مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

بين العيد والعام الدراسي الجديد.. الشكوى لغير الله مذلة!!

شادي عبد الله
ما لبث أن انتهى شهر رمضان الفضيل ومستلزماته إلا وتبعه العيد بمصاريف فاقت ما صرفه المواطن طيلة الشهر الكريم، وجاء بعد ذلك العام الدراسي الجديد للمدارس والجامعات وسط شكاوى وتذمر المواطنين الذين أرهقتهم مصاريف تفوق إمكانياتهم ومداخليهم الشهرية، وليجدوا أنفسهم غارقين في بحر من الديون و"شرور" لا راد لها!!.
"ليتني لم أحيَ مثل هذه الأيام.. وليتني لم أتزوج وليتني..." بهذه العبارات لخص "أبو خالد" في الخمسين من عمره، معاناته الناجمة عن كثرة المستلزمات والاحتياجات "الهامة والضرورية" لأطفاله الأربعة، وليجد نفسه –كما يقول– غير قادر على التوفيق بين ما هو ضروري وأكثر ضرورية. ويتساءل: كيف لأي مواطن عادي أن يوفق بين رزمة متطلبات تتعلق بثلاث مناسبات هامة (رمضان، والعيد، والمدارس والجامعات) في غضون شهر واحد؟.
ويضيف "أبو خالد" أن مستلزمات المدارس مثلا باتت تختلف عن العصر الذي كان يعيش فيه، فهناك أنواع وأشكال جديدة من القرطاسية والزي المدرسي وحتى الجامعي لاستقطاب الطلاب على شرائها ما يشكل عبئا غير معقول على الأسر ذات الدخل المحدود وحتى على الأسر متوسطة الدخل.
وتتحدث السيدة رجاء ناصر، عن أن شهر آب كان لهابا لكثرة المصاريف، سيما وأن ثلاث مناسبات كبيرة هلت فيه، وتقول إن "ثلاث ضربات على الرأس حتما موجعة" لافتة إلى أنها اكتفت بعيد متواضع.. من دون ملابس ومن دون كعك وحلويات، وعملت على توفير المال لشراء القرطاسية لأولادها الثلاثة.
ولا يختلف الحال كثيرا عند "أم سامر" وهي أم لستة أولاد وزوجة لرجل عاجز أصيب بشلل بعموده الفقري في انتفاضة الأقصى.
عينا "أم سامر" غرقت بالدموع ما أن لبثت بالحديث عن حالها "التي يصعب على الكافر" كما قالت، وتضيف "إني أطرق أبواب المؤسسات الخيرية والشؤون الاجتماعية لكي أستطيع أن ألبي لأولادي أدنى حقوقهم واحتياجاتهم من ملبس ومأكل.. والشكوى لغير الله مذلة!!".
وتضيف، "لدي ستة أولاد جميعهم يكلمون تعليمهم في المدرسة، وأحتاج كل يوم إلى مصروف خاص لتمكينهم من الوصول إلى مدارسهم لبعد بيتنا عن مدارسهم".
ويتحدث المدرس رامي ناصر (40 عاما) وأب لأربعة أولاد بسخرية عن الأوضاع التي آلت إليه مختلف الأسر التي يعيلها موظفون في القطاع الحكومي، ويقول إن راتب الشهر الماضي تبخر فور الحصول عليه.. فقسم منه ذهب لفرحة العيد، وقسم لديون شهر رمضان والقسم الأخير ذهب إلى شراء القرطاسية، ويتمنى أن تصرف الحكومة الفلسطينية راتب الشهر القادم على وجه السرعة للتسهيل على المواطنين وللتخفيف من معاناتهم، مشيرا إلى أنه سيلجأ إلى المديونية إن وجد أحد يستدين منه.
ويشير المدرس ناصر إلى أن حالة الضيق والعوز التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني تتطلب منه على وجه السرعة تغيير جملة من عاداته التي تتطلب مصاريف مالية كبيرة هي بالأصل ليست بالمقدور توفيرها، مثل التخلص من موائد البذخ في رمضان، والتخلص من الكماليات في الحياة والتوجه لأساسياتها حتى يتمكن من العيش الكريم.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026