الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

كان مروان...- صالح مشارقة


كنت اراه في مكاتب رام الله وفي شوارعها دائما، يدخن على باب المقر القديم لنادي الاسير، وحيدا او على خصومة ما في اروقة التشريعي, او مبحوحا بين ثلاثة شبان واقفين على مدخل "الحركية العليا" قرب مسجد عبد الناصر.
طبعا زيه البرلماني الفاخر لم يتعد جاكيت جلد اسود واحدا على رجل قصير وبنطال قد تجد منه 30 الف نسخة في متاجر رام الله، وسيارة برلمانية مغبرة ومشحمة كانها خارجة من كراج للتو, وبقايا نوم لم يأت الى عينيه.
غير معطر وغير حليق، ورغم ذلك كانوا يجبرونه على الجلوس على رأس الطاولة.
مرة نادى عليّ الدكتور سمير فجأة: يلا تعال... عزت بدو يكرم كتاب وادباء من الجليل والناصرة. وهناك كانت الطاولة عامرة بالرؤوس والشوارب البيضاء. كتاب شيوعيون وعلمانيون ودروز ومسيحيون وهكذا....
كان يحترم الكتّاب الكبار "طه محمد علي وسالم جبران ومحمد علي طه واخرين... خاف مثلنا وجلس معنا على اخر الطاولة. وقبل تسليم التكريم قال الراحل عزت والدكتور سمير مازحين: الكلمة الان لقائدنا السياسي وضحكا، فانحنى كطفل وقال: معاذ الله معاذ الله... انتم اساتذتي.. انت المعلمون الاوائل والكبار.
اعتقدت انه مجبر وان عقله السياسي اليومي لن يضيف شيئا في حضرة الكتاب الكبار. وانتبهت بعد دقائق من كلمته على ابتسامات بيضاء واياد لم تعرف سوى الكتابة تصفق كأنها منذ سنين محرومة من ذلك. صفقوا له كحفيد ذكي او ابن بار عاد بعلامة عالية من المدرسة.
كان مروان...هكذا.
حسين البرغوثي كان يقول لي دائما: لا لا مروان مختلف يا صالح... مروان شيوعي ووطني ممتاز.
نتذكره اليوم وقد وقع السقف على رؤوس كثيرين يختنقون ويعدمون انفسهم بالقول: المرحلة ليست لنا. وان الحياد طريقنا الوحيد.
نتذكره وسط انكسارات كثيرة يتم التعتيم على ارتطاماتها، وبين مجاميع كثيرة تتذكر حنجرته التي لم يسكتها مرض الاوتار وقراره الذي لم ينتظر احدا وشبابه المنتفضين والجاهزين دوما لرفع السقف المنهار.
 
 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026