الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

المخدرات... طريق "الضالين..الصايعين..الضايعين" !

أن تلتقي في الشارع بأحد الشبان من مدمني المواد المخدرة وقد أصيب بحالة من الهذيان، فذلك ظاهرة عادية وغير باعثة على التساؤل، لكن أن يتحدث أحدهم ، مؤكدا وعيه الكامل بطبيعة الضياع الذاهب إليه وعلى"ضرورة التدخل لإنقاذ الشبان المتعاطين للمخدرات" لأن ذلك "يدمرهم ويدمر المجتمع"، فتلك مسألة تستحق الإنتباه ...
الشاب "س . أ" المدمن على تعاطي "الحشيش"، تحدث إلى "القدس"  كما لو أنه مرشدا إجتماعيا واعيا للمخاطر التي ينطوي عليها سلوكه وآخرين على شاكلته .
قال أن انتشار المخدرات "سياسة يتبعها الإحتلال الإسرائيلي لجعل الشباب فاقدين لطاقاتهم ولحسهم بالمسؤولية"، لافتا إلى أن "الأخطر" فيما يتصل بالظاهرة، هو أن تعاطي المواد المخدرة منتشر في بعض المقاهي، ومحذرا في الوقت من أن استمرار غياب الإنتباه عن مواجهتها، قد يفاقم من الصعوبات في التصدي لها و معالجتها لاحقا !
بخلاف "س . أ" – المدمن " الواعي" لضرورة مواجهة إنتشار المخدرات، أشار مدمن آخر يمكن الإشارة إليه بالرمز "ع . م" إلى أن تعاطيه لها ما هو إلا نوع من " الفنطزية" و " وسيلة لتفريغ الضغوط" التي يعيشها، موضحا أن الكثيرين من المتعاطين للمواد المخدرة، إنما يتعاملون معها بسبب إنعدام فرص العمل أو بفعل مشكلات إجتماعية محددة داخل أسرهم أو في محيطها .
وبينما يرى العديد من الشبان الذين التقتهم  "القدس" أن انتشار تعاطي المخدرات بدرجة مقلقة في المحافظات المختلفة، وإن بتفاوت، يعود إلى غياب التنظيمات الشعبية المهتمة بمقاومة الظاهرة، وغياب اشراك الشباب في القضايا الوطنية والاجتماعية، وبـ"الانفتاح" و الميل إلى الفضول و "المغامرة"...إلى جانب الأخطاء في معالجة الظاهرة كممارسة العنف لإجبار المتعاطين على الإقلاع عنها ، قال ماجد علوش مدير عام "جمعية الصديق الطيب" التي تعنى بنشر الوعي حول مخاطر المخدرات و بمعالجة حالات الادمان عليها – قال: أن من بين الدوافع لتعاطي المخدرات و الإدمان عليها " قسوة الفراغ و الشعور بالاغتراب"، إضافة إلى غياب الأفق فيما يتصل بالوضع السياسي و الإقتصادي في الضفة، لافتا إلى أن تعاطي المواد المخدرة "ليس له علاقة بالمستوى الوظيفي، بل هو قضية شخصية، والمجتمع الفلسطيني بشكل عام يمر في حالة من الإحباط" .
"علوش" الذي أكد أن تناول المواد المخدرة "يفتك" بخلايا الدماغ التي تعتبر غير قابلة للتجدد، و يحدث مشاكل جينية تنتقل بالوراثة ؛ بينها استعداد الأبناء وراثيا لتعاطي المخدرات.. أشار إلى أن "الحشيشة" هي الاكثر انتشارا في فلسطين، وهي – بخلاف ما يروج له تجار المخدرات - تؤدي للادمان كغيرها من الأنواع، لافتا إلى أن سهولة حصول المدمنين على المخدرات و محدودية وسائل المكافحة المتوفرة، إلى جانب غياب إرادة وطنية حقيقية ( عبر قوانين أكثر فعالية و ترابط جدي بين مختلف المؤسسات المهتمة ) كل ذلك – كما قال - يقلل من القدرة على مكافحتها. في الإطار، قال العقيد عبد الجبار برقان المسؤول في شرطة مكافحة المخدرات، ان فئة الشباب هي الاكثر استهدافا لدى مروجي المواد المخدرة، ومع ذلك – كما أشار مستدركا - فالمجتمع الفلسطيني لا يعتبر موبوءا قياسا إلى مجتمعات أخرى، موضحا أن المخدرات المنتشرة في الأراضي الفلسطينية تأتي من المدن الإسرائيلية، ويجري توزيعها بطريقة ممنهجة تستهدف توسيع نشرها بين الشباب الفلسطيني ، بما في ذلك عبر إغراق السوق بالمخدرات بدرجة تخفض من أسعارها، مشيرا إلى أن جهود شرطة مكافحة المخدرات تشمل ملاحقة المروجين و المتعاطين و تقديمهم للمحاكم، إضافة إلى القيام ببرامج توعوية لطلبة المدارس.
ويتابع العقيد برقان في حديثه: الجهود المبذولة في مجال مكافحة المواد المخدرة تظل غير كافية ؛ فالمؤسسات الخاصة العاملة في هذا لمجال غير كافية ، عدا عن أن تلك المؤسسات لا يجمعها جسم تنسيقي موحد يهتم بوضع إستراتيجية و طنية لمواجه مخاطر إنتشار وتعاطي المواد المخدرة .
عن القدس

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026