السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

أعمل لأعيش فاقدا طفولتي

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
  لورين زيداني
في أزقة بلدة نابلس القديمة، يعيش عبد الفتاح حبيبة (12 عاما) الابن الأكبر بين ثلاثة إخوة مع والدته؛ في غرفة صغيرة تغص عليهم بجدرانها العفنة المتهالكة وضيق عيشها.
حاصرت الظروف الاقتصادية والاجتماعية عبد الفتاح، ووضعته في مقام يكبر سنه بمراحل، فاضطر إلى العمل ليسد حاجة أسرته.
تقول قمر حبيبة والدة عبد الفتاح: " قبل سنة ونصف، والد عبد الفتاح هو الذي  دفعه للعمل، عندما انفصلت عنه لسوء ما لقيته منه، إلا أنني الآن أجد نفسي مضطرة لإرسال ابني للعمل، فأنا لا أستطيع توفير القوت لأطفالي، ولا أملك ما يكفيهم ويلبي حاجاتهم. لقد كشفت حاجتي وطلبتها مرارا، لكن لا وزارة الشؤون ولا غيرها سمعت صوتي".
بعد أن يراجع عبد الفتاح مع والدته دروسه ويحل الفروض المدرسية، تودعه أمه من نافذة البيت الصغير، وتؤكد عليه الاهتمام بنفسه، ليتوجه إلى شوارع نابلس بعد أن يشتري علبة العلكة، فيجوب المدينة معترضا طريق المارة على تنوعهم، لعل أحدهم يشتري منه، ويحصل على مبلغ لا يزيد عن ثلاثين شيكلا في اليوم الواحد.
بكثير من العزم والإصرار يؤكد عبد الفتاح على ضرورة عمله ليصرف على أمه وأخويه، رغم عدم سهولة عمله لما يتعرض له من رفض الناس وصراخهم في وجهه، وأثناء حديثنا معه رسم لنا أحلامه الصغيرة في بيت أكبر وأجمل، وغرفة خاصة تملؤها ألعابه وأغراض أخرى تخصه.
بعيداً عن أجواء حياته القاسية، عاش عبد الفتاح ثلاثة أيام من المرح والفائدة، من خلال مشاركته في دورة "حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي"، بتنظيم من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، مع حوالي ثلاثين طفلا البعض منهم عاشوا تجربة العمل سابقا.
من هم العمال الأطفال، وما الظروف التي تدفعهم للعمل والعوامل الاجتماعية والنفسية المؤثرة فيهم؛ كانت أبرز محاور الدورة التي تعتبر جزءا من فعاليات الحركة في حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، إضافة إلى تخصيص يوم الطفل الفلسطيني الموافق الخامس من نيسان (أبريل) القادم في نفس المجال.
يقول مدير برنامج الحماية والمدرب في الدورة رياض عرار: "الدورة تسلط الضوء على موضوع تشغيل الأطفال، وواقعهم بشكل عام، والظروف التي يعيشونها في الأرض المحتلة".
الطفل بشار يعقوب من الخليل يؤكد أنه تعلم أشياء جديدة عن حقوق الطفل وحمايته، وعن ، ووجوب عدم عمل الأطفال تحت سن الخامسة عشر ومنع تسربهم من المدارس.
أما الطفلة سماح برويش، فأشارت إلى استفادتها من المعلومات الخاصة التي تلقتها في الدورة عن دوافع توجه الأطفال لسوق العمل، ومنها الأكاديمية والاقتصادية والاجتماعية، وأضافت: "اتضح لنا أن هناك جهات مسؤولة مقصرة في مكافحة هذه الظاهرة، لعدم إيلاءها الاهتمام الكافي.
ورغم أن قانون العمل الفلسطيني يمنع عمل الأطفال دون سن الخامسة عشر، إلا أن أحدث إحصاءات وزارة العمل بينت أن عدد الأطفال العاملين في هذه الفئة يزيد عن ستين ألف طفل في الأراضي الفلسطينية، تدفعهم عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية، إلى خوض غمار تجربة تعرضهم للاستغلال والضرر الجسيم

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026