الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

ناصر السومي مُبحراً في "نيل" فلسطين

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
دور النيلة في إثراء التراث الثقافي لشعوب سوريا الكبرى ومناطق أُخرى من العالم، كانت عنوان محاضرة «ذاكرة نيلة» التي ألقاها التشكيلي الفلسطيني المُقيم في باريس ناصر السومي (1948) في متحف «جامعة بيرزيت». من خلال الصبغة النيلية ذات اللون الأزرق التي تستخرج من نبات نيلة الأَسيوي أو الوسمة، اشتهرت مدن يافا وعكا والقدس وطبريا بأقمشتها الجميلة: «ارتبط ذكر مدينة أريحا بزراعة النيلة في كتابات الرحالة العرب» وفق ناصر الذي يظهر اللون النيلي في أعماله؛ وهو اللون الذي استخرجه الكنعانيون من حيوان المُرّيّق البحري (Murex) أولاً، ثم من نبتة النيلة.
في سيلة الضهر قضاء جنين، شاهد ناصر اللون النيلي الذي رُسمت به صورة عمه. يقول: «يعتبر النيلي لون فلسطين الأول. كان الناس يطلون جدران بيوتهم بالنيلي مخلوطاً بالكلس والشيد، ليصير لون الجدران أزرق سماوياً. والسبب هو إبعادُ الهوام، أي الحشرات والذباب والبعوض»، لكن النيلة لم تتوقف في القسم الجنوبي من سوريا الكبرى. «الطوارق بين الجزائر وليبيا ومالي والنيجر يلفون أنفسهم حتى عيونهم بعباءات مصبوغة بالنيلي، وقد أُثبت علمياً أن القماشة المصبوغة بالنيلي تقي من سرطان الجلد» يقول ناصر، ويضيف أنّ «لدى البدو معتقداً مفاده أنّه إذا وضعت قماشة مصبوغة بالنيلي بجانبك أثناء النوم، ستبعد عنك الأفاعي والعقارب». هكذا، يكتسب هذا اللون بُعداً ميثولوجياً. «جتك نيلة» يهزأ المصريون من أحدهم كأنّهم يقولون «جتك الحكمة والعقل والخلود» لكن على الطريقة المصرية. يقول ناصر: «هذه القيم يرمز إليها النيلي» ويعطي مثلاً «بطريرك الأرثوذكس في القدس الذي يلبس ثوباً مصبوغاً بالنيلي كرمز لهذه القيم».
وللنيلة أيضاً حكايةٌ مع الاستعمار. في فيلم عُرض خلال المحاضرة، تقول البريطانية جيني بلفور بول صاحبة الكتاب المُهم «النيلة في العالم العربي» (Indigo in the Arab World، 1997): «تنافس الانكليز والفرنسيون والبرتغاليون والهولنديون على مناطق زراعة النيلة في آسيا. الأوروبيون لم يعرفوا هذه النبتة إلا في أوائل القرن 18. مدينة كُلكتا في الهند كانت إحدى بؤر هذا التنافس». ويستطرد ناصر: «كانت النيلة الإنتاج الأوّل للاقتصاد المصري، وكانت تُصدر إلى إيطاليا، لكن النيلة المصرية لم تستطع منافسة نيلة أريحا التي كانت أغلى بفضل نقاوتها».
لعلّ الهند اليوم أوفر حظاً من اليمن وعُمان وفلسطين وسوريا التي توقفت فيها زراعة النيلة. في سوريا الكبرى، استبدل الناس في ثلاثينيات القرن العشرين مكعبات صبغة النيلة الطبيعية، بالصبغة الاصطناعية التي جلبها المحتل الإنكليزي والفرنسي. ناصر الذي قدّم في حلب عام 2010 مهرجان «ذاكرة النيلة» عُرف أيضاً بعمله «روح الشعب» (1997) الذي قدّم فيه 144 مكعباً محفوراً من الصابون النابلسي. يرى ناصر أنّه «على العمل الفني أن يرتبط بحياة الناس وتاريخهم؛ أنتَ تعيد اكتشاف بيوت فلسطين ومدنها من خلال ذاكرة النيلة».


 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026