"الزراعة" تتصدى لاسراب الجراد واصابة بعض المزارعين بـ"نيران صديقة"!
القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية
مهند العدم-اجتاحت اعداد هائلة من الجراد مساء يوم الثلاثاء الماضي، منطقة عرب الهذالين جنوب الخليل، وتمكنت وزارة الزراعة من القضاء على السرب فور اكتشافه.
وقال مديرعام وقاية النبات والحجر الزراعي في وزارة الزراعة امجد صلاح لـ دوت كوم ان طواقم مكافحة الجراد في وزراة الزراعة اكتشفت سربا ضخما في ساعات متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي جنوب مدينة يطا يقدر به 100 الف جرادة، حيث عملت الطواقم على رشه بالمواد الكيماوية.
واوضح انه تم القضاء كاملا على السرب، مضيفا ان السرب الذي وصل المنطقة ناضجا وقادر على وضع البيض، الا ان حسن المتابعة تم اكتشافه والقضاء عليه بالوقت المناسب.
وبين صلاح ان اسراب الجراد ستبقى بالمنطقة حتى نهاية الشهر، كما اوضح تقرير صادرة عن منظمة الاغذية والزراعة العالمية "الفاو".
وبين صلاح انه لم يسجل اليوم الخميس دخول اية اسراب من الجراد، لافتا الى دخول مجموعات صغيرة الى السفوح الشرقية للخليل وبيت لحم ومناطق البحر الميت، نتيجة اتجاه الرياح التي تهب على المنطقة.
وبين صلاح ان الايام القادمة ستشهد دخول اعداد اقل من الاسراب السابقة للمنطقة، نتيجة المكافحة من قبل السلطات المصرية والاسرائيلية
واكد صلاح ان هناك متابعة ساعة بساعة، ويوميا، بين وزارة الزراعة الفلسطينية، والإسرائيلية، والأردنية، والمصرية، والسعودية، لمكافحة أسراب الجراد، والحد من خطورتها على المنطقة.
وبين ان مكافحة هذه الأسراب تتطلب تعاونا إقليميا، ويتم التنسيق لها عبر هيئة مكافحة الجراد الصحراوي، الموجودة في مصر، والتي تضم فلسطين واسرائيل والاردن.
وبين صلاح ان وزارة الزراعة أعلنت حالة التأهب، واعلنت الجاهزية في حال فشل الجهود المصرية والإسرائيلية من مكافحة الأسراب، ووصولها الى مناطق الخليل، وبيت لحم، وأريحا باعداد ضخمة، مضيفا ان طواقم الوزارة انتشرت في مناطق جنوب الخليل، لمواجهة إي طارئ.
وقلل صلاح من حجم الخسائر التي قد تصيب القطاع الزراعي، في حال وصول الملايين من الجراد، بسبب طبيعة المناطق الجنوبية، الجرداء، المتوقع ان يصلها الجراد.
هذا واصيب بعض المزارعين بالاغماء جراء استنشاقهم غازات خاصة بمكافحة الجراد.
على نحو مختلف من التعليقات الساخرة التي تصاحب الأخبار حول احتمال وصول أسراب كبيرة من الجراد إلى البلاد، من نوع أن على النساء تعلم إعداد "أطباق لذيذة" من لحمه – على نحو مختلف، يبدي فلاحون في "مسافر يطا" المطلة على صحراء النقب مخاوف جدية من احتمال أن تأتي الريح بأسراب من الجراد لتلتهم ما زرعوه من المحاصيل الشتوية؛ سيما وأن طواقم من وزارة الزراعة و "الدفاع المدني" انشغلت، الليلة الماضية، في مكافحة سرب من الجراد غطى نحو 45 دونما جرداء في منطقة "خشم الدرج" البدوية جنوب شرقي المحافظة
المواطن محمد أحمد النواجعة المقيم في قرية سوسيا المهددة بالاقتلاع من قبل قوات الاحتلال بزعم أنها مقامة دون ترخيص مسبق من "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، قال لـ"القدس دوت كوم" أن الأخبار عن احتمال وصول الجراد إلى المنطقة، بعد وصوله "خشم الدرج"، يفاقم من المخاوف على مصير نحو 15 ألف دونم مزروعة بالحبوب في منطقة المسافر، مشيرا إلى أن "الجراد" بات خلال الأيام القليلة الماضية، عدو إضافي بعد انحباس الأمطار و.. المستوطنين الإسرائيليين الذين يعمدون كل عام إلى حرق مساحات مزروعة بالمحاصيل الشتوية .
من جهته، قال أمجد صلاح مدير عام وقاية النبات والحجر الزراعي في وزارة الزراعة أن الأعداد القليلة من الجراد التي وصلت إلى مختلف المحافظات الفلسطينية " لا تشكل خطرا على المزروعات حتى هذه اللحظة"، مؤكدا أن الوزارة أعلنت "الجهوزية" لمواجهة أي أسراب ضخمة من الجراد يحتمل وصولها، لافتا في هذا المجال إلى وجود طواقم من وزارة الزراعة تتواجد الآن في مناطق جنوب الخليل لمواجهة إي طارئ .
"صلاح" الذي قلل من حجم الخسائر المحتملة في حال وصول أسراب من الجراد إلى جنوب الضفة، أشار إلى احتمال وصول أسراب إلى أراضي الضفة والقطاع خلال الأيام الثلاثة القادمة، موضحا أن ما وصل من جراد إلى محافظات رام الله و جنين و طوباس ( بسبب من الرياح الجنوبية ) هو من "الحوريات" اليافعة التي تمت مكافحتها في مناطق سيناء والنقب، ولا تشكل خطرا على المزروعات
مصادر وزارة الزراعة الفلسطينية التي أشارت إلى تحذيرات أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو" عن احتمال وصول أسراب ضخمة من الجراد من الحجم المتوسط والكبير قادمة من السودان إلى مناطق سيناء خلال الأيام الثلاثة القادمة، وهي أسراب إذا ما وصلت ستحط في مناطق النقب وجنوب الضفة الغربية ( حسب حركة الرياح ).. قالت أن حجم أسراب الجراد المقدر أن تصل الضفة وقطاع غزة يتوقف على قدرة السلطات المصرية والإسرائيلية على مكافحتها قبل وصولها .
المصادر ذاتها، قالت لـ"القدس دوت كوم" أن حشرات الجراد الأخطر و تأكل أضعاف حجمها، هي تلك التي تحمل اللون الأصفر؛ ذلك أنها في هذه الحالة تكون على موعد مع وضع بيوضها، لافتة في الوقت ذاته إلى وجود متابعة حثيثة ويومية بين الجهات المختصة الفلسطينية والإسرائيلية والأردنية والمصرية والسعودية لمكافحة أسراب الجراد التي يحتمل وصولها المنطقة .
تبقى الإشارة، في هذا الخصوص، إلى أن سرب الجراد الصغير الذي حملته الريح إلى مساحة جرداء في "خشم الدرج" مساء أمس، يغلب عليه اللون الأحمر، فيما بلغ عدد الحشرات في المتر المربع الواحد نحو 20 حشرة على الأكثر .