السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"سلحفاة معدنية" تُسابق التكنولوجيا !

جنين- ألف - عبد الباسط خلف: يتفاخر نضال أبو التين بامتلاكه سيارة برتقالية اللون، يطلق عليها لقب" سلحفاة معدنية"؛ بسبب تشابهها مع الحيوان الزاحف الذي يحمل بيته فوق ظهره : " سلحفاتي الحديدية موديل العام 1974. وأقتني في بيتي ثلاثة زواحف، الأولى مرسيدس من الطراز الحديث، والثانية "فولكس فاجن" صغيرة وقديمة، أما الثالثة فهي سلحفاة طبيعية أربيها؛ لأدهن سيارتي مثل لونها".
ينحاز قلب أبو التين إلى مركبته الصغيرة، التي اشتراها قبل ربع قرن، ودفع ثمنها ثلاثة آلاف دينار، وصار يحافظ عليها، ويضيف إليها كل "صرعات" المركبات الحديثة. يضيف، وهو يقف بجوار مركبته: أدللها؛ ولا يوجد سيارة تشبهها، حتى من يقني النوعية نفسها، لا يستطيع معاملة سيارته مثلي. ففي كل سنتين أو ثلاث أضعها في المخزن، ولا أعيد استخدامها إلا بعد تغيير لونها؛ وأفعل هذا حتى لا تفقد بريقها، وتظل محترمة.
يحرض أبو التين على" الخنفساء"، ويسافر بها إلى رام الله، فيقضي ساعتين ليصل إلى هدفه، ويتجاوز أحياناً الشاحنات الكبيرة، كما لا يسمح إلا للمقربين وأطفاله: بهاء، وفايز، وياسمين بركوبها في رحلات قصيرة داخل المدينة في المناسبات السعيدة : "رفضت بيعها، رغم الكثير من العروض المغرية التي انهالت عليّ، و لم أقبل بيعها بـ 90 ألف شيقل، ووضعت بها شاشة( دي، في دي)، وكمبيوتر صغير، وإضافات كثيرة لإطاراتها".
كانت شوارع جنين تعج بمركبات مماثلة قبل عشرين سنة تقريباً، لكن نضال يتفاخر بأن العدد تناقص كثيراً، وبالكاد بقيت ثلاث بجانب سيارته، غير أن أيا منها لا يستطيع مجاراته بما يفعله بسيارته، فهو يسابق هجمات التكنولوجيا لإضافتها إلى سلحفاته.
قاد نضال سيارته طويلاً دون الحصول على رخصة قيادة، ولم يرتكب مخالفة مرورية واحدة، كما لم يتسبب بأي حادث سير، غير أنه حصل على إذن القيادة، العام 2000، وصار ينقل مهمة الحفاظ على"الخنفساء" لابنه فايز( 15 عاماً)، ويتمنى لو أن مراسم حفلة عرسه استضافتها سيارته.
يعمل أبو التين، الذي أبصر النور العام 1973 في جنين، في مهنة تصليح المركبات، كما أتقن فنون حرفة الفران، ويقول بابتسامة طوقت وجهه الملتحي:" أنا أكبر من سيارتي بسنة، لكنني لن أسمح لأحد غيري بقيادتها، فهي عزيزة على قلبي، ومن يراها يحسبها موديل سنتها، وفي أقرب فرصة سأطليها بنفس ألوان السلحفاة التي أراقب تغير لونها عن قرب كل يوم."

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026