الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الحياة تحت الإحتلال: لا يجب على أي طفل أن يمر بهذا

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
قامت الطائرات الإسرائيلية في حوالي الساعة 5:30 من مساء يوم الأحد الموافق 7 أكتوبر 2012 بإطلاق صاروخين مستهدفة رجلين على دراجة نارية، بينما كانا بالقرب من مدرسة طه حسين الأساسية العليا بحي البرازيل في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة. توفي في وقت لاحق أحد الرجلين المستهدفين متأثراً بجراحه، بينما أفادت المصادر الطبية بأن ساق المصاب الآخر قد بترت. كما أصيب نتيجة للاعتداء، ثمانية مواطنين آخرين ممن تصادف وجودهم في المكان أثناء وقوع الاعتداء، من بينهم أربعة أطفال وسيدة. تستخدم القوات الإسرائيلية الضربات الجوية لتنفيذ جرائم الإعدام خارج نطاق القانون بحق بعض الفلسطينيين، بمن فيهم المشتبه بهم من أفراد الجماعات المسلحة في المناطق المكتظة بالسكان في قطاع غزة حيث تشير إسرائيل إلى تلك الجرائم بـ "عمليات القتل المستهدف". ونتيجة لهذا الاعتداء، تعرضت صابرين المقوسي، 23 عاماً، للإصابة بالإضافة إلى طفليها بيسان، وتبلغ من العمر شهر واحد، ونسيم الذي يبلغ من العمر عامان. كما أصيب ابن عمها جهاد القطروس، 27 عاماً، في نفس الاعتداء أيضاً.
تعيش صابرين في جباليا ولكنها كانت برفقة أطفالها في زيارة لعائلتها في رفح عندما وقع الاعتداء. تتذكر ما حدث قائلة: "كان ابني نسيم يجلس عند مدخل المنزل عندما أطلقت طائرات الاحتلال الصواريخ. هرعت لأحضره للداخل فوجدته وقد أصيب بشظايا الصواريخ. استمر نسيم في ترديد "هنالك دم علي، هنالك دم علي." جاء بعض الأشخاص ووضعوه في سيارة لينقلوه إلى المستشفى. حاولت تهدئة طفلتي فلاحظت أنها هي الأخرى كانت تنزف من رأسها، ومن ثم تم نقل الطفلين إلى المستشفى. بعد نقلهم مباشرة إلى المستشفى، شعرت بألم حاد في ساقي. فقد أصبت أيضاً بشظية وكانت ساقي تنزف. علاوة على ذلك، أصيب ابن عمي، والذي يعيش في المنزل المجاور، وتم نقل كلينا إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف."
تم نقل المصابين في البداية إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، ولكن لأن المستشفى كان مزدحماً، تم نقلهم إلى المستشفى الأوروبي، حيث تلقوا العلاج اللازم: "أزالوا الشظايا من أجسادنا وبعد خمس ساعات سمحوا لي ولطفلتي بالخروج من المستشفى، بينما بقي نسيم هناك لأن إصابته كانت أكثر خطورة. أما بالنسبة لابن عمي فقد أصيب بشظايا في ساقه، وقد تم نزع إحدى الشظايا ولكن بحسب إفادة الطبيب فإن الشظية الأخرى تحتاج إلى عملية لإزالتها. كما فقد السمع بشكل مؤقت بسبب إصابته في إحدى أذنيه."
بيسان المقوسي، تبلغ من العمر شهر واحد، أصيبت بشظايا أثناء الإعتداء
تخشى صابرين على أمن وسلامة أطفالها وأسرتها بأكملها، وتشعر بالأسى والقلق بشأن وقوع أية هجمات مستقبلية وعواقب تلك الهجمات على عائلتها وأحبابها: "عندما عدت إلى المنزل، لم أكف عن البكاء. في تلك الليلة، استيقظت مرات عدة خشية أن يحدث أمر آخر. شعرت بالغضب والحزن معاً تجاه ما حدث لي ولأطفالي. لقد أتيت لزيارة عائلتي وللإستمتاع بوقتي معهم، فانتهى بنا الأمر بأن تعرضنا للإصابة. أطفالي ليسوا واعين بما يكفي ليستوعبوا ما حدث لهم، فنسيم يدرك فقط أنه مصاب من الطائرات الإسرائيلية ولا شيء غير ذلك، فهو الآن لا يقوى على المشي كالمعتاد وهو خائف مما حدث. أنا أيضاً أشعر بالخوف مما حدث ومن وقوع الاعتداء بشكل مباغت. ماذا لو كانت عواقب الاعتداء أسوأ مما نحن عليه الآن، لكانت حياتنا تغيرت كلياً."
تقول صابرين، منذ أن حدث الاعتداء وأملها الوحيد هو أن يعم السلام وأن تشعر بالأمان مرة أخرى: "عندما شاهدت أطفالي مصابين وقد أخذوا بعيداً عني، تأثرت نفسياً لذلك. شعرت كأنني لم أكن هناك. يمكن للمرء أن يتوقع حصول مثل هذه الأمور على التلفاز، لكن ليس له ولعائلته. لقد شهدت عملية الرصاص المصبوب وشاهدت الهجمات التي نفذت على الأنفاق في رفح، ولكن أي من هذا لم يشعرني بالخوف الذي شعرت به عندما رأيت أطفالي مصابين. إنه لأمر غير مقبول على الإطلاق أن يتعرض الأطفال لإصابات بهذا الشكل. أتمنى أن تتغير الأوضاع في غزة، فلا يمكن أن يمر أحد بهذا الأمر، لاسيما الأطفال."
يعتبر الاستهداف المباشر لعينٍِِ مدنية جريمة حرب وفقاً للمادة8(2)ب(2) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ووفقاَ للمادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة، فإنه يحظر تدمير الأملاك الخاصة ما لم تستوجب ذلك العمليات العسكرية. كما تعد الاعتداءات العشوائية جريمة حرب وفقاً للمادة 8(2)(ب) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. علاوة على ذلك، بحسب مبدأ التناسب المنصوص عليه في المادة 51(5)(ب) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، الهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضراراً بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطاً من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026