السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"أمجد" و "معاذ" .. قصتان عن متاعب "فتية السجائر" !!

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
قبل أن يشرع في الطواف بالشوارع وعلى حواف الموج عند شاطىء البحر بحثا عن المدخنين، كان الفتى "معاذ.س"، كما الفتى " أمجد.م" – كان يعلم أن بيع السجائر سينهك خطاه دون أن يؤمّن خبز العائلة – كفاف يومها، غير أنه لم يخطر في ذهنه أن فتاوى باسم الدين ستلسع روحه مرة تلو المرة، كلما أعاد عليه أحد المشايخ أن التعيش من بيع السجائر "حرام شرعا"...
كان "معاذ" ابن أبو خليل، كما يعرّف به أهل الحي الأكبر عمرا، يحلم بحياة أخرى قبل أن يصاب والده بأوجاع الظهر وتفقده القدرة على العمل في ورش البناء، فكان أن توزع معاذ واثنين من أشقائه على الشوارع أملا في التربح من بيع علب السجائر للمارة، حيث التربح لا يتعدى الشيكل للعلبة الواحدة، فيما ترك أحدهما المدرسة إلى غير رجعة .
المواطن "أبو خليل" المتعطل عن العمل بسبب أوجاع الظهر والمكلف بإعالة أسرة من 6 أشخاص، بينهم معاذ (11 عاما)، يواصل وإياهم "قصة عيش نموذجية" لنوع مختلف من الحياة؛ حيث عدد غير معروف من الأسر في غزة المحاصرة بالفقر والحرب تعتمد في عيشها على أطفال يبيعون السجائر والمحارم الورقية أوعلب البسكويت، فيما المحظوظ من هؤلاء يتحصل، بعد يوم طويل من عناء الطواف في الشوارع أو "المرابطة" على مفترقات الطرق، فقط على 30 شيكل أو أقل .
  قال "أبو خليل" في حديث مع القدس أنه كان توجه إلى العديد من المؤسسات و وزارتي "العمل" و "الشؤون الاجتماعية" أملا في تخصيص معونة شهرية لأسرته تساعدها على العيش، وكان سمع من الجيران بعد ذلك أن باحثا ميدانيا حضر إلى الحي وسأل عن العائلة وشاهد منزلها الصغير ، غير أنه لا يزال منذ عام في انتظار إجابة من المسؤولين في المؤسسات التي قرع أبوابها .
كما "معاذ.س" الذي يغادر منزل العائلة كل يوم بعد انتهاء الدوام المدرسي لمساعدة شقيقه الأكبر في بيع علب السجائر للمارة قرب "مفترق السرايا" أو في ساحة الجندي المجهول، قال "أمجد.م"، وهو طفل من حي الشجاعية بعمر 9 سنوات كانت أمه توفيت بعد إنجابه بأشهر قليلة – قال أن زوجة والده توقظه من النوم مع إشراقة كل صبح لـ"المرابطة" بالقرب من مجمع الشفاء الطبي بغرض اصطياد المدخنين و بيعهم ما تيسر من علب السجائر، موضحا أنه لم يتمكن منذ ما يزيد عن العام من عمله في هذه المهنة من جمع أكثر من 30 شيكل في اليوم .
"أمجد.م" الذي يقول أن وجوده في منزل عائلته بات مرهونا باستمراره بائعا جوالا حتى ساعات المساء، فكر أكثر من مرة في الهرب من منزل العائلة، لكنه قبل ذلك – كما قال – عليه أن يعثر على ملجأ يحافظ على حياته، فيما يقول "أبو خليل" أن يأسه من الحصول على معونة أو مساعدة تحول دون "تلطي" أطفاله الثلاث في الشوارع، لم يبق له أي أمل في العثور على "مسؤولين يخافون الله" .
 من جهته، يرى الداعية سميح حجاج أن عمالة الأطفال "غير مبررة أبداً" وهي في حاجة إلى "مراجعات فكرية وقانونية واجتماعية" من قبل الدعاة ورجال السياسة والمجتمع ؛ بغية توفير ما يلزم أولئك الأطفال وعائلاتهم التي تُجبر على إخراجهم إلى الشوارع بحثا عن الرزق، مؤكدا في الوقت ذاته أن الدين الإسلامي يحث "الراعي" ( يقصد السلطة السياسية ) على حفظ رعيته وتوفير لقمة العيشٍ الكريمة والحياة المستورة لـ "الرعية" .
عن القدس
za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026