الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

أسألك الرحيلا- يوسف أبو لوز


لم يكن الشاعر نزار قباني في قصيدته أسألك الرحيلا يقصد بعض السياسيين العرب الذين طاروا أو الذين على وشك الطيران وصوت الجماهير يتناهى إليهم من الميادين العامة “الشعب يريد رحيل النظام”، فصاحب “الشعر قنديل أخضر” كتب هذه القصيدة قبل اندلاع الربيع العربي بسنوات طويلة، بل قباني نفسه لم يكن يحلم في النوم ولا في اليقظة أن يشاهد زعيماً عربياً يركب طائرته ويهرب تحت جنح الليل بسبب ثورة ياسمين .
ما لنا ولثورات الشوك أو الورد، بل، وحتى ما شأننا بالربيع والخريف؟ ما شأننا بربيع الإنسان العربي وخريف البطريرك؟ بعد الإذن من الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز . فقبل أن تزهر تويجات الربيع السياسي العربي ها هي الكثير من النخب السياسية والثقافية العربية تتحفظ على هذا الربيع الذي يصفه البعض بأنه لعنة ومؤامرة .
الشعراء لا شأن لهم بذلك . لا نعرف اليوم الأبيض من الأسود . لا نعرف المتآمر من اللامتآمر، ولا نعرف الفرق بين اللعنة السياسية والنعيم السياسي، ولكن يحق لأي إنسان عربي عاش عمره تحت ظلال تمثال الديكتاتور أن يغني على ليلاه، ويغني أيضاً مع نزار قباني:
“أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا
فالطير في كل موسم تفارق الهضابا
والشمس أحلى عندما تحاول الغيابا”
ولكن هيهات أن تغيب شمس الطاغية هكذا بسهولة، فالشعر لا قيمة له على بلاطات الطغاة .
وهكذا فليكتف شاعر الياسمين الدمشقي، كما يطلق نقاد الأدب على نزار قباني هذا الوصف، بغياب الشمس العادي وقت الغروب، أو ليكتف هذا الشاعر بغياب الحب . غياب امرأة من قلب شاعر أرحم مليون مرة من غياب ألف امرأة وألف طفل تحت ظلال ذلك التمثال الثقيل في شارع الورد الذي يتراكم على الأضرحة والقبور الصغيرة .
ولكن إذا أردنا أن نلبس هذه القصيدة “طاقية” أخرى غير طاقية الحب، طاقية سياسية مثلاً، فسوف نزعم أن نزار قباني تنبأ بالربيع العربي منذ أربعين عاماً، ولكن نحن لا نقرأ الشعر جيداً، ولا نعرف ما بين السطور، والمقصود بالرحيل ظل في بطن نزار قباني منذ ذلك الوقت، والمعنى كما يقولون في بطن الشاعر .
لا تصدق هذه النبوءة، عزيزي القارئ، فالربيع يزرعه الشهداء، وليس الشعراء .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026