مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

هل يملك الفلسطينيون خيارات اقتصادية تنجيهم من السقوط في الهاوية المالية؟

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 محمد عبد الله - لم يمض أسبوع واحد على حجز إسرائيل أموال العائدات الضريبية للسلطة الوطنية، حتى باتت السلطة تئن تحت وقع أزمة مالية طالت جميع نواحي الحياة .
ويرى الكثيرون أنه بدلاً من قيام أصحاب القرار السياسي الفلسطيني باستجداء الدول العربية والأجنبية المانحة، لتوفير الأموال اللازمة للتخفيف من الازمة المالية للسلطة، أن يقوموا هم بأنفسهم بوضع خطة تجنب السلطة السقوط في الهاوية المالية والرد على إجراءات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وفق الإمكانات المتوفرة.
اقتصادياً، يرى أستاذ الاقتصاد السياسي د. عادل سمارة أن السلطة أفقدت نفسها اتخاذ خطوات اقتصادية ضد إسرائيل، ولم تعد تحمل أي خيار يذكر، من خلال تركيزها على الاستهلاك والتوظيف الهائل في مؤسساتها بدلاً من الإنتاج.

خيارات جزئية
 لكنه في المقابل، يضع خيارات جزئية قد تخفف من الحاجة إلى مبلغ 240 مليون دولار شهرياً، تتمثل في تأميم المسروقات، "تلك االأموال التي سرقها الفساد والتي تبلغ قرابة 700 مليون دولار، يجب أن تعود عبر عملية شفافية تشمل كل أجهزة السلطة."
الخيار الآخر الذي يضعه سمارة، هو التقليل من النفقات غير الضرورية لمؤسسات ورجالات السلطة الفلسطينية، كالسيارات والحراسات، وهذا يحتاج إلى سلطة بعقل علمي واقتصادي ناجع."
كما أن التهرب الضريبي يعد واحداً من الخيارات التي يجب محاربتها، حيث بلغ حجم التهرب الضريبي خلال العام 2010 نحو 300 مليون دولار حسب تصريح للمحاسب العام للسلطة يوسف الزمر خلال إحدى المقابلات السابقة معه.
وفي هذه النقطة بالتحديد، يجد أستاذ الاقتصاد السياسي أن هناك علاقة تربط الحاكم بالمتهرب، "وهذا ليس فقط لدينا، بل في كل مكان، لذا يتوجب أن يكون هنالك جسم مراقب على أداء السلطة في هذه النقطة بالتحديد، لأن الذين بوسعهم دفع الضرائب لا يدفعونها، هم انفسهم المستفيدون الذين يضربون بسيف السلطة."
وبخصوص الإضرابات التي دعت إليها النقابات المحلية، يقول سمارة، أن الاحتجاج قد يكون حلاً مطروحاً وأداة ضغط، وهو حق للناس لرفض الواقع، "لكن هؤلاء الذي يحتجون كانوا قد وظفوا بالوساطات، مع إيماني أن بعضهم كفاءات، لكن لم يتم اختيارهم لهذه الميزة."

مقاطعة المنتجات الإسرائيلية
وحول الخيار الذي طرحه رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بمقاطعة البضائع الإسرائيلية، يرى سمارة أن المقاطعة هي قضية أخلاقية تنبع من داخل المواطن نفسه، لأن السلطة تعجز عن إصدار قانون أو قرار يقضي بمقاطعتها."
ويضيف، "إن اتفاقية أوسلو وبروتوكول باريس قيدا السلطة الفلسطينية في اتخاذ هذا القرار، لذا فإن قضية المقاطعة يجب أن تخرج من الجمهور."
 ويقدم المحاضر السابق في جامعة بيرزيت أرقاماً حول الاستثمارات الفلسطينية في الاقتصاد الاسرائيلي والتي تبلغ نحو 5 مليارات دولار، متسائلاً "لماذا هذه الأرقام؟ ولماذا يتم السماح لهم بالاستثمار هناك؟ ولماذا لا يتم فرض ضرائب عالية عليهم كما تعمل الدول الأخرى، كيف نتحدث عن مقاطعة وأموالنا مستثمرة هناك؟
وحول البضائع التي تغزو السلطة، يقول سمارة إن 100 ٪ من المنتجات إن لم تكن إسرائيلية فإنها مستوردة عن طريقها، "لذا فإن السوق برأيي هو سلوك الفرد تجاهه وتجاه البضائع التي يحتويها، إن لم يتحرك هو في حالتنا الفلسطينية فلن يتم إنجاح المقاطعة."
ويختتم حديث قائلاً، "كل ما سبق هي خيارات مطروحة، لكن برأيي الخيار الأفضل يتمثل في تقليل النزعة الاستهلاكية الشرهة كالحياة الفارهة والسيارات الجديدة، لأننا في الواقع نستهلك ولا ننتج وهذه كارثة."
وكانت بيانات مصرفية أظهرت أن حجم القروض الاستهلاكية بلغت خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي نحو 664 مليون دولار، والتي تشكل ربع حجم الائتمان المصرفي المقدم لاثني عشر قطاعاً اقتصادياً.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026