الاعتداء الوحشي قرب بيت لحم، مؤكدا أن هذا العمل الشائن المجرم لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.
وتخيم على قرية نحالين أجواء من الحزن والأسى، وغابت مظاهر البهجة والفرحة عن كافة السكان الذين توافدوا منذ صباح يوم العيد الى منزلي المصابين.
هذا الحادث الإجرامي لم يحرم الطفلان الشقيقان المصابان من الاحتفال بعيد الفطر السعيد، بل حرم أطفال القرية دون استثناء.
الطفلة مرام (14 عاما) ابنة السائق، تساءلت والألم يعتصر قلبها: لماذا الاحتلال في كل مناسبة يفسد فرحتنا؟ هل كتب علينا أن نعيش محرومين حتى من البسمة والضحكة؟ هل أطفال فلسطين لا يحق لهم عيش طفولتهم كبقية أطفال العالم؟
صمت قليلا ثم أجهشت بالبكاء، ورفعت ذراعيها متضرعة الى الله كنس الاحتلال والشفاء للجرحى.
وقالت: رسالتي لكل أصحاب الضمائر الحية ومن يدعون الحرية والديمقراطية أين انتم من همجية الاحتلال والمستوطنين؟ أطفال فلسطين لا مكان لهم في هذا العالم. لكننا صامدون.
وقال رئيس مجلس قروي نحالين أسامة شكارنة لــــــ"وفا" إن حالة الثلاثي بسام وأيمن وشقيقه حسن صعبة مع تفاوت، هذا الأمر انعكس على حياة السكان في القرية والذي أصبح حديثهم اليومي ترقب ومتابعة حالت المصابين، وهو ما ولد حالة من الغضب والاستياء بين صفوف الجميع.
وأوضح أن هذه الجريمة دفعت عددا من سائقي سيارات العمومي التابعين للمكتب الخاص بالسيارة التي تعرضت للاعتداء الى ترك العمل خوفا على حياتهم.
يذكر أن المستوطنين قاموا مرارا وتكرارا برشق السيارات بالحجارة، سواء عند المدخل الرئيس للقرية من الجهة القريبة لقرية حوسان أو على طريق نحالين عصيون المار بين تجمع مستوطنة عصيون جنوب بيت لحم.
وأشار شكارنة الى اهتمام القيادة الفلسطينية في متابعة مجريات الحادث الإجرامي، حيث أجرى رئيس الوزراء سلام فياض مكالمة للاطمئنان على صحة المصابين، كما قام قائد المنطقة العميد سليمان قنديل بزيارة القرية وزيارة أهالي المصابين.
وأكد انه لا خيار أمام هذا التصعيد من قبل المستوطنين وتحت أعين جنود الاحتلال سوى تعزيز الصمود على هذه الأرض وهذا يتطلب دعم المواطن بشتى الطرق والوسائل.
ومن المتوقع أن يزور وفد يمثل الرئيس محمود عباس قرية نحالين والاجتماع مع أهالي المصابين، ويمثل الوفد وزير الأوقاف والشؤون الدينية محمود الهباش، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد اللواء فرج، وقائد الأمن الوطني اللواء نضال أبو دخان، إضافة إلى محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026