إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

سياسات اقتصادية جديدة لضبط الأسعار ومنع الاحتكار

زلفى شحرور
القرارات التي أعلن عنها رئيس الوزراء سلام فياض للتخفيف من حدة الأزمة التي يعيشها المواطن والناجمة عن الارتفاع في أسعار السلع، حملت معها توجهات جديدة في السياسيات الاقتصادية الحكومية، وتهدف لزيادة إيرادات السلطة من جهة وتحفيز القطاع الخاص على تحمل جزء من هذا العبء بتوجيهه نحو الاستيراد من الخارج.
ومن السياسات الجديدة التي تتجه إليها الحكومة وحسبما أعلن فياض "تشديد الرقابة من قبل وزارة الاقتصاد الوطني لمنع الاستغلال والارتفاع غير المبرر في أسعار السلع الأساسية، من خلال آليات لتحديد هامش الربح بما ينسجم مع هذه التوجهات، واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، وذلك بالإضافة إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتعزيز التنافس في الاقتصاد الوطني".
وصدر عن وزير الاقتصاد جواد الناجي توجه الحكومة لتشجيع الاستيراد المباشر للسوق الفلسطينية، وتقاسم جمارك السلع بين التاجر والحكومة.
وأشار تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية" الأونكتاد" أن حجم التجارة مع إسرائيل أو عبرها شكل حوالي 83% من مجموع التجارة الفلسطينية عام 2011( تصل قيمته لحوالي 4.5 مليار دولار)، في الوقت الذي يشكل فيه العجز التجاري مع إسرائيل حوالي 84%، وتحرم هذه التبعية القسرية للفلسطينيين من مصادر الواردات الأكثر قدرة على المنافسة ومن أسواق التصدير، وتزيد من قابلية تأثر السوق الفلسطينية بالتدابير الأمنية والشروط الاقتصادية الإسرائيلية، وهو ما يحرم الخزينة العامة من أموال الجمارك، وما يصلها فقط الضريبة المضافة على هذه السلع المستوردة.
وأوضح وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ معنى هذه الخطوات، وقال "المقصود من تحديد هامش الربح عمليا، هو التأكد من عدم وجود احتكار وشطط لدى التجار في بعض السلع، وهو ما يعني تحسين في آلية الرقابة على الأسواق وعدم المغالاة بأسعار المنتج من قبل التجار على حساب المستهلكين".
وأضاف "هامش الربح على السلع الأساسية (19 سلعة) في السوق الفلسطينية لا يتجاوز 5%، ونحن بهذه العملية التأكد من عدم الشطط فيها بما يضمن تحرير السوق ويفتحه للتنافس بناء على فكرة العرض والطلب.
والخطوة الأهم في فتح السوق للمنافسة إعادة النظر في موضوع الوكالات التجارية كما قال نوفل "والتي شكلت احتكارا في السوق الفلسطينية، وتخص البضائع المستوردة من أسواق ليست إسرائيلية المنشأ، وتباع بالسوق الفلسطينية بأسعار أغلى من السوق الإسرائيلية بحوالي 20%، ونحن ننظر بإمكانية فتح هذه الوكالات وإتاحة المجال لأكثر من تاجر لاستيرادها، وهذا لا يتعارض مع القانون".
وأضاف "عندما سمحنا بإعطاء الوكالات داخل السوق الفلسطينية لم يكن بحسابنا أن يتحول إلى احتكار"، موضحا أن هذا ما قصده وزير الاقتصاد الوطني بتشجيع الاستيراد من الخارج وتقاسم ضرائب الجمارك المفروضة على هذه السلع.
وتتراوح نسبة الجمارك على البضائع المستوردة للسوق الفلسطينية بين 13-15% باستثناء السيارات والسجائر التي يفرض عليها ضريبة شراء تصل إلى 25%.
على هذه التوجهات علق رئيس جمعية المستوردين محمد أبو عين بالقول "إذا قررت الحكومة تحديد هامش للربح فهذا يعني أنها تريد رمي الكرة في ملعب التجار"، مستبعدا "إمكانيات القيام بذلك لأن هامش الربح لدى التجار محدود ومستوى التنافس على الأسعار في السوق عالية جدا".
وأضاف "الاستيراد من السوق الإسرائيلية يفرض على التاجر رسوم الجمارك الإسرائيلية إضافة إلى الكلفة الإضافية من مصاريف إدارية، وتعزيز الاستيراد المباشر يعني تخفيض الكلفة الإجمالية والرسوم الإدارية العائدة للخزينة العامة".
وأشار إلى مطالبة التجار في وزارة الاقتصاد لفتح حوار معهم في العقبات التي تواجههم والتخفيف من البيروقراطية والتي تعطل أعمالهم.
ولا يستبعد أبو عين في حال توجه السلطة للقيام بإجراءات لتشجيع الاستيراد قيام إسرائيل بتشديد إجراءاتها على المعابر للضغط على التجار للتراجع عن الاستيراد المباشر قائلا "هذا تحدي ويمكن مواجهته بالتعاون والشراكة".
وطالب وزارة الاقتصاد والتجارة بتحمل مسؤولياتها بتسهيل المعاملات وتوعية التجار بالأسواق الخارجية، وإتاحة المجال أمام المؤسسات ذات العلاقة للقيام بدورها، مثل لجان حماية المستهلك والمواصفات المقاييس وضبط الجودة والقضاء وتنفيذ أحكامه.
ودعا الوزارة لمزيد من الدراسات التوجيهية للسوق، وعلى الأخص الواردات منها، الفلسطينية في ظل غيابا إحصائيات عن حجم استيراد واستهلاك السلع وعلى الأخص تلك الواردة من إسرائيل، ونقاش إمكانيات تصنيع الأكثر استهلاكا منها في السوق.
ويستبعد رئيس كلية الاقتصاد في جامعة بير زيت محمد نصر أن تذهب الحكومة باتجاه تحديد الأسعار بمعناه المباشر لأنه أمر غير ممكن عمليا وهو خطوة في الهواء، معتقدا أن المقصود به تحديد هامش الربح والمقصود هو النظر في  أسعار السلع الأساسية والعمل على تخفيض هامش الربح عليها إذا كانت عالية، لأن سياسة السلطة الاقتصادية عدم التدخل في الأسواق، وخطوة من هذا النوع تتطلب من الحكومة زيادة الرقابة على الأسواق حتى لا يتم التلاعب بالأسعار ولا بالمواصفات.
وقال نصر "على الحكومة أن تلزم التجار بإشهار الأسعار ونشر أسعار استرشادية للسلع رغم أن التجار لا يلتزمون، ولها فقط وظيفة تنويرية بالأسعار المقبولة للسلع والكثير من الدول تقوم بنشرها".
وعن فكرة تشجيع التجار على الاستيراد المباشر وتقاسم ضريبة الجمارك بين السلطة والتجار، قال "نصر هذه خطوة مهمة وتساهم في زيادة الإيرادات، وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة إذا ما تمكنت الحكومة من تنفيذ اتفاقها مع وزارة المالية الإسرائيلية بخلق منطقة تخليص جمركي فلسطيني (توصلت وزارة المالية والفلسطينية في مفاوضاتهما حول بعض الجوانب الفنية بناء منطقة تخليص جمركي داخل الأراضي الفلسطينية لضبط ضرائب القيمة المضافة والجمارك"، ومن المقرر بدء العمل بهذا النظام بداية العام القادم)، بحيث تنقل البضائع من الموانئ مباشرة دون تدخل لمنطقة التخليص الفلسطيني.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026