مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

لماذا لا نبتسم للصور- محمد راضي عطا


ينتابها احساس غريب، يجعلها ترتب أولويات اللحظات القادمة، على ظهر بطاقة المغادرة،
...
1-يجب أن تجمع أدوات روحها
2- أن تشتري فنجان قهوة، لتحدثه في قاعة الانتظار
3- أن تنتظر القطار، حتى يمر حاملًا بائع المظلات في رحلتها الأخيرة؟

تنتظر، ترشف الوقت ولا يمر، تتمايل مع خطوط القهوة المنسابة برفق، تجامل ذاتها ان القهوة جيدة وتستحق الانتظار والحكايات والوقت،
تكمل ما بدات بكتابته،
4- ....... ،
لا تجد ماذا تقول من أمور مهمة تستحق،
هناك مواقف كثيرة تركتها خلفها وهناك لحظات لم تأتِ على خاتمتها بعد، وهناك حوض النباتات التي قال لها البائع انها افريقية الأصل، ولكن لونها اخضر، أخضر مدهش، شهي، يغري العين لتذوقه، وعندما جربته كان مرَّ الطعم.
تقترب اللحظات للغروب، المحطة تغير وجوهها مع كل لحظة، وموعدها لم يأتِ،
جاءهاضابط وسألها هل هذي أنتِ، اجابت نعم...
هل هذه صورتك، ... نعم بتردد.
قال لها شكرًا وحاول المغادرة لكنها استوقفته، مر الكثير من الوقت وهذا أنا وهذي أوراقي لماذا لا أمر ؟
قالت له.
قال .. وهو صامت بعينيه ولم تفهم لغته، العربية أحيانًا تتكسر، تفقد الحروف دسامة التراكيب، لم تعد هذي الحروف التي يتلفظ بها، تشبه حروف الحب التي كانت تسمعها لسنوات ولجلسات وفي كثير من اللحظات،
حروف أثرها مختلف، وتخشى ان يمر الوقت ولا تصل رصيف المغادرة لتأخذ من بائع المظلات نصيبها، في حينه سترجع خائبة، ستصاب بنكسة مدتها عامٌ كامل، وقد لا تحصل على فرصة اخرى لتجربة الحظ والوصول للرصيف،
واذا عادت هل ستتمكن من ايجاد قطة، من استرجاع اثاث بيتها الذي فرطت به لأنها ستغادر بلا رجعة.
ولو أرجعته، هل سيرجع كما تنازلت عنه، وهل سيرجع بكل بساطة التنازل،
لحظات طوال تكرر ذات السؤال،
وعاد الضابط ولكن بلون مختلف، بزيِّ مدني وكأنه أطول كثيرًا، يبتسم ينادي.. السيدة البرتقالية تجيب . . .نعم!
هل هذه أنتِ ... نعم!
هل هذا جواز سفرك؟
نعم ... تحاول أن تشرح له أن الاختلاف والنظرة العابسة في جواز السفر تأتي دائمًا هكذا،
جواز السفر عند العربي يحتاج للكثير من العبوس وربما فكرة اخراجه وما يتبعه هي السبب،
أو ربما بسبب خوفه من الفقد نتيجة اخراجه الحتمية.
ولكن ماذا ستفقد؟
اقترب منها وقال .. شكرًا.
عادت الى المقعد تنتظر اللحظات قبل ان يكتمل الغروب، وينثر البرتقالي الذي وسمت به كل الوجوه.
قال مكررًا لماذا رجعت..!
لم تفهم حروفه المتكسرة، كانت قد اصيبت بالاعياء من تكرار الوقوف والانتظار.
وكان نزعها لحذائها اسرع من كلماته، وعودتها للجلوس أسرع،
ناداها مكررًا .. لم تفهم هل هي مدعوة للتحقق من اوراقها للمرة الثالثة أو هي ستمر، جمعت ابتسامة أقرب للتكسر، أقرب للتفتت، حملت حقيبتها وتركت ورقة لحظاتها واولوياتها وفنجان القهوة ولحقته، وتذكرة المرور.


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026