مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

حكومة أكثر تطرفاً وأشد خطورة- د. جمال زحالقة


بعد شهر ونصف من شد الأعصاب حدث ما كان متوقعاً، وتشكلت حكومة نتنياهو الثالثة، وبالتركيبة المتوقعة أيضا، أي باستبعاد الاحزاب الدينية التوراتية، شاس ويهودوت هتوارة.
بعد تشكيل الحكومة يطفو على السطح، داخل حزب الليكود، غضب على نتنياهو لأنه، بنظر قيادات ليكودية متنفذة، ارتكب كل الاخطاء الممكنة ومنها خسارته للوزير السابق كحلون، الذي يتمتع بشعبية عالية، وتحالفه مع ليبرمان، الذي ادى الى تراجع في قوة الليكود، وكذلك دفعه رئيس البيت اليهودي، نفتالي بانيط الى احضان يائير لبيد زعيم حزب "يوجد مستقبل"، حيث استطاع الإثنان فرض شروطهما على نتنياهو وأولها استبعاد الاحزاب الدينية التوراتية عن الائتلاف الحكومي وتقليص عدد الوزرات مما حرم اعضاء كنيست من الليكود الجلوس على كراسي وزارية
تختلف الحكومة الجديدة عن سابقتها، بكونها غير مستقرة، وتبدو من الآن قصيرة العمر، وتحمل داخلها بذور انهيارها. عناصر عدم الاستقرار في الائتلاف الجديد كثيرة، ويكفي بعضها لانهياره بسرعة.  اولها محاكمة ليبرمان، التي قد تمنعه من تولي أي منصب وزاري، وهذا يؤدي على الاقل الى تخفيف دعمه للحكومة وعدم اكتراثه، وربما رغبته، بسقوطها.  ثانيها عدم الانسجام السياسي في عدد من القضايا، وثالثها بداية المنافسة حول ليكود ما بعد نتنياهو, حيث يسود اعتقاد بأن حكومته الثالثة هي الأخيرة، ومن هنا قيادة جديدة ومنافسة متجددة حول زعامة حزب الليكود. هذا عدا عن هزات قد تتعرض لها الحكومة الجديدة بسبب أمور محتملة مثل أزمة اقتصادية وضغط دولي وتصدعات داخل احزاب الائتلاف.
بالذات لأن الحكومة غير مستقرة، فهي قد تكون خطيرة جداً. هي قد تلجأ، كما لجأت قيادات اسرائيلية في الماضي، الى سياسات اكثر عدوانية وإلى شن حملات عسكرية لضمان توحيد الصف السياسي وللحصول على مزيد من دعم الشارع للحكومة.  ولكن حتى بدون هذا الدافع، تبقى الحكومة الجديدة متطرفة ليس أقل من سابقاتها، فالليكود اكثر يمينية اليوم من الماضي، وحزب البيت اليهودي هو حزب المستوطنين وهو اليوم اقوى عددياً وأشد تطرفاً، وأما حزب لبيد فهو "يترك السياسة للكبار"، ويتعاون مع نتنياهو في العمل على تهميش القضية الفلسطينية داخليا وخارجياًَ.  من ناحية اخرى، ينظر الى تعيين تسيبي ليفني مسئولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين على انه "نكتة سياسية" ليس اكثر.  ويكفي ان غالبية الوزراء، وغالبية نواب الائتلاف الحكومي يعارضون نتنياهو حتى في طرحه "حل الدولتين"، المعروف للجميع بأنه بائس وغير جدي.
لقد تباهى نتنياهو بأن الانجاز الاكبر لحكومته السابقة هو تهميش القضية الفلسطينية دون التعرض لضغوط دولية حول ذلك او حول تكثيف الاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة.  هو ينوي الاستمرار في هذه السياسة، وهو يعتقد بأن وضع القضية الفلسطينية جانباً، والتأكيد على الملف الإيراني هي مصلحة استراتيجية عليا لإسرائيل، وليس له ولحزبه ولسلامة ائتلافه فقط.
أما بالنسبة للسياسة الحكومية تجاه الفلسطينيين في الداخل، فهي استمرار للسياسات السابقة، مع التأكيد على بعض القضايا، التي ستأخذ بعداً جديداً, ومنها محاولة فرض ما يسمى بالخدمة المدنية على الشباب العرب تحت شعار "الخدمة المتساوية للجميع"، ومحاولة تطبيق مشروع برافر وتوصيات بيغين لترحيل عشرات الآلاف من أهلنا ومصادرة مئات الوف الدونمات من اراضينا في النقب، وكذلك رفع نسبة الحسم مما يمس التمثيل العربي في الكنيست، وبالإضافة فإن السياسات الاقتصادية التقشفية المتوقعة ستؤدي الى الحاق الضرر بالطبقات الفقيرة وبالأخص بالجمهور العربي، الذي غالبيته تحت خط الفقر.
لا يوجد أي دليل على ان الحكومة الجديدة ستكون أقل عنصرية وتطرفاً من سابقتها، بل على العكس فإنها متحفزة لتطبيق سياسات اكثر تطرفاً وعدوانية، وهي تنوي تنفيذ مخططات ومشاريع لمحاصرة الوجود العربي الفلسطيني في الداخل، وهي بالتالي تفرض علينا المواجهة.  من هنا نحن، الفلسطينيون في الداخل، مطالبون اكثر من السابق بتوحيد صفوفنا، والعمل معاً بوحدة صف كفاحية للدفاع عن ذاتنا، عن حقوقنا وعن هويتنا وعن أرضنا وعن لقمة عيشنا وعن قدسنا وعن الحقوق التاريخية لشعبنا الفلسطيني.

 

 

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026