السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

في الذكرى الـ10 لغزو العراق: برنامج وثائقي بريطاني يؤكد ان اكاذيب استخدمت لتبرير الحرب

جنود بريطانيون على مقربة من نهر دجلة في العراق في 2003

القدس - رام الله - الدائرة الإعلامية 
 يؤكد برنامج "بانوراما" الوثائقي الذي اعده ويذيعه تلفزيون "هيئة الاذاعة البريطانية" (بي بي سي) مساء اليوم الاثنين ان التبريرات الاساسية التي استخدمت لغزو العراق قبل عشر سنوات قامت على "التزييف" و"التمنيات الكاذبة"، وان احد الجواسيس العراقيين ادعى انه شاهد بأم عينه عمليات انتاج اسلحة دمار شامل، وان عملية الغزو بُنيت على اساس "الكذبة" التي صدرت عنه. وهنا نص تقرير نشرته صحيفة "ذي ديلي تلغراف" البريطانية عن ذلك اليوم وكتبه مراسلاها توم وايتهيد ودنكان غاردهام:
"اتُهمت الولايات المتحدة وبريطانيا بالاعتماد على معلومات مشكوك في صحتها افادت بان صدام حسين يقوم بتصنيع اسلحة دمار شامل، رغم التحذيرات من عدم التحقق من صحة هذه الادعاءات.
وفي الوقت ذاته، تم تجاهل وكالات استخبارات اجنبية اخرى كانت اشارت الى ان العراق لا يقوم بهذا النوع من العمليات، حسب ما توصل اليه برنامج "بانوراما" الوثائقي في تلفزيون "بي بي سي".
وقال احد الجواسيس العراقيين، ويعرف باسمه الحركي "كيرفبول"، والذي انكب الاميركيون على ادعاءاته انه شاهد بام عينه عمليات تصنيع اسلحة دمار شامل، للبرنامج الوثائقي ان عملية الغزو قامت على اساس "الكذبة" التي أطلقها.
واعترف لورد بتلر، الذي قام، بعد عام من الغزو، بتدقيق الاستخبارات التي استخدمت لتبرير الحرب، انه لم يكن يدري ان اثنين من كبار اعضاء نظام صدام نفيا بصورة سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ووكالة الاستخبارات البريطانية وجود تلك الاسلحة.
وسيعيد البرنامج الوثائقي من جديد التساؤلات حول مشروعية الحرب العراقية وتبريرات القيام بها. وقال احد المصادر للبرنامج ان الصراع ولد من رحم "الخيار" وليس "الضرورة".
بدأت الحرب في 20 آذار (مارس) 2003، واستمرت لاكثر من ست سنوات، وادت الى مقتل 179 ألف شخص، من بينهم اكثر من 100 ألف من العراقيين، وبلغت تكاليفها أكثر من 9 بلايين جنيه استرليني، وانتهت العمليات القتالية هناك في العام 2009، لكنها لم تقطع كل شوائبها اذ بقيت هناك تساؤلات حول مشرعية الغزو وتصرفات القوات البريطانية.
ويشرح برنامج "بانوراما" هذه الليلة تحت عنوان "الجواسيس الذين خدعوا العالم" كيف ان ادعاءات من بضعة مصادر قالت ان العراق كان يقوم بتصنيع اسلحة دمار شامل، اتخذت صفة استخبارات موثوقة استُخدمت لتبرير الحرب. وفي اول لقاء تلفزيوني حول الموضوع، قال اوغاست هانينغ، الرئيس السابق للاستخبارات الالمانية، ان "كيرفبول"- واسمه الحقيقي رافد الجنابي – ابلغ وكالات الاستخبارات الالمانية انه شاهد عمليات تصنيع اسلحة كيماوية وبيولوجية.
ونقل الالمان هذه المعلومات الى الاستخبارات الاميركية والبريطانية، ولكن مع مشاعر التوجس من مدى دقتها، حسب قوله.
وادعى تايلور درمهيلر، رئيس "سي آي اي" السابق في اوروبا ايضاً انه مرر تحذيرات بشأن ادعاءات كيرفبول الى سلسلة القيادة العليا بينما قال هانينغ انه ارسل برقية الى جورج تينيت الذي كان آنذاك مدير "سي آي اي". ويقول البرنامج ان تينيت ينفي تلقي اي تحذيرات.
وقال وزير الخارجية الالماني السابق يوشكا فيشر انه جرى تحذير الزملاء الاميركيين بشأن المعلومات. غير انه قال لبرنامج "بانوراما": "لم يكونوا في حالة، او وضع ذهني لتلقي تحذيرات".
وسأل بيتر تيلور، وهو مراسل لـ"بانوراما"، كيرفبول: "حقيقة الامر اننا ذهبنا الى العراق بناء على كذبة. وتلك الكذبة كانت كذبتك". ورد (كيرفبول) مبتسماً: "نعم".
ويقال ان ادعاءً من مصدر آخر اعطي الى وكالات الامن الفرنسية، واوحى بان العراق يقوم بشراء كميات كبيرة من خام اليورانيوم، انتشر "كالوباء" في اوساط الاستخبارات. وقال بيير بروشاند، رئيس الاستخبارات الخارجية الفرنسية السابق للبرنامج: "شعرنا ان الاستخبارات تستخدم لتبرير الحرب التي كانت حرب اختيار..اختيار محض. ولكن الاستخبارات استُغِلت لاظهارها بصورة كاذبة كحرب تمليها الضرورة".
واستمع برنامج "بانوراما" الى كيف ان وزير خارجية العراق ناجي صبري ورئيس الاستخبارات طاهر حبوش التكريتي كشفا، كل على حدة، للـ"سي آي اي" و"ام آي6" انه لا يوجد برنامج نشيط لاسلحة دمار شامل، ولكن المعلومات لم تقابل بنفس الدرجة من التصديق.
وقال اللورد بتلر انه لم يعلم بشهادة حبوش الا بعد التحقيق ولم يعلم قط بتعليقات صبري".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026