الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

معركة المستوطنين مع طابون أم الخير

الف-  يخوض سليمان الهذالين، الذي لا يعرف عمره بالضبط، وان كان يقدر بانه يزيد على السبعين عاما، معركته الخاصة وعائلته، ضد مستوطني مستوطنة كرمئيل، التي حولت حياة سكان خربة ام الخير في برية يطا، الى جحيم حقيقي.
يقول سليمان، بان سكان الخربة، لجأوا من تل عراد، عام 1948، ليعيشوا مأساة جديدة مع تأسيس مستوطنة كرمئيل على اراضيهم في عام 1984.
واصبحت ممارسات المستوطنين وجنود الاحتلال ضد اهالي الخربة الذين يقطنون الخيام والكهوف، اخبارا يومية في الصحف، دون ان تتغير ظروف حياة الاهالي.
والامر الاكثر طرافة ومأساوية في الصراع الحاد وغير المتكافيء بين اهالي ام الخير، ومستوطني كرمئيل، هو قضية الطابون، الذي بنته عائلة سليمان قبل بناء المستوطنة، التي توسعت باستمرار، وخلال ما عرف اعلاميا بفترة تجميد الاستيطان، التي اعلنت عنها الحكومة الاسرائيلية، اضاف مستوطنو كرمئيل وحدات سكنية لمستوطنتهم، واقتربوا اكثر من الطابون.
تحرك المستوطنون ضد اهالي ام الخير، التي صمد فيها 150 فردا، هم سكانها الان، في وجه سياسة التظهير العرقي الاسرائيلية، وزعموا بان دخان الطابون، تحركه الهواء باتجاههم فيلوث بيئتهم، ويسبب مشاكلا صحية لهم.
تصدى الاهالي للمستوطنين الذين تحركوا ضد الطابون، وتمسكوا بحقهم في استخدام الطابون لإنتاج الخبز، وراوا في مزاعم المستوطنين حججا لتطهير المكان ممن تبقى من الفلسطينيين، للتوسع والسيطرة على المزيد من الاراضي.
تدخل الجيش الاسرائيلي، وعقد اجتماعات مع المستوطنين والاهالي، لإيجاد حلول "مرضية" ولكن الاهالي، اصروا على موقفهم، وتمسكهم بالطابون، الذي يخبزون به، وازالته تعني بانهم سيظلون بدون خبز.
اقترح الجيش الاسرائيلي نقل موقع الطابون، ووافق الأهالي، بشرط الحصول على تصريح بذلك، حتى لا تتكرر القصة مرة اخرى، ولكن جيش الاحتلال رفض اعطاء اهالي ام الخير، رخصة بالطابون الجديد.
رفع الاهالي القضية، بالتعاون مع جهات حقوقية الى المحاكم الاسرائيلية بواسطة المحامي غياث ناصر، الذي تمكن من استصدار قرار مؤقت بعدم هدم الطابون الموجود قبل المستوطنة المذكورة.
ويشعر سليمان وعائلته، باطمئنان نسبي، لعدم قدرة الجيش الاسرائيلي هدم الطابون، ما دام الامر في المحاكم، ولكن ذلك لا يجعلهم يطمئنون بشكل كامل، فهم يدركون بان جيش الاحتلال يعمل في المنطقة لمصلحة المستوطنين، ويمكن ان يفعل أي شيء لأجلهم.
وليس فقط طابون ام الخير هو المهدد بالهدم، ولكن ايضا خيامهم، يقول سليمان: "يريدون اخلائنا من منازلنا كما فعلوا في عام النكبة، ولكننا نرفض اللجوء مرتين".

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026