مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

فقراء لا يجدون ما يأكلون وأغنياء يلقون اللحوم في القمامة

أطفال ينتظرون استلام وجبات إفطار من تكية سيدنا إبراهيم في الخليل وفا- جـويد التميمي
 
على قارعة الطريق وسط الخليل، يسير الحاج وليد أبو اشخيدم (55 عاما) حاملا بيده طردا غذائيا حصل عليه من لجنة زكاة وصدقات الخليل، مصطحبا معه عددا من أطفاله الثمانية الذين يعيلهم فرحا بما قدم له من "معونة غذائية" تكفيه لمدة قد تصل إلى سبعة أيام.
وقال أبو اشخيدم لـ"وفا": "الفرحة تغمر الفقراء في رمضان كما الأغنياء، ففي هذا الشهر تزداد الصدقات، وكثيرون هم أهل الخير في الخليل من الأغنياء الذين ينتظرون رمضان ليخرجوا زكاة أموالهم على الفقراء.. لكن الزكاة في هذا العام تبدو شحيحة.. وبكى قائلا إن أبناءه منذ بداية رمضان يفطرون كما يتسحرون، ولبيته متطلبات عدة لا يستطيع توفيرها بسبب ضيق الحال.
صمت قليلا وطأطأ رأسه وقال: "أين نحن الآن من مقوله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لو كان الجوع رجلا لقتلته" فمحافظة الخليل بها من الأثرياء ما لا يعد ولا يحصى ولو أنهم جميعا يخرجون زكاة أموالهم حسب الأصول ما بقي فقير فيها".
وأضاف: نحن ننتظر شهر رمضان من العام إلى العام، لأنه شهر الخير والعطاء، وفيه يتحسسنا الأغنياء ويشعرون بنا وبما نعانيه طوال العام من قلة في الدخل.
فرمضان فرصة يستفيد منها الغني عندما يخرج زكاة أمواله بما يضاعف الله له من الحسنات، والفقير يجد من يساعده في تلبية بعض حاجياته المعيشية التي يعاني جراء عدم استطاعته توفيرها لعائلته بسبب الظروف الاقتصادية التي تزداد صعوبة يوما بعد يوم، فهو شهر المسارعة إلى الخير والتقرب إلى الله.
من ناحيتها، أكدت الحاجة أم رائد جابر (48 عاما) وتعيل 7 أفراد، أنها تعتمد اعتمادا كليا في حياتها على تكية سيدنا إبراهيم التي تقع بمحاذاة الحرم الإبراهيمي، قائلة وبفرح كبير "إن التكية تقدم خلال شهر رمضان ما يقارب من 3000 وجبة إفطار يوميا، فهي تعيل 2000 أسرة من الفقراء والمحتاجين، وهي تقدم الفاصوليا واللحم والدجاج والجريشة، لذلك ستبقى الخليل المدينة التي لا يعرف أهلها الجوع".
وقالت نور ماجد أبو دية وشقيقتها التوأم أنوار (16 عاما) إنهما تستقبلان شهر رمضان بفرحة عارمة، رغم عدم القدرة على توفير إلا القليل من متطلباته، وأضافتا أنهما لا تعرفان اللحم إلا في المناسبات والأعياد.
وأوضحت أنوار: توفي أبانا، وهجرتنا أمنا إلى مخيم الفوار، فتكفلت بنا عمتنا التي ترعانا الآن وتقوم على خدمتنا وتلبية ما نحتاجه من متطلبات أساسية، وفي العديد من أيام رمضان نفطر على القليل من شواء البطاطا والكوسا والباذنجان.
وذكرت عمة أنوار ونور، أن أحد أغنياء الخليل أعدّ وليمة لعائلته وأصدقائه، فجلب من اللحم ما زاد منه الكثير، وبعد أن انتهت وليمته وغادر المدعوون قام بإلقاء ما زاد من اللحم والطعام في سلة القمامة بدلا من أن يكسب الأجر به ويوزعه على الفقراء والمساكين.
وأضافت: نحتاج إلى رمضان الآن أكثر من احتياجنا له في الأعوام الماضية، فغلبة الفقر وكثرة متطلبات الحياة، وارتفاع الأسعار، وانتشار أزمة الرواتب بين الفينة والأخرى، له تأثيره علينا كفئة ضعيفة وفقيرة أولا قبل غيرنا من الناس.
وقالت نور: "أشعر بعد الإفطار بحزن شديد وهم وغم لأن الحلويات وخاصة "القطايف" مطلوبة بعد الإفطار، لكن نحن لا نراها إلا في المناسبات والحمد لله".
ذكّرت نور الأغنياء في هذا الشهر الفضيل بأن الله جعل للفقراء في أموالهم حقا معلوما عليهم الالتزام بإعطائه، كيلا يفقد الفقير فرحة رمضان وما يتبعه من أعياد، وكي ينال الغني الأجر والثواب العظيمين.
بدوره، طالب رئيس لجنة زكاة الخليل المركزية الشيخ رشاد سلهب التميمي، أهالي الخليل خاصة وفلسطين عامة، بتعزيز التراحم بينهم خلال شهر رمضان والتبرع بزكاة أموالهم للفقراء والمساكين، لما في ذلك من أجر وثواب مضاعف عند الله، مشيرا إلى أن هذا الشهر بالنسبة للفقراء موسم الجود الذي يفيض عليهم مما أعطى الله الأغنياء واستخلفهم من مال، وفتح لهم من أبواب الرزق الواسع، والنعم الوفيرة، مذكّرا بقول الله تعالى: "مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ".
وقال: جعل الله سبحانه وتعالى الزكاة ركنا من أركان الإسلام، فلا يصح إسلام المرء إلا بها، ولا يكتمل إيمانه إلا بأدائها، فهي فريضة شرعية وألفة اجتماعية، وهي عبادة إسلامية تطهر القلوب وتزكي النفوس.
وأضاف مخاطبا الأغنياء: عليكم أيها الأغنياء، إن قصدكم الفقراء بالسؤال أن تفرحوا، كما عليكم إخراج زكاة أموالكم ووضعها في مصارفها التي يلجأ إليها الفقير، فضعف حالهم وقلة ما بأيديهم هو سبيلكم إلى رضوان الله والفوز بالجنة.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026