الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

كان مروان...- صالح مشارقة


كنت اراه في مكاتب رام الله وفي شوارعها دائما، يدخن على باب المقر القديم لنادي الاسير، وحيدا او على خصومة ما في اروقة التشريعي, او مبحوحا بين ثلاثة شبان واقفين على مدخل "الحركية العليا" قرب مسجد عبد الناصر.
طبعا زيه البرلماني الفاخر لم يتعد جاكيت جلد اسود واحدا على رجل قصير وبنطال قد تجد منه 30 الف نسخة في متاجر رام الله، وسيارة برلمانية مغبرة ومشحمة كانها خارجة من كراج للتو, وبقايا نوم لم يأت الى عينيه.
غير معطر وغير حليق، ورغم ذلك كانوا يجبرونه على الجلوس على رأس الطاولة.
مرة نادى عليّ الدكتور سمير فجأة: يلا تعال... عزت بدو يكرم كتاب وادباء من الجليل والناصرة. وهناك كانت الطاولة عامرة بالرؤوس والشوارب البيضاء. كتاب شيوعيون وعلمانيون ودروز ومسيحيون وهكذا....
كان يحترم الكتّاب الكبار "طه محمد علي وسالم جبران ومحمد علي طه واخرين... خاف مثلنا وجلس معنا على اخر الطاولة. وقبل تسليم التكريم قال الراحل عزت والدكتور سمير مازحين: الكلمة الان لقائدنا السياسي وضحكا، فانحنى كطفل وقال: معاذ الله معاذ الله... انتم اساتذتي.. انت المعلمون الاوائل والكبار.
اعتقدت انه مجبر وان عقله السياسي اليومي لن يضيف شيئا في حضرة الكتاب الكبار. وانتبهت بعد دقائق من كلمته على ابتسامات بيضاء واياد لم تعرف سوى الكتابة تصفق كأنها منذ سنين محرومة من ذلك. صفقوا له كحفيد ذكي او ابن بار عاد بعلامة عالية من المدرسة.
كان مروان...هكذا.
حسين البرغوثي كان يقول لي دائما: لا لا مروان مختلف يا صالح... مروان شيوعي ووطني ممتاز.
نتذكره اليوم وقد وقع السقف على رؤوس كثيرين يختنقون ويعدمون انفسهم بالقول: المرحلة ليست لنا. وان الحياد طريقنا الوحيد.
نتذكره وسط انكسارات كثيرة يتم التعتيم على ارتطاماتها، وبين مجاميع كثيرة تتذكر حنجرته التي لم يسكتها مرض الاوتار وقراره الذي لم ينتظر احدا وشبابه المنتفضين والجاهزين دوما لرفع السقف المنهار.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026