مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

مأساة عائلة ضهير امتداد لسلسلة كوارث مماثلة في غزة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 خضر الزعنون
في فاجعة تأتي امتداداً لسلسلة كوارث مماثلة في قطاع غزة، قتل ستة مواطنين بينهم أربعة أطفال بعمر الزهور، بسبب حريق نشب في منزلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ووقعت الكارثة فجر اليوم في شارع النصر بالحي أثناء انقطاع التيار الكهربائي الذي يعاني منه أهالي غزة منذ ست سنوات متتالية، حيث رح ضحيتها المواطن حازم محمود ضهير(31 عاماً) وزوجته سمر (28 عاماً) وأطفالهما: قمر(5 شهور) وفرح (3 أعوام) ونبيل (5 أعوام) ومحمود (8 أعوام).
حالة من الحزن والغضب الشديدين عمّت أهالي الحي ومدينة غزة والقطاع بأسره على فراق هذه الأسرة، الذين نددوا بالحصار الإسرائيلي الظالم الذي من أبرز صوره انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر عن قطاع غزة.
وناشدت المواطنة فايزة ضهير شقيقة حازم، الذي توفي مع أسرته بأكملها، الجهات المسؤولة تحمل مسؤوليتها لعدم تكرار المأساة والفاجعة، وقالت لـ"وفا" والدموع تنهمر من عينيها: "أناشد كل المسؤولين والجهات المسؤولة لوضع حد لمثل هذه المآسي التي تتكرر. اليوم فقدت أخي حازم وزوجته سمر وأطفاله الأربعة. اليوم يوم أسود علينا.. أتمنى أن لا يكون ضحايا آخرين بسبب انقطاع الكهرباء".
وطلبت بعدم قطع الكهرباء وإيجاد حلّ لهذه المشكلة. وقالت "بيكفي موت بيكفي حزن، الناس غير قادرة تتحمل!! رحمة الله على أخي وأسرته. حسبنا الله ونعم الوكيل".
وأكدت فايزة وهي تشير بيدها إلى آثار حرق المنزل وتحتضن صورة أطفال شقيقها الأربعة وتتحدث بتلعثم "يا رب ما يفصلوا الكهرباء (في إشارة إلى تكرار انقطاع التيار الكهرباء) ليش فصلوها عن أخوي... راح هو وأولاده وزوجته... يا رب إلى الجنة".
من جهته، وصف شفيق زينة شقيق الضحية سمر، الحادثة بالمأساة والكارثة التي حلت بهم، وقال لـ"وفا": "تفاجأت من هول المنظر، أختي وزوجها حازم وأولاده الصغار الأربعة متفحمين وملتصقين ببعض. والبيت محروق كله بشكل كامل".
وأضاف: "الحادث وقع بسبب تماس كهربائي في شاحن كهربائي محلي (UPS) وشمعة في البيت بسبب انقطاع الكهرباء".
وتابع شفيق: "أنا أحمّل الحكومة والمسؤولين عن شركة الكهرباء المسؤولية، لأنه لا يوجد حل حتى الآن لهذه المشكلة وهي تتكرر باستمرار وبشكل دائم. لو كانت الكهرباء متوفرة لما حصلت هذه الكارثة".
ويتكون المنزل المحترق الذي لم تتجاوز مساحته خمسين متراً مربعا، من غرفة صغيرة ومطبخ وصالة وحمام، إضافة إلى أنه منزل قديم ومتواضع.
ويعمل حازم موظفاً عسكرياً ضمن تفريغات 2005، ويعيل إلى جانب أفراد أسرته، والديه وشقيقاته في هذا المنزل المكون من طابقين حيث يسكن هو في الطابق العلوي، الذي عبارة عن "سدة".
من جهتهم، عبر المواطنون الذين شاركوا في تشييع الجثامين عن سخطهم وحزنهم على الضحايا، مطالبين بالعمل الجاد لعدم تكرار هذه الأحدث المؤلمة.
ووصفت الفصائل الوطنية والسلامية بغزة الحادث بأنها كارثة وفاجعة، سببها الحصار والانقطاع المتكرر للكهرباء.
واعتبرت حركة فتح الحادث كارثة إنسانية وجريمة جديدة من جرائم الحصار والاحتلال. وقال المتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة أن هذه الكارثة بمثابة جريمة حقيقية من الجرائم البشعة للحصار الإسرائيلي لشعبنا في قطاع غزة، داعيا المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك الفوري والجاد من اجل إنهاء الحصار الذي يجلب لشعبنا المآسي والكوارث المتلاحقة.
وشدد على ضرورة إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، لما لذلك من أهمية لمواجهة الحصار والاحتلال، مناشدا الجهات المسؤولة الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا وتقديم كل الدعم والمساعدة للتخفيف من مصابهم الجلل.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها: "إن هذا الحادث الأليم ينكأ جرح الحصار المفتوح الذي تسبب بمعاناة مستدامة لشعبنا وأهلنا، ويحتم على المسؤولين في دوائر الاختصاص المختلفة، القيام بمسؤولياتهم وواجبهم لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المفجعة.
وقال حزب الشعب "إن الشعب الفلسطيني استيقظ على فاجعة مؤلمة، واعتبرها استمرارا لمسلسل الفواجع الناجمة عن الإهمال وتقصير المسؤولين عن حياة الناس وأمنهم، داعيا الجهات المعنية كافة إلى فتح تحقيق في هذه الحوادث، خصوصاً تأخر وصول سيارات الدفاع المدني لموقع الحدث.
كما دعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحق المسؤولين ولمعالجة ذلك فوراً، إضافة إلى ضرورة وضع حلول لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وعدم وضع أي تبريرات بأي شكل من الأشكال.
وطالبت "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان" بالتحقيق في الحادث للوقوف على أسبابه وخلفيته، وبالتحقيق في أسباب فصل التيار الكهربائي عن الأسرة، وبادعاء عائلة الضحايا بإبلاغ شركة الكهرباء عن وجود عطل لديهم وعدم التعامل مع البلاغ بجدية.
كما طالبت بالتحقيق في الادعاء أن الدفاع المدني استجاب لبلاغ أهالي المنطقة بعد ساعتين من نشوب الحريق.
وشيع المواطنون جثامنين الضحايا، انطلاقاً من أمام مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشهداء شرق حي الشجاعية.
وانطلق المشيعون مخترقين شوارع مدينة غزة باتجاه الحي، مسقط رأس الضحايا، حيث ألقيت نظرة الوداع في منزل الضحايا من قبل الأهل والأقرباء والجيران، وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد جعفر بن أبي طالب القريب من المنزل.
ودعا الشيخ عبد الله الشامي الذي أم بالمصلين في المسجد، المواطنين ألا يفتنوا وأن يكون أخوة. كما دعا الله عز وجلَّ أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.


za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026