فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

"التبس الأمر على اللقلق".. رواية جديدة لأكرم مسلم

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 صدرت، حديثًا، عن دار الأهلية للنشر والتوزيع بعمان، رواية "التبس الأمر على اللقلق" لأكرم مسلم، الواقعة في 118 صفحة، و17 فصلاً قصيراً.
تلاحق الرواية قصص مجموعة  "أبطال" مهمَلين، يتحركون بمنتهى الهدوء، وأثناء ذلك يبنون بدأب حكاية تغوص عميقًا في اشكاليات بالغة التركيب.
 "اللقلق" شخصية منقسمة إلى نصفين، ينام شبه عار في سرير جده، يتذكر، وينبش في تاريخ جدّ مختلف يجسد تاريخًا مريرًا، ويراجع علاقته الملتبسة مع جدة معمرة، خاصة دورها في تغذية الالتباس الأقسى في حياته، وتقود التباسات اللقلق القاسية المتناسلة الحكاية بكاملها.
الرواية محمولة على سخرية موجعة، ومبنية على الانقسام إلى نصفين متساويين، وعلى التباسات كثيرة ومتنوعة الاشكال والخلفيات، وفي اطار ذلك، تتكشف تجليات الهيمنة في هندسة الأمكنة والأجساد، سواء في حالة الاحتلال المتراكم على شكل طبقات في المكان وفي الوعي، أو في الهندسة  الذكورية المتسلطة التي تشتغل الرواية على تعريتها وترويضها.
وقال الروائي أكرم مسلم عن روايته في لقاء أجراه معه بلبنان موقع جائزة البوكر العربية: "اللقلق ببساطة بطل الرواية، لكنه بطل  غير تقليدي، ينسج بطولته من خيوط غير بطولية .. حياة اللقلق مثل اسمه المكون من شقين متطابقين: لق لق، محكومة الى سلسلة من الانقسامات والحدود المتناسلة، على عدة مستويات، يتداخل فيها التاريخي بالاجتماعي بالسياسي.
وأضاف: لكن تناول اشكالية الحدود خاصة في الحالة الفلسطينية يتم عبر محاولة لتفجير "هندسة الهيمنة" جماليا (أقصد هندسة الاحتلال للمكان)، عبر السخرية المرّة، والتعرية الفجائعية لأثر هذه الهندسة على حياة ناس في منتهى البساطة والعادية والود."
 وكتب ناشر الرواية في كلمة على غلاف الرواية: "لقيت روايات أكرم مسلّم احتفاء نقديا واسعا باعتباره يقدم نصا أدبيا جديدا في منظوره ولغته وبنائه، إلى جانب اقتراحه مداخل مفاجئة لمقاربة السؤال الجماعي عبر استبطان أزمة المكان وبصماتها الموجعة على مصائر الناس العاديين".
أنجز مسلّم سابقًا رواية "هواجس الاسكندر"، وصدرت عن مركز أوغاريت في رام الله العام 2003، ورواية "سيرة العقرب الذي يتصبب عرقاً"، الفائزة بجائزة الكاتب الشاب كأفضل رواية عن مؤسسة عبد المحسن القطان، ونشرت عن دار الآداب في بيروت العام 2008، فيما صدرت ذات الرواية بالفرنسية عن دار "آكت سود" العام 2010، وبالإيطالية عن دار "السيرينتيه" العام 2011.
أنجزت رواية "التبس الأمر على اللقلق" ضمن منحة من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق).
ومن الرواية نختار:
"يقسم شبك ضخم زيتيّ اللون القاعة المخصصة للزيارة إلى قسمين متطابقين، وكان أن سمح جندي للأطفال بالدخول إلى القسم الذي يقف فيه السجناء.  انسجم اللقلق مع عمه، وعندما انتهت الزيارة وأعادوه للنصف المخصص للزوّار، ورأى عمه على الجانب الآخر، التبس عليه الأمر، لقد تخيل أن عمه في الخارج وأنهم أدخلوه هو إلى السجن، كانت تلك لحظات مشحونة علت فيها أصوات الزغاريد والبكاء وامتزجت معاً على نحو مخيف.
التبس الأمر على اللقلق، أخذ يصرخ على نحو هستيري، ويتفلت من يدي جدّته، طالباً إخراجه من السجن.
يتسع المشهد على دراميته إلى فسحة للسخرية، لم تفوتها الجدة المولعة بالسخرية، فكررت الحكاية فيما يبدو أكثر مما ينبغي.
لا يتذكر اللقلق التفاصيل تماماً، يتذكر ممرات ضيقة تتوسط أسلاكاً شائكة، وأسقفاً من قضبان حديدية مشبّكة، وجنوداً، وأبراجاً، وصالة يقسمها شبك زيتي اللون إلى قسمين متشابهين، الشبك مكون من فتحات لا تكفي واحدتها لمرور أكثر من إصبعين للمصافحة.
وظل يذكر الأذى، سكنه الخوف من التباسات من هذا النوع.  وصار يتسمّر عندما يكون في مكان مقسوم، حتى يتأكد أين يقف تماماً، خوفاً من التباس موجع."



 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026