إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

هل يملك الفلسطينيون خيارات اقتصادية تنجيهم من السقوط في الهاوية المالية؟

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 محمد عبد الله - لم يمض أسبوع واحد على حجز إسرائيل أموال العائدات الضريبية للسلطة الوطنية، حتى باتت السلطة تئن تحت وقع أزمة مالية طالت جميع نواحي الحياة .
ويرى الكثيرون أنه بدلاً من قيام أصحاب القرار السياسي الفلسطيني باستجداء الدول العربية والأجنبية المانحة، لتوفير الأموال اللازمة للتخفيف من الازمة المالية للسلطة، أن يقوموا هم بأنفسهم بوضع خطة تجنب السلطة السقوط في الهاوية المالية والرد على إجراءات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وفق الإمكانات المتوفرة.
اقتصادياً، يرى أستاذ الاقتصاد السياسي د. عادل سمارة أن السلطة أفقدت نفسها اتخاذ خطوات اقتصادية ضد إسرائيل، ولم تعد تحمل أي خيار يذكر، من خلال تركيزها على الاستهلاك والتوظيف الهائل في مؤسساتها بدلاً من الإنتاج.

خيارات جزئية
 لكنه في المقابل، يضع خيارات جزئية قد تخفف من الحاجة إلى مبلغ 240 مليون دولار شهرياً، تتمثل في تأميم المسروقات، "تلك االأموال التي سرقها الفساد والتي تبلغ قرابة 700 مليون دولار، يجب أن تعود عبر عملية شفافية تشمل كل أجهزة السلطة."
الخيار الآخر الذي يضعه سمارة، هو التقليل من النفقات غير الضرورية لمؤسسات ورجالات السلطة الفلسطينية، كالسيارات والحراسات، وهذا يحتاج إلى سلطة بعقل علمي واقتصادي ناجع."
كما أن التهرب الضريبي يعد واحداً من الخيارات التي يجب محاربتها، حيث بلغ حجم التهرب الضريبي خلال العام 2010 نحو 300 مليون دولار حسب تصريح للمحاسب العام للسلطة يوسف الزمر خلال إحدى المقابلات السابقة معه.
وفي هذه النقطة بالتحديد، يجد أستاذ الاقتصاد السياسي أن هناك علاقة تربط الحاكم بالمتهرب، "وهذا ليس فقط لدينا، بل في كل مكان، لذا يتوجب أن يكون هنالك جسم مراقب على أداء السلطة في هذه النقطة بالتحديد، لأن الذين بوسعهم دفع الضرائب لا يدفعونها، هم انفسهم المستفيدون الذين يضربون بسيف السلطة."
وبخصوص الإضرابات التي دعت إليها النقابات المحلية، يقول سمارة، أن الاحتجاج قد يكون حلاً مطروحاً وأداة ضغط، وهو حق للناس لرفض الواقع، "لكن هؤلاء الذي يحتجون كانوا قد وظفوا بالوساطات، مع إيماني أن بعضهم كفاءات، لكن لم يتم اختيارهم لهذه الميزة."

مقاطعة المنتجات الإسرائيلية
وحول الخيار الذي طرحه رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بمقاطعة البضائع الإسرائيلية، يرى سمارة أن المقاطعة هي قضية أخلاقية تنبع من داخل المواطن نفسه، لأن السلطة تعجز عن إصدار قانون أو قرار يقضي بمقاطعتها."
ويضيف، "إن اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس قيدا السلطة الفلسطينية في اتخاذ هذا القرار، لذا فإن قضية المقاطعة يجب أن تخرج من الجمهور."
 ويقدم المحاضر السابق في جامعة بيرزيت أرقاماً حول الاستثمارات الفلسطينية في الاقتصاد الاسرائيلي والتي تبلغ نحو 5 مليارات دولار، متسائلاً "لماذا هذه الأرقام؟ ولماذا يتم السماح لهم بالاستثمار هناك؟ ولماذا لا يتم فرض ضرائب عالية عليهم كما تعمل الدول الأخرى، كيف نتحدث عن مقاطعة وأموالنا مستثمرة هناك؟
وحول البضائع التي تغزو السلطة، يقول سمارة إن 100 ٪ من المنتجات إن لم تكن إسرائيلية فإنها مستوردة عن طريقها، "لذا فإن السوق برأيي هو سلوك الفرد تجاهه وتجاه البضائع التي يحتويها، إن لم يتحرك هو في حالتنا الفلسطينية فلن يتم إنجاح المقاطعة."
ويختتم حديث قائلاً، "كل ما سبق هي خيارات مطروحة، لكن برأيي الخيار الأفضل يتمثل في تقليل النزعة الاستهلاكية الشرهة كالحياة الفارهة والسيارات الجديدة، لأننا في الواقع نستهلك ولا ننتج وهذه كارثة."
وكانت بيانات مصرفية أظهرت أن حجم القروض الاستهلاكية بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نحو 664 مليون دولار، والتي تشكل ربع حجم الائتمان المصرفي المقدم لاثني عشر قطاعاً اقتصادياً.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026