مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

في "بيت دقو".. عندما يخنق" الذهب الابيض" دوالي العنب!

الذهب الأبيض"... ينهش أراضي المزارعين ... ويقتل ثمار البساتين بجهد وبشيء من الحنق، حاول الحاج عمر سليم من بلدة بيت دقو شمال غربي القدس، أن يكظم غيظه وهو يتحدث عن "النكبة" التي يعيشها بسبب السحب المنبعثة من مقالع الحجارة و"تمطر" كرم العنب خاصته بالغبار.
قال الحاج سليم ( في السبعينيات من عمره ) مستذكرا "أيام العز" حيث كان كرم العنب العائد لعائلته يصدر ثماره إلى الكويت – قال لـ "القدس دوت كوم" أن مقالع الحجارة المنتشرة وسط الأراضي الزراعية التابعة للبلدة، تحكم بالموت على معظم الحقول المزروعة بالعنب و الزيتون و كل الأشجار المثمرة، مؤكدا أن ما يسميه التجار "ذهبا أبيض" ، في إشارة واضحة إلى صناعة الحجر و الرخام المنتشرة في أماكن مختلفة من الضفة، بات أشبه بـ"السرطان"، وهو يتطلب التدخل الجدي لمنع إستمرار الكارثة التي تلحق بالأراضي الزراعية، سيما وأن الأخيرة تعتبر مصدر رزق أساسي للعديد من العائلات .
طبقات الغبار التي تغطي قطوف العنب في كرم الحاج عمر سليم و تحول دون تسويقه في رام الله أو غيرها، لا تبدو مجرد "أزمة عابرة"، كما يشير عضو المجلس المحلي في بيت دقو "أبو أشرف مرار"، موضحا أن مقالع الحجارة المنتشرة وسط الأراضي الزراعية، آخذة في مد أذرعها لخنق مساحات إضافية من البساتين و الحقول الزراعية التي تشكل مصدر عيش رئيس للكثير من العائلات، دون أن يأبه أصحاب الأراضي المؤجرة أو المستثمرين لمصالح غيرهم .
 المشكلة الإضافية التي "تزيد الطين بلة" في بيت دقو التي كانت تتباهى ذات زمن بهويتها كبلدة زراعية تصدر شاحنات من صناديق العنب النظيف، كما يقول المواطن مرار، تكمن في أن الطرقات الترابية التي تحفرها الجرافات لتمكين الشاحنات المحملة بـ"مرابيع الحجارة"، هي الأخرى تتسبب في إهالة المزيد من الغبار على أشجار العنب و الزيتون في الحقول البعيدة نسبيا عن المقالع و محاذية على الجانبين، مقدرا أن مساحات الحقول التي يطالها الغبار في بيت دقو تصل نحو ألفي دونم .
المواطنان "سليم" و "مرار" اللذين لم تغرهما أموال المستثمرين و امتنعا عن تأجير مساحات من أراضيهما لتحويلها إلى مقالع للحجارة ( محاجر ) أشارا إلى أن الكارثة التي تطال البساتين المشجرة و تشوه وجه الطبيعة الجغرافية، باتت آخذة في الزحف باتجاه أراضي قريبة من منازل المواطنين، ما قد يتسبب في كارثة بيئية من شأنها أن تتسبب بأنواع مختلفة من الأمراض لقاطنيها .
 أحد المستثمرين في تحويل مساحات من أراضي بيت دقو ( 17 كم شمال غربي القدس )، تهجم على مراسلي القدس دوت كوم وحاول منعهم من التقاط الصور لمقلع الحجارة الذي يستثمر فيه. قال أنه يمتلك التراخيص اللازمة من وزارة التجارة والصناعة، وأن عددا من الأهالي منعوا الشاحنات التابعة له من المرور في الطريق الرئيس للبلدة ؛ ما اضطره لشق طريق ترابية بكلفة وصلت 150 ألف شيكل، وهي طريق – كما قال - "ساهمت في تسهيل مرور المزارعين إلى حقولهم" .
من جانبه، اعتبر عضو المجلس المحلي في بيت دقو "أبو أشرف مرار" مقالع الحجارة المنتشرة في وسط الحقول الزراعية بالبلدة "غير قانونية"، مشيرا إلى أن أصحابها لم يحصلوا على تراخيص تجيزها من قبل المجلس، لافتا في هذا الخصوص إلى ضرورة سن قوانين وتشريعات ملزمة تراعي، ليس فقط مصالح المستثمرين في "الذهب الأبيض"، بل وأيضا صحة المواطنين و المئات من أصحاب الكروم و الحقول المتضررين .

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026