السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

شعراء في الغياب- يوسف أبو لوز


يرحل الشعراء في زمن لا يليق به مثل هذا الرحيل .
في السنوات العشر الأخيرة اختطف الموت أكثر الشعراء العرب تألقاً في الشعر وفي الحياة . الواحد بعد الآخر ذهبوا إلى الغياب تاركين أصواتهم وأرواحهم السارية في اللغة وفي الأناشيد سريان الماء في نسغ الأشجار .
هذا الشاعر السوري علي الجندي رحل في العام ،2009 يقول في قصيدته “القطارات تمر”:
“انقضى عهد شباب النورس الحائم في الزرقة
لم يبق على أرصفة الميناء غيري
لم يعد للغرباء
بعد أن مرّ نهار العيد هذا العام غير الانتظار
ربما، ربما جاء لهم في السنة المقبلة العيد
على جنحي قطار” .
ومن الغريب حقاً أن يكتب الجندي شعراً بمثل هذا الأسى وهذه المرارة مع أن شخصيته كانت غارقة في المرح والضحك حتى أقصى درجة في النسيان، لكن يبدو أن ثمة ما هو ناء وعميق في النفس البشرية .
رفيقه وتوأم روحه ممدوح عدوان رحل في العام ،2004 وهو الآخر قوس بشري ملوّن بالبهجة والمسرات التي لا حدود لها . يقول في قصيدة له بعنوان “بردى”:
متمهلاً يمضي وقد أضحى بلا طاقة
متمهلاً والدمع محقون بعينيه
طعنوه مرّات فلم يُصرعْ
قسّموه سبعة أنهر في كل نهر عذّبوه
وجرّحوا بالحقد خديه/ قلعوا أظافره
وما تركوا على كفٍ له إصبع” .
الشاعر الفلسطيني محمد القيسي كان يُطلق عليه الشاعر المشاء أو الشاعر الصعلوك . هو الآخر “مشغل” شعر يومي . يكتب في المقهى، في الحافلة، في المنزل، في الطريق .
عشر سنوات عجاف مضت وأخذت معها أكثر الشعراء العرب بهاء وجمالاً شعرياً وإنسانياً، عبدالوهاب البياتي، أحمد المصلح، محمد عفيفي مطر، حبيب الزيودي، وغيرهم من أجمل المبدعين العرب .
في زماننا هذا . زمن الإنسان العربي الجديد الذي يولد حراً لأن الحرية من حقه وهي في الأخير هدية السماء إليه، ما أحوجنا إلى أولئك الشعراء .

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026