مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

سطور من حياة المرأة الفلسطينية الشهيدة / دلال مغربي - فتحية سعيد

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
دلال سعيد المغربي واحدة من البراعم التي نبتت على أرض الشتات ولدت في إحدى المخيمات الغربية في بيروت عام 1958، بعد أن هاجرت أسرتها من مدينة يافا عقب نكسة 1948، وتلقت دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا، وكلتاهما تابعة لوكالة غوث لللاجئين الفلسطينيين.
التحقت بمعسكرات الأشبال والزهرات التابعة لحركة فتح ثم تلقت العديد من الدورات العسكرية والتدريب على أنواع مختلفة من الأسلحة وشاركت في نيسان وأيار عام 1973 في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في بيروت.
وأثناء ذلك وقعت جريمة اغتيال القادة الثلاثة في بيروت وهم محمد يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر فعمت أوساط الشعب الفلسطيني والشارع العربي موجة غضب وحزن شديدين على هؤلاء الشهداء فوضع الشهيد / أبو جهاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح في ذلك الوقت، خطة لعمليه فدائية هدفها الأول: الوصول إلى مبنى البرلمان الإسرائيلي في تل أبيب لإشعار العدو بأن الحق لن يموت، والثاني: احتجاز عدد من الصهاينة بهدف مطالبة حكومة العدو باستبدالهم بعدد من المعتقلين الفدائيين الفلسطينيين والعرب داخل سجون الاحتلال الصهيوني.
استلزم الأمر لإنجاح الخطة تدريب عدد من الشباب من أبناء فتح على استخدام السلاح، فكانت دلال مغربي الوحيدة بين الفتيات اللاتي تجاوزت كافة الصعوبات بقوة مما جعل الشهيد / أبو جهاد يقرر بأن تكون دلال مغربي قائدة مجموعة دير ياسين التي ضمت ثلاثة عشر فدائياً بينهم لبناني ويمني كانا يحلمان بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
وبعد أن تمت تجهيزات العملية تقرر أن يكون اسمها عملية الشهيد/ كمال عدوان تخليدًا لذكرى مناضل بطل سطر نضاله على صفحات الجهاد من أجل فلسطين.
وفي فجر يوم السبت الموافق 11 مارس 1978 ركبت مجموعة من دير ياسين سفينة نقل تجارية تقرر أن توصلهم إلى مسافة 12 ميل عن الشاطئ الفلسطيني، ثم استقلت المجموعة زورقًا بدائياً نحو شاطئ جنوب حيفا.
وهكذا وصلت دلال المغربي إلى أرض الوطن الحبيب وتحقق حلمها، وتجاوزت ورفاقها الشاطئ إلى الطريق العام بين حيفا ويافا قرب مستعمرة هرتسليا على مقربة من هدفهم، وتمكنوا من ايقاف حافلة كبيرة بلغ عدد ركابها 30 راكبًا إسرائيليًا واجبروها على التوجه نحو تل أبيب، وفي أثناء ذلك استطاعت المجموعة السيطرة على حافلة أخرى، وتم نقل ركابها إلى الحافلة الأولى، وتم احتجازهم كرهائن وعدد 6 سيارات صغيرة أخرى، ليصل العدد إلى 68 رهينة.
عندما أكتشف الصهاينة العملية جندوا قوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود برئاسة رئيس الأركان في ذلك الوقت إيهود باراك وضعت الحواجز في جميع الطرق المؤدية إلى تل أبيب لكن الفدائيين استطاعوا تجاوز الحواجز حتى أطلوا على مشارف تل أبيب. وقامت قوات العدو بتدمير الحافلة بمن فيها وتكبد العدو باعترافه 42 قتيلاً و 85 جريحًا غير حافلتين و 6 سيارات تاكسي وعربة جيب عسكرية، واستشهد على أثر ذلك 11 بطلاً منهم دلال المغربي، وجرح أثنان تم أسرهم.
ولبشاعة هذا العدو وعدم انسانيته قام الإرهابي إيهود باراك بأخذ مسدس الشهيدة دلال وشد الجثة من شعرها وركلها بقدمه وكأن جسدها الطاهر يصرخ في وجهه قائلاً "يا عدوي أنني لن أساوم انني إلى أخر نبضة في عروقي سأقاوم".
لقد قالت دلال المغربي في وصيتها وبخط يدها قبل البدء بالعملية، سيعلم العدو الصهيوني من هي الفتاة الفلسطينية، وستوصل صورتي كل منزل وسيعجب بها كل طفل وشاب ورجل امرأة.
وطلبت فيها من المقاتلين حملة البنادق توجيه البنادق كلها نحو العدو الصهيوني وقد عملت بما أوصت به واستشهدت وهي تقاتل، وما زال العدو يحتفظ بالقارب الأبيض اللون الذي استخدمه أبطال العملية فوق مكان مرتفع قبالة الشاطئ الذي نزلوا فيه.
تحية إجلال واحترام لروح الشهيدة المناضلة دلال مغربي ولأرواح رفاقها مجموعة دير ياسين و كل شهداءنا الأبرار، وعاشت فلسطين حرة عربية
sh

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026