مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

جنين: جيوب فارغة تواجه أسواقا مكتظة بالسلع

وفا- ثائر أبو بكر

مع حلول شهر رمضان الفضيل، تعاني أسواق جنين والمحال التجارية، أوضاعا اقتصادية متردية بالرغم من اكتظاظ الأسواق بالسلع من مواد غذائية وتموينية وذلك ناتج عن عدم صرف الرواتب بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالسلطة الوطنية.       
سوق الخضار والفواكه والتي تعد السوق المركزية في جنين، تشتكي من قلة المشترين، وأصحاب المحلات التجارية يشكون من عدم وجود نقود بين أيدي الموظفين ما أثر سلبا على مبيعاتهم بشكل لم يسبق له مثيل منذ سنين.   
وذكر المواطن خالد أبو سرور صاحب محل لبيع الخضار والفواكه، لـ"وفا"، أنه منذ أكثر من عشرين عاما وهو يزاول هذه التجارة، وأنه لم يسبق أن حدث مثل هذا الركود الاقتصادي والوضع التجاري المتردي، والذي يزيد الهم ارتفاع أسعار الخضار والفواكه منذ يومين بشكل جنوني، حيث أصبح سعر صندوق البندورة 40 شيقلا وقبل أيام كان بـ10 شواقل، إضافة إلى ارتفاع بقية الأسعار من كوسا ولوبية وبامية وخيار وغيرها من الخضار والفواكه.
وقال أبو سرور: "لأول مرة في حياتي يطالب زبائن شراء بعض الخضار بأقل من نصف كيلو، بالرغم من كثرة المتسوقين إلا أنهم فقط يقومون بالسؤال عن الأسعار ولا يشترون وفقط نسبة قليلة"، ويعزي ذلك لعدم توفر النقود في جيوبهم.
وفي جولة ميدانية في المحلات التجارية خاصة محلات بيع المواد الغذائية والتموينية، أكد عدد من التجار أن الأوضاع متردية وأصبح المواطن يتقشف في شراء الحاجيات باستثناء أساسيات ومتطلبات المنزل.
ويقول التاجر أنس لـ"وفا"، صاحب محلات لبيع المواد التموينية والغذائية، إن حركة التسوق والإقبال على الشراء ضعيفة جدا وقليلة ولأول مرة منذ سنين نشهد ركودا اقتصاديا في شهر رمضان بل بالعكس في السنوات الماضية كانت المبيعات والإقبال على الشراء كبيرة جدا.
وأضاف وبالرغم من قيام سلطات الاحتلال بتمديد فتح معبر الجلمة إلا أن الوضع الإقتصادي أيضا لأهلنا المتسوقين من داخل أراضي الـ48 متردٍ أيضا ولم يعملوا بالشكل المطلوب على إنعاش الوضع الإقتصادي.
وأكد أن الوضع الاقتصادي ينعش الحركة التجارية فقط من خلال تسلم الموظفين رواتبهم،
مشيرا إلى أن هناك نسبة عالية من الديون المتراكمة على الموظفين والذين أصبحوا لا يستطيعون الشراء والتسوق في هذا الشهر الفضيل. 
وعزا رجل الأعمال جلال ربايعة، تردي الوضع الإقتصادي إلى عدم تسلم الموظفين نصف الراتب الآخر ما أعاق عجلة الاقتصاد والحركة التجارية في جنين"، مشيرا إلى أن دخول أهلنا من داخل أراضي الـ48 خفف نوعا ما من الوضع الإقتصادي المتردي ولكن لم يكن الحل الجذري.
وبين ربايعة أن الخروج من هذه الأزمة الخانقة يتطلب من البنوك أن تحذوا حذو البنوك الوطنية التي قامت بالوقوف إلى جانب السلطة الوطنية وإلى جانب الموظف، خاصة أن البنوك هي المستفيد الأول تجاريا من السلطة الوطنية.
وأضاف: "هناك أيضا حلول أخرى مؤقتة، فإنني أدعو كافة رجال الأعمال والمستثمرين إلى وضع نقودهم في البنوك لكي يحركوا الوضع الإقتصادي".
أما الموظف في السلطة الوطنية أمين السوقية، يقول: "عن أي استعداد لشهر رمضان الفضيل نتحدث ونحن لم نتسلم النصف الآخر من الراتب، وإن تسلمته فأين يذهب، أهو لأقساط الجامعة لأبنائي الطلبة الثلاثة؟ أم لبقية أبنائي في المدارس؟ أم لفواتير المياه والكهرباء والهواتف؟ أم لشراء متطلبات شهر رمضان الفضيل؟ أم لشراء الخضار والفواكه بأسعارها الجنونية التي ارتفعت مع شهر رمضان المبارك؟".
وفي جنين أيضا هناك مئات العائلات من الأسر الفقيرة والكادحة والمتضررة جراء الأوضاع الإقتصادية المتردية وبسبب أيضا ارتفاع نسبة البطالة والعاطلين عن العمل، تقوم بطرق أبواب المؤسسات بحثا عن لقمة العيش وعن المواد التموينية.
يقول منصور السعدي أمين سر جمعية التكافل والتضامن الأسري والتي تتلقى دعما من مؤسسات ودول إقليمية، "تطرق أبواب الجمعية يوميا عشرات العائلات بحثا عن مواد تموينية".
والوضع لا يختلف أيضا عند لجنة أموال الزكاة التي تطرق أبوابها مئات العائلات الفقيرة والمحتاجة.
وذكر صاحب محل بيع اللحوم يوسف ستستي، أن الإقبال على شراء اللحوم أصبح شبه معدوم ويقتصر على فئة معينة من المجتمع، بعد أن أصبحوا يتوجهون إلى شراء اللحوم المجمدة بدل الطازجة وشراء لحم الحبش نتيجة لعدم تسلم الموظفين رواتبهم.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026