الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

شعراء في الغياب- يوسف أبو لوز


يرحل الشعراء في زمن لا يليق به مثل هذا الرحيل .
في السنوات العشر الأخيرة اختطف الموت أكثر الشعراء العرب تألقاً في الشعر وفي الحياة . الواحد بعد الآخر ذهبوا إلى الغياب تاركين أصواتهم وأرواحهم السارية في اللغة وفي الأناشيد سريان الماء في نسغ الأشجار .
هذا الشاعر السوري علي الجندي رحل في العام ،2009 يقول في قصيدته “القطارات تمر”:
“انقضى عهد شباب النورس الحائم في الزرقة
لم يبق على أرصفة الميناء غيري
لم يعد للغرباء
بعد أن مرّ نهار العيد هذا العام غير الانتظار
ربما، ربما جاء لهم في السنة المقبلة العيد
على جنحي قطار” .
ومن الغريب حقاً أن يكتب الجندي شعراً بمثل هذا الأسى وهذه المرارة مع أن شخصيته كانت غارقة في المرح والضحك حتى أقصى درجة في النسيان، لكن يبدو أن ثمة ما هو ناء وعميق في النفس البشرية .
رفيقه وتوأم روحه ممدوح عدوان رحل في العام ،2004 وهو الآخر قوس بشري ملوّن بالبهجة والمسرات التي لا حدود لها . يقول في قصيدة له بعنوان “بردى”:
متمهلاً يمضي وقد أضحى بلا طاقة
متمهلاً والدمع محقون بعينيه
طعنوه مرّات فلم يُصرعْ
قسّموه سبعة أنهر في كل نهر عذّبوه
وجرّحوا بالحقد خديه/ قلعوا أظافره
وما تركوا على كفٍ له إصبع” .
الشاعر الفلسطيني محمد القيسي كان يُطلق عليه الشاعر المشاء أو الشاعر الصعلوك . هو الآخر “مشغل” شعر يومي . يكتب في المقهى، في الحافلة، في المنزل، في الطريق .
عشر سنوات عجاف مضت وأخذت معها أكثر الشعراء العرب بهاء وجمالاً شعرياً وإنسانياً، عبدالوهاب البياتي، أحمد المصلح، محمد عفيفي مطر، حبيب الزيودي، وغيرهم من أجمل المبدعين العرب .
في زماننا هذا . زمن الإنسان العربي الجديد الذي يولد حراً لأن الحرية من حقه وهي في الأخير هدية السماء إليه، ما أحوجنا إلى أولئك الشعراء .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026