السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

جبرا ابراهيم جبرا.. يعود الى بيت لحم

من اللوحات الجديدة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 نجيب فراج - هُجِّر من مهد بيت لحم قسرا في خريف نكبة لم تستطع حجب بريق ابداعه، وانتقل الى العراق لاجئا ليصيغ سمفونية ادبية و نقدية و فنية اغنت المكاتب العربية والعالمية، بأكثر من 70 انتاجا، ترجمت الى 12 لغة يتداولها البشر في قاراتهم الخمس.
جبرا ابراهيم جبرا، عاد ليضع على صدر الفن وساما جديدا موسوما بابداعه، لكن هذه المرة دون ان يتجول في صالونه الادبي، ناثرا مكنون خزائن عبقريته، بل بصدفة احيت ما حجبه الدهر من لوحاته الفنية، بعد 20 عاما على رحيل جسده.
فقد عثر شاب فلسطيني، مهتم بتتبع اثار السابقين، على 12 لوحة فنية للراحل جبرا في مدينة بيت لحم، مسقط رأسه ومهد ابداعه، ليزيح الستار عن جانب ظل غامضا في سلسلة ليداع جبرا.
جورج ميشيل الاعمى،مكتشف اللوحات الفنية تحدث لـ دوت كوم، عن رحلة اكتشاف الكنز والحفاظ عليه، وقال: "ان البحث عن مقتنيات جبرا ليس بالامر السهل، سيما وانه عاش وتنقل في 6 منازل بمدينة بيت لحم، استأجرتها عائلته منذ ولادته عام 1920، وحتى تهجيره في العام 1948 وصولا الى انكلترا ومن ثم العراق".
 ويضيف الاعمى "ان السيدة تانيا تماري ناصر اشارت اليه، انه من الممكن ان يكتشف اثرا لجبرا في احدى المنازل التي استأجرتها عائلته، وارشدته لعنوان ابن اخ جبرا غير الشقيق سميح شليكو، في الولايات المتحدة الامريكية الذي منحه معلومات تفيد بوجود مقتنيات ثمينة للراحل بحوزة احد افراد عائلته".
وقال الاعمى انه اكتشف 12 لوحة نفيسة لجبرا محفوظة في احد المخازن، تعود لاربعينات القرن الماضي، كان الراحل يحفظها لينقلها الى بيته، قبل ان تعاجلها النكبة بنيران تهجيرها .. لوحات تراكم عليها 64 عاما من غبار اللجوء، لتحاكي عمر قضية شعب ما زال يبحث عن حلمه.
الأعمال الـ 12 تنوعت ما بين الرسم على الزجاج والخشب والخيش. أنواع الخامات المستخدمة في الرسم تعكس مدى الفقر والبؤس اللذين عانى منهما جبرا قبل انتقاله إلى إنكلترا ومنها إلى العراق، وتعكس أيضاً القلق الذي عاشه الفنان الشاب وقتها في البحث عن أسلوب وتقنيات ومنهجية مستقبلية، قادته لاحقاً لكي يكون ناقداً فنياً متميزاً قادراً على المشاركة في صناعة مرحلة فنية مهمة.
 عرض جورج اللوحات الفنية، على نخبة من الخبراء (سليمان منصور ونبيل عناني ومازن قبطي وشكري فروجي)، لتقييمها، فانبهروا جميعا بها وبقيمتها الفنية الراقية، كما ساهمت رئيسة قسم البحث والتطوير في مركز حفظ التراث، المهندسة ندى الاطرش، في عمليات تنظيفها، بينما ارسلت 9 منها للخارج لترميمها، بمساهمة من رجل الاعمال الفلسطيني ميشيل جورج الاعمى.
وستعقد "دار الكلمة" يوم غد الجمعة، معرضا دوليا لعرض لوحات جبرا النفيسة، بحضور حشد كبير من المثقفين والادباء والنقاد والمهتمين، على راسهم الفنان التشكيلي العراقي سينا عطا، والفنان العراقي المقيم في النمسا عبد الرحمن حاوي، ليتحدثا عن ابداعات الكاتب الكبير جبرا ابراهيم جبرا حيث عاشا معه في مراحل مختلفة بالعراق، وهي المرة الاولى التي يشارك فيها فنانون عراقيون بهذا المستوى في فلسطين.
فبعد 65 عاما على تهجير جبرا عن مدينته ووطنه، ها هو يعود من بوابة ابداعه، يحمل تراث شعب وثقافة امة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026