إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

مأساة عائلة ضهير امتداد لسلسلة كوارث مماثلة في غزة

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 خضر الزعنون
في فاجعة تأتي امتداداً لسلسلة كوارث مماثلة في قطاع غزة، قتل ستة مواطنين بينهم أربعة أطفال بعمر الزهور، بسبب حريق نشب في منزلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
ووقعت الكارثة فجر اليوم في شارع النصر بالحي أثناء انقطاع التيار الكهربائي الذي يعاني منه أهالي غزة منذ ست سنوات متتالية، حيث رح ضحيتها المواطن حازم محمود ضهير(31 عاماً) وزوجته سمر (28 عاماً) وأطفالهما: قمر(5 شهور) وفرح (3 أعوام) ونبيل (5 أعوام) ومحمود (8 أعوام).
حالة من الحزن والغضب الشديدين عمّت أهالي الحي ومدينة غزة والقطاع بأسره على فراق هذه الأسرة، الذين نددوا بالحصار الإسرائيلي الظالم الذي من أبرز صوره انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر عن قطاع غزة.
وناشدت المواطنة فايزة ضهير شقيقة حازم، الذي توفي مع أسرته بأكملها، الجهات المسؤولة تحمل مسؤوليتها لعدم تكرار المأساة والفاجعة، وقالت لـ"وفا" والدموع تنهمر من عينيها: "أناشد كل المسؤولين والجهات المسؤولة لوضع حد لمثل هذه المآسي التي تتكرر. اليوم فقدت أخي حازم وزوجته سمر وأطفاله الأربعة. اليوم يوم أسود علينا.. أتمنى أن لا يكون ضحايا آخرين بسبب انقطاع الكهرباء".
وطلبت بعدم قطع الكهرباء وإيجاد حلّ لهذه المشكلة. وقالت "بيكفي موت بيكفي حزن، الناس غير قادرة تتحمل!! رحمة الله على أخي وأسرته. حسبنا الله ونعم الوكيل".
وأكدت فايزة وهي تشير بيدها إلى آثار حرق المنزل وتحتضن صورة أطفال شقيقها الأربعة وتتحدث بتلعثم "يا رب ما يفصلوا الكهرباء (في إشارة إلى تكرار انقطاع التيار الكهرباء) ليش فصلوها عن أخوي... راح هو وأولاده وزوجته... يا رب إلى الجنة".
من جهته، وصف شفيق زينة شقيق الضحية سمر، الحادثة بالمأساة والكارثة التي حلت بهم، وقال لـ"وفا": "تفاجأت من هول المنظر، أختي وزوجها حازم وأولاده الصغار الأربعة متفحمين وملتصقين ببعض. والبيت محروق كله بشكل كامل".
وأضاف: "الحادث وقع بسبب تماس كهربائي في شاحن كهربائي محلي (UPS) وشمعة في البيت بسبب انقطاع الكهرباء".
وتابع شفيق: "أنا أحمّل الحكومة والمسؤولين عن شركة الكهرباء المسؤولية، لأنه لا يوجد حل حتى الآن لهذه المشكلة وهي تتكرر باستمرار وبشكل دائم. لو كانت الكهرباء متوفرة لما حصلت هذه الكارثة".
ويتكون المنزل المحترق الذي لم تتجاوز مساحته خمسين متراً مربعا، من غرفة صغيرة ومطبخ وصالة وحمام، إضافة إلى أنه منزل قديم ومتواضع.
ويعمل حازم موظفاً عسكرياً ضمن تفريغات 2005، ويعيل إلى جانب أفراد أسرته، والديه وشقيقاته في هذا المنزل المكون من طابقين حيث يسكن هو في الطابق العلوي، الذي عبارة عن "سدة".
من جهتهم، عبر المواطنون الذين شاركوا في تشييع الجثامين عن سخطهم وحزنهم على الضحايا، مطالبين بالعمل الجاد لعدم تكرار هذه الأحدث المؤلمة.
ووصفت الفصائل الوطنية والسلامية بغزة الحادث بأنها كارثة وفاجعة، سببها الحصار والانقطاع المتكرر للكهرباء.
واعتبرت حركة فتح الحادث كارثة إنسانية وجريمة جديدة من جرائم الحصار والاحتلال. وقال المتحدث باسم الحركة فايز أبو عيطة أن هذه الكارثة بمثابة جريمة حقيقية من الجرائم البشعة للحصار الإسرائيلي لشعبنا في قطاع غزة، داعيا المجتمع الدولي والأمتين العربية والإسلامية إلى التحرك الفوري والجاد من اجل إنهاء الحصار الذي يجلب لشعبنا المآسي والكوارث المتلاحقة.
وشدد على ضرورة إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، لما لذلك من أهمية لمواجهة الحصار والاحتلال، مناشدا الجهات المسؤولة الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا وتقديم كل الدعم والمساعدة للتخفيف من مصابهم الجلل.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها: "إن هذا الحادث الأليم ينكأ جرح الحصار المفتوح الذي تسبب بمعاناة مستدامة لشعبنا وأهلنا، ويحتم على المسؤولين في دوائر الاختصاص المختلفة، القيام بمسؤولياتهم وواجبهم لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المفجعة.
وقال حزب الشعب "إن الشعب الفلسطيني استيقظ على فاجعة مؤلمة، واعتبرها استمرارا لمسلسل الفواجع الناجمة عن الإهمال وتقصير المسؤولين عن حياة الناس وأمنهم، داعيا الجهات المعنية كافة إلى فتح تحقيق في هذه الحوادث، خصوصاً تأخر وصول سيارات الدفاع المدني لموقع الحدث.
كما دعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة بحق المسؤولين ولمعالجة ذلك فوراً، إضافة إلى ضرورة وضع حلول لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وعدم وضع أي تبريرات بأي شكل من الأشكال.
وطالبت "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان" بالتحقيق في الحادث للوقوف على أسبابه وخلفيته، وبالتحقيق في أسباب فصل التيار الكهربائي عن الأسرة، وبادعاء عائلة الضحايا بإبلاغ شركة الكهرباء عن وجود عطل لديهم وعدم التعامل مع البلاغ بجدية.
كما طالبت بالتحقيق في الادعاء أن الدفاع المدني استجاب لبلاغ أهالي المنطقة بعد ساعتين من نشوب الحريق.
وشيع المواطنون جثامنين الضحايا، انطلاقاً من أمام مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشهداء شرق حي الشجاعية.
وانطلق المشيعون مخترقين شوارع مدينة غزة باتجاه الحي، مسقط رأس الضحايا، حيث ألقيت نظرة الوداع في منزل الضحايا من قبل الأهل والأقرباء والجيران، وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد جعفر بن أبي طالب القريب من المنزل.
ودعا الشيخ عبد الله الشامي الذي أم بالمصلين في المسجد، المواطنين ألا يفتنوا وأن يكون أخوة. كما دعا الله عز وجلَّ أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.


za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026