السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

في بيت أم ربيع .. للمطر رواية مختلفة

أم ربيع: في بيتنا مطر ! القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 محمد ابو الريش - قدرٌ بصورة قوانين احتلالية تلزمك أن يبقى لوح الـ"زينكو" سقفًا لبيتك، ثم يصمت القدر قليلا لينطق أوامر بإزالة السقف، فيجد المطر طريقه إلى بيتك دون استئذان .."هنالك من يرضعون الغمام".
ام ربيع المقدسية في حي الشيخ جراح التي تسكن قريبا من الصليب الاحمر، تقضي يومها وهي تضع الأواني في زوايا المنزل نتيجة تسرب المياه من السطح والجدران التي اهترأت، على الأقل لتجد هي وعائلتها حيزًا للمنام.
التسربات بدأت منذ 4 ايام عندما اجبرتهم سلطات الاحتلال على هدم اجزاء من منزلهم بحجة البناء غير المرخص، وكان بانتظارهم شبح الاحوال الجوية السيئة ليحول مسكنهم الى بركة ماء.
ذلك المنزل الذي تعيش فيه ام ربيع (60 عاما) وزوجها المقعد المصاب بامراض مزمنة، وابناؤهم الثلاثة، لا يزالون يقطنونه رغم استحالة العيش فيه، لانهم يدركون ان هدف الهدم الاساسي، والتوقيت تحديدا انما جاء ليجبرهم على الرحيل ضمن مخططات التوسع الاستيطاني والتهويد في القدس الشرقية.
 أم ربيع سالم بدمعة وصوت مبحوح، قالت لـ دوت كوم ان معاناتها بدأت منذ 5 اعوام عندما هدم الاحتلال جزءا من المنزل وهو غرفة فوق سطح المنزل كان يعيش فيها زوجها المصاب.
واضافت، وكان يقاطعها صوت حبات البرد في قلب المنزل، "في ذلك الوقت تداركنا الوضع ورضينا بما كتب الله لنا وعشنا نحن الخمسة في غرفة نوم وصالة وتوابعهما بمساحة 70 مترا، وقبل 4 أيام سلمونا اخطار هدم لجزء اخر من المنزل بحجة المخالفة في البناء بالرغم من أنهم كانوا قد سمحوا لنا بذلك لاننا كنا قد سقفنا السطح بالواح الزينكو بدل الباطون، والان ها نحن نعيش وسقفنا السماء بعدما طالبونا بازالته والمياه تغمر المنزل بالكامل ولا مكان اخر نلجأ اليه ونحن الان كمن يعيش بالشارع".
 ام ربيع التي عاشت حياتها في هذا المنزل المتواضع الذي لم يعد صالحا للحياة الادمية - بعد قرار المحكمة الاسرائيلية - لم تطلب المساعدة من احد هذه المرة، فقد طلبتها من قبل ولم تجد لصرختها اذانا صاغية.
"وقبل اعوام، عندما جاءنا القرار الاول بالهدم طلبنا المساعدة من المسؤولين ومؤسسات المجتمع المدني لم نتلق اي مساعدة، ولم يلتفت لمعاناتنا احد، والانسان له كرامة ولن اطلب العون من احد مرة اخرى ولن اخرج من بيتي الذي عشت فيه سنيّ عمري"، قالت أم ربيع وقد سكنت عينيها دموع تحكي القصة ذاتها ولكن.. بلغة أخرى.
"المستوطنون لا يتوقفون عن استفزازنا، وكل ما اطلبه هو اعادة ترميم المنزل ليصبح قابلا للحياة"، بهذه الكلمات تحكي أم ربيع قصة البحث عن الحياة، حتى وهي على قيد الحياة !

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026