السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

تصويتك لبيبي تصويت لحماس - هآرتس - عنارشيلو

المضمون: بيبي نتنياهو يعمل على تقوية حماس وتثبيت أقدامها كي تكون عنده الحجة على أن الفلسطينيين لا يريدون السلام ولا يرغبون فيه وكذلك تريد حماس- المصدر).
بنيامين نتنياهو محتاج إلى حماس. نتنياهو محتاج إلى حماس احتياجا يائسا. فلولا وجود حماس لوجب على نتنياهو أن يوجدها، ونتنياهو محتاج بيأس إلى حماس القوية كي يمتنع عن مسيرة سياسية، وهو يبذل أقصى ما يستطيع لتقويتها. وتخدم حتى أعماله التي تبدو مضرة بحماس في الظاهر، تخدمها في الأمد البعيد.
بدأت العلاقة الغرامية بين نتنياهو وحماس في 1996. ولولا حماس لما انتُخب نتنياهو لرئاسة الوزراء. أفضى اغتيال "المهندس" يحيى عياش – وكان قرارا من شمعون بيرس حسم مصيره السياسي – إلى انتقام حماس وأثار موجة إرهاب دامية عشية انتخابات 1996. فالعمليات الإرهابية عندنا تقوي اليمين بصورة آلية ولا سيما إذا وقعت في ولاية حكومة يسار. وهكذا وبرغم قتل اسحق رابين والعطف على حزب العمل، نجحت حماس بسلسلة عمليات فتاكة في أن تزرع الذعر واليأس من مسيرة أوسلو وتوصل نتنياهو إلى الحكم.
لم يتأخر مجيء الفصل التالي من العلاقة الغرامية. فقد أمر نتنياهو إذ كان رئيس وزراء الموساد باغتيال خالد مشعل في عمان. وكان مشعل حتى ذلك الحين مجهولا تقريبا. وقد جعلته محاولة الاغتيال الفاشلة وإنقاذه بأمر من نتنياهو مشهورا دوليا فورا. فلو كانت هنا نية مس بحماس فإن النتيجة كانت عكسية.
وفوق ذلك وللإفراج عن رجال الموساد السجناء في الأردن أفرج نتنياهو عن زعيم حماس الشيخ أحمد ياسين. حتى أن حماس لم تتوقع جائزة كهذه. ومن غير أن يُقصد ذلك نشأ هنا نوع من العدل الشاعري: فقد أوصلت حماس نتنياهو إلى السلطة وكافأها نتنياهو بترفيع فوري لقائديها مشعل وياسين.
كان في الانفصال عن قطاع غزة قدرة كامنة على تعزيز فتح والمسيرة السياسية على حساب حماس. لكن الانفصال كان إجراء من طرف واحد تم اتخاذه دون تفاوض مع محمود عباس. ومن المحيّر أنه حينما تكون إسرائيل مستعدة أيضا للعودة إلى حدود 1967 (في الجنوب) تفعل ذلك دون أي حوار وموافقة وتعزيز للجانب الفلسطيني المعتدل. فلا عجب في هذه الظروف من أن فتح ضعفت وسيطرت حماس على قطاع غزة. إن مؤيدي الأحادية عندنا رفعوا مؤيدي الأحادية في الجانب الفلسطيني. واستطاع رافضو الحوار من الطرفين أن يتنفسوا الصعداء.
أفرج نتنياهو عن نحو من ألف أسير من حماس في صفقة شليط ومنح المنظمة في عملية "عمود السحاب" إنجازات لم يسبق لها مثيل كإطلاق الصواريخ على تل أبيب والشرعية الدولية. وحصل مشعل الذي تلقى في الماضي حقنة إحياء واحدة من نتنياهو في 1997، حصل منه على مساعدة أخرى في الآونة الأخيرة، فقد أنعش عثرته وأُعيد إلى مركز المسرح وتم الإذن له لأول مرة في حياته بأن يزور غزة.
أثارت زيارة مشعل النفوس في غزة وما كان ذلك ليكون ممكنا تحت سلطة إسرائيلية أخرى. وكانت مصحوبة بخطب حماسية عبرت عن عدم تسليم بوجود إسرائيل في أية حدود وبدعوات إلى القضاء عليها. وقد أوفى مشعل بنصيبه من الحلف غير المكتوب بين حماس ونتنياهو وهو أنه لا يوجد ما يمكن الحديث فيه وعاد خطاب المحرقة.
حماس محتاجة إلى نتنياهو. يجب على حماس أن تشكر رئيس الوزراء لخدمته المخلصة ولإضعافه خصمها اللدود محمود عباس – وهو مسار سيفضي إلى تسليم الضفة إلى حماس على طبق من فضة. فلو استطاع ناس حماس المشاركة في الانتخابات القريبة في إسرائيل لصوتوا لليكود بيتنا. فسائر الأحزاب تهدد بإسقاطهم أو بمحادثة خصومهم لكن نتنياهو فقط لم يُخيب الآمال فلا يمكن الاعتماد إلا على نتنياهو. إن تصويتك لبيبي تصويت لحماس.
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026