السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

والدة الأطفال "أبو طير" خشيت من الشموع والمولد فحرقهم "الشنبر"

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
يبدو أن "ثالوث الموت" حرقًا غافل هذه المرة زوجة "أبو طير" حينما نجحت بمنع زوجها من جلب شموع أو مولدْ كهربائي لمنزلهما خشية اندلاع حريقٍ على غرار ما حدث لدى كثيرٍ من منازل الغزيين في السابق.
صحيحٌ أن الزوجة خشيت على أطفالها من خطر نار الشموع أو دخان المولد بمنع زوجها من جلبهما للمنزل، إلا أن المصباح الغازي (الشنبر) كان "ثالوث" الموت الحارق لأطفالها الثلاثة في حادثةٍ أليمة وقعت الثلاثاء شرق خان يونس.
غابت الشمس وأرخى الليل عتمته وهنا غلب النعاس نجلها محمد (16 عامًا) الذي أشعل الشنبر قرب سريره ونسيه حتى استسلم للنوم ليصحو مفجوعًا على احتراق أشقائه الذين توسدوا قرب نور المصباح.
ولقي ثلاثة أطفال أمس مصرعهم حرقًا إثر نيرانٍ اندلعت بمنزل ببلدة عبسان شرق خان يونس بعدما انقطع التيار الكهربائي عن منطقة سكناهم.
وكان 10 مواطنين لقوا مصرعهم في حرائق نشبت جراء الاستخدام الخاطئ للشموع والمولدات كبدائل عن انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة منذ بداية العام.
ويرقد محمد هذه المرة على سرير العناية المركزة بمجمع ناصر الطبي ويداه مكسوتان بالرباط الطبي الأبيض وظن في بادئ الأمر أن أشقاءه على قيد الحياة، وفق ما أكده الأطباء. ليتعرض لصدمة نفسية عندما علم أنه سبب الكارثة.
ولم تجف عينا محمد الممدد على سرير المستشفى الذي لا يسعه سوى البكاء على مصرع شقيقته ماريا (7 أعوام) ووسيم (11 عامًا) ومحمود (13 عامًا).
"معاذ" الناجي الوحيد من النيران، يذكر أنه فاق على ألسنة النيران وهرب وسط الدخان الكثيف لخارج الغرفة بعدما كسر النافذة ونادى على الجيران الذي حضروا مسرعين لإنقاذ من التهمتهم النيران.
وكان وائل أبو طير، أول الجيران الذين سمعوا استغاثة معاذ فهرع مسرعًا من الباب الخلفي للمنزل ووضع قطعة قماش مبتلة بالماء على وجهه، ودخل وسط الدخان والنيران الكثيفة ليتمكن من انتشال الطفلة ماريا المتفحمة.
وعاد وائل مسرعًا على إضاءة هاتف أحد الجيران لينتشل "وسيم" متفحمًا أيضَا، في حين تمكن عدد من الجيران من الوصول للمكان وانتشال الباقين.
ورجحت الشرطة أن سبب الحريق ناتج عن احتراق مفتاح كهربائي الذي انصهر نتيجة حرارة شعلة الشنبر ووصلت النيران لاحقًا إلى فراش الأشقاء الأربعة.
أما والدة الأطفال المصدومة، فلم تكن موجودة لحظة الفاجعة، حيث كانت برفقة زوجها لعلاج عينيها، وقدر الله ألا يعودا مبكرًا، لكنهما عادا بعد اتصال هاتفي يفيد أن منزلهما اشتعل وأطفالهما تفحموا.
وتقول الأم: "كنت دائمًا أصر على منع زوجي من إحضار الشموع أو حتى شراء مولد في ظل انقطاع التيار الكهربائي، خشية الحرائق التي سمعنا عنها وشاهدنا ضحاياها".
أما الوالد، فقد حجز نفسه في غرفةٍ بمنزل شقيقه، ولم يتحدث أو يخرج لأحد من هول الصدمة، رغم محاولات أقربائه إخراجه ليستقبل المعزيين بوفاة أبنائه.
ولجأ سكان قطاع غزة للبحث عن بدائل نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميا منذ ستة سنوات.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026